أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فادي البابلي - - صرخة الى مجهول -














المزيد.....

- صرخة الى مجهول -


فادي البابلي

الحوار المتمدن-العدد: 2509 - 2008 / 12 / 28 - 00:23
المحور: الادب والفن
    



صرخة ليست كباقي الصرخات إنها صرخة إنسان لمجهول يعقل
نعم اصرخ للحرية طالبا منها أن تسجل حضورا في جلستنا
فاتحة الخير نبدأها من عند أول نقطة تفتيش لرجل أحب أن يسافر
إلى ارض أخرى أو كما يسموها ألان إلى دولة أخرى لها حدود و هوية
لها حراس ورصاص وسلاح وذخيرة..لها أسوار حديدية شائكة
فكيف لهذا الإنسان أن يتخطى أن يسير أن يحكي أن يبكي أن يقول
أنا لست منكم أنا لا انتمي إلى هذا الزمان ولا احمل اسما ولا عنوان
أنا مسافر وحدي بلا حقائب أو ألبسة تكسو جسدي المتعب
من ما سجنتم أنفسكم فيه وما أطلقتم على أنفسكم من ألقاب
أنا لا وألف لا والله لا أحب أن انتمي لكم..
فانا البس الأوراق سروالي..واشرب الإمطار مياهِ
أنا إنسان بلا هوية أو انتماء إلى ما تسموه انتم بالوطني أو القومي..
أريد أن أسير أين ما أشاء إن أكل من أين ما اشتهي
أحب أن أنام على أي ارض واتخذ من تلك الزاوية مقرِ
لا أريد نوركم فانا مكتفي بما تعطيني الشمس من دفئ وشعاع
ولا أهوى سهراتكم فها هو القمر أنيس الليل و نيره
لماذا يا إنسان جعلت نفسك سخرية للقدر لماذا لماذا
شرعت القوانين التي تقتل فيك القلب والأمل والأشياء التي تجمل أيامنا
لماذا حرقت المحبة كي تشعل سيجارتك التي لم تعد كما كانت
نقتل بعضنا من اجل القليل من الذهب أو النفط
نسب ونشتم أعراض بعضنا البعض من اجل فعل أو مقولة
نسحب من تحت مؤخرات بعضنا الكراسي
كي نكون وحدنا من يقود القطيع إلى الهاوية
ونحن متصورون بأننا نسير بهم إلى بر الأمان
من فك الثعالب المكارة.....
يسال صديقي ما بال الناس أصبحت تشتري الدروع
كي تحمي صدورها من خناجر البعض
أو دعنا نقول من اقرب المقربين يأتيك الغدر وطعنة الموت
يسال صديقي عن إذا ما كان هناك حل لكي نعود
كما كان ادم على الأرض بلا هوية
سوى انه إنسان بذاك الرداء من شجر الموز أو السنديان
يسال صديقي و يقلم أظافره بفمه من شدة التوتر والقلق
عن إذا ما كان بالإمكان أن يذهب إلى ارض بعيدة
أحب فيها الهواء والشجر والبحر والقمر
هل يمكن أن يعود المرء بلا هوية بلا ارض
بلا أي ملكية لشيء سوى لكرامة نفسه وعزتها
هل يمكن أن نعود إلى زمن العطاء والخير للجميع
دوخني حيرني صديقي بكثرة الأسئلة
التي ليس لها حل سوى أن يختار أمرين..
أما إن يقتل نفسه ليعيش حرا..
وأما إن يكون كما هم ويدخل لعبتهم
ويصبح قائدا أو زعيما أو رئيسا أو ما شابه
حتى يستطيع العيش في دنيا الغاب
فيسال مجدد صديقي عن إذا ما كان هناك حل ثالث..؟
لأنه إن قتل نفسه وانتحر سيثبت هذا بأنه جبان..
وان دخل لعبتهم فها قد خسر نفسه وما يحمل من أفكار...
حتى وجدت له حاليا يرضيه ويقنعه..
اقترحت عليه أن يصعد إلى أعلى قمة في جبال الأرض
ويصرخ إلى مجهول

أنا انسااااااااااان
و أهوى الحرية بلا هوية سوى الإنسانية


" صرخة إلى مجهول "
" فادي البابلي "

أقدمها بمناسبة عام على رحيل الصديق الغالي الذي كان يسأل
المنتقل إلى الرفيق الأعلى المرحوم " نور الحمداني "

نعم إلى رحمة الله يا صديقي العزيز....



#فادي_البابلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - علكة تحت الطاولة -
- - حقوق الانسان -ما بين التطبيق..والنسيان


المزيد.....




- ما تبقى منكم ..؟! فيلم مدهش يصور هوية و ذاكرة الانسان الفلسط ...
- -جزء من الثقافة الجماهيرية-.. خبير روسي يعلق على دعوات حظر م ...
- شاهد.. في غزة كتب ناجية من الحرب والأنقاض تغدو مكتبة في خيمة ...
- تطورات جديدة في قضية إيجي إرتيم.. تقرير أولي يستبعد العنف وا ...
- البالالايكا.. كيف تحوّلت آلة الفلاحين إلى أشهر رموز الموسيقى ...
- تفضيلات الموسيقى في روسيا تتغير.. ما النوع الفني الذي تضاعف ...
- العثور على جثة تيكتوكر عراقية داخل منزل فنان شهير
- سناء الشعلان: سيرةٌ لا تُختزل في هوامش -قراءة في مشوار امرأة ...
- بميزانية 250 مليون دولار.. ملحمة -الأوديسة- تستعد لاجتياح ال ...
- نقابة الفنانيين الأردنيين: قرار شطب صبا مبارك نهائي


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فادي البابلي - - صرخة الى مجهول -