أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياء الجنابي - لا يُفضي إليه..














المزيد.....

لا يُفضي إليه..


ضياء الجنابي

الحوار المتمدن-العدد: 2508 - 2008 / 12 / 27 - 06:05
المحور: الادب والفن
    



كنتُ واهما ً
أنَّ الطريقَ تستغرقُني،
والجدارَ الذي يشنقُ البابَ الموصودَ
كادَ يصفعُني
كنتُ واهما ً
أنَّ الظلَ المخمورَ
بنبيذِ الدقائقِِِِ
في حاشية الزقاقِ
يستوعبُني
لم أكنْ أدري
أنَّ الباحةَ الأماميةَ للشمسِ
مرصوفةٌ بقرميدٍ أسود
وثغورُ الحصى الملقى على القارعةِ
مفتوحةٌ،،
فاغرةٌ
على جمرِ التوجسِ..
الضحى
لم يكن سوى
سجادةٍ متقنةِ النقشِ والحبكِ
سِداها..
من خيوطِ الإِعراضِ..
لـِحْمِتُها
من خيوطِ التجافي
مصبوغةٍ بألوانِ التجاهلِ.
فتيقّنتُ
ولاتَ حينَ تَيقُنْ
أنَّ الضوءَ مذهولٌ
مثلَ رغباتي الخبيئة
وأنني عند افتضاحِ العيونِ
استحمُّ من دونِ جلدي
في بخارِ الكلماتِ
وأستحلِبُ دونَ أطرافي
الأحجيةَ المنسيةَ
وأمرِّغُ أنفاسي
دونَ رئتي
بضوعِ النظراتِ الساهمةِ
دعني..
دعني ولو هنيهةً
أعلّقُ روحي
على مشرعِ حزنِ النوارسِ
وأجلدُها دونَ رأفةٍ
بلهيبِ الشعرِ
فالدربُ يوشكُ على الانطفاءِ
واللغةُ تهتكُ أضلعي.
أنفاسُ الألوانِ والأضواءِ
تتداخلُ
تتمازجُ
تنصهرُ
تتماهى
مع اجتراحِ الحروفِ
رويداً
رويداً
في رفيفِ الصورِ
وأقبيةِ التشوفِ.
العشبُ موبوءٌ برائحةِ اللا مكان
ومُلْتبسٌ بفخاخِ السواقي الرشيقةِ
منْ الذي يحرقُ الآخر؟
الزمنْ؟!!
أم القصيدة؟!!
* * *
كانَ قلبُ الغابةِ يئنُ
يشكو ضجةَ اللوعةِ
وفضاءُ الأحلامِ
لا يتسعُ للدخانِ
والقصائدُ فراشاتٌ مذعورةٌ
تحومُ حولَ حاناتِ الزمنْ.
والزمنُ يشكو تورّمَ اللحظاتِ
والثواني تعتقتْ في خُنْبِ الانتظارِ
حتى عادَ لازمنْ
المشاويرُ..
مغروسةٌ بينَ أعشابِ التحولِ.
الضوءُ..
يتشظى من حليبِ النجومِ،،
شهقةً
فشهقةً
بينما يترنحُ الزورقُ
على أنغامِ كورالِ المويجاتِ الثملةِ
في فضاضةِ النهرِ المترهلْ.
كنتُ واجما ً
ألمحُ حزني مخذولا ً
يتوجسُ خِيفةً
من القنطرةِ المقامةِ على ذاتِ النهرِ
فعندَ انبلاجِ التذكرِ
تتحولُ مُتحفا ً للمساراتٍ المتوحشةِ
وتجافي اكتئابَ الضفتين
وعندما يقطِّبُ البرزخُ حاجبيهِ
تتحنطُ خطى العابرينَ عليها
غيرَ أنني
رغمَ الصداعِ النصفي للرصيفِ
قد توحدتُ وحزني
دونَ عِلمِ الوقتِ
فتجاذبنا المدياتِ المتراميةِ
فالأفقُ رغمَ مشاكستهِ
كانَ ممهورا ًبهّمي
المتسامي على كلِّ الجهاتِ
والمرايا يتفصَّدُ عليها عرقُ الغيابْ
* * *
وعندَ اندكاكِ الحكايا
بالنسْغِ الصاعدِ،
والنازلِ
لصمتِ العاشقين
ٍينداحُ اللبنُ الدرُّ من ثديِ المواويل
وتحترقُ الآهاتُ في عِرزالها
تحتَ فيءِِ النخيلْ.
* * *
كنتُ واهما ً
أنَّ الطريقَ تستغرقُني
والجدارَ الذي يشنقُ البابَ الموصودَ
كادَ يصفعُني
فتفاجأتُ حينَ غرةٍ
أنَّ الحكايا يابساتٌ
والمواويلُ متفطرةُ البشرةِ
والشفاهُ محروقةٌ
أوّاهُ
لم أجدْ قفلا ً على البابْ
ولا عتمةً تقبعُ خلفَ المصراعْ
و لا جدارا ً يشنقُ البابَ الموصودْ
و لا زقاقا ً ينتصبُ الجدارُ عليه
و لا يفضي إليه..
و لا...
و لا...
و...






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جواد الروح
- ما أغرب حريتنا وأقساها
- تداعيات ليلة الميلاد


المزيد.....




- في أربعينية ليلى شهيد.. قراءة مغربية في مسيرة -دبلوماسية الث ...
- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...
- فيلم -برشامة- يتصدر إيرادات موسم سينما عيد الفطر بمصر وحفلات ...
- -ثلاثية المستنقع-.. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب ...
- وزير التراث الإيراني للجزيرة نت: استهداف المواقع التاريخية م ...
- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...
- نص سيريالى (رَايَة تَأْكُلُ صَاحِبَهَا)الشاعرمحمدأبوالحسن.مص ...
- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياء الجنابي - لا يُفضي إليه..