أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي زين الدين - حُلُم ليلة صيف














المزيد.....

حُلُم ليلة صيف


علي زين الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2505 - 2008 / 12 / 24 - 01:59
المحور: الادب والفن
    


ممسكا بيدها. لم يكُن سيارات لا شوراع ولا حتى بشر. فقط رمال وموج بحر يوقظ الشطآن، فيبلل اقدامهما العارية. كان هناك ضوء قمر كان قبل دهر بدرا. وكان صمت لم يعد هناك غيره يقال.
تعرقت يدها وارتعشت، انبعث فيها دفء كأنما طيف من الجنة كان هناك. تمنت لو لم يشعر بذلك، لكنه رفعها الى شفتيه وقبلها ثم امسك بها بكلتا راحتيه. دعاها لتستريح جلسا على الرمال. نظرت اليه تقاطعت نظراتهما. ابتسم ليزيل الارتعاشة من يدها، فوجئ ان شفتيها ترتجفان ايضا. حاولت ان تبتسم:"يا الهي ارجو ان لا يجيد قراءة شفتي ايضا". لكنه فعلها مرة اخرى، رفع سبابته ومسح بها على شفتيها المرتعشتين. ابتسم قائلا:"ارغب في ذلك ايضا". لقد ضبطها مرة أخرى:"كيف يجيد قراءة جسدي في هذا الظلام". ابتسم مجددا وجذبها الى ناحيته:"الاجساد تقرأ فقط في الظلام". نظرت اليه بدهشة:"كيف عرفت بما افكر؟". "أنت كتاب مفتوح امامي كلمات جسدك مكتوبة بحروف من نور. قلت لك عندما تعشق المراة فان جسدها يضيئ، ينطق كلمات من نار".
امتدت يدها لتعبث بشعر صدره، انحنى راسها ليصبح على كتفه. ملأت ريحة الانثى انفه، قبـّل راسها. كان لهما ان يبقيا ملتحمان دهرا لكن ما ان ابتسمت بقية القمر بعد انقشاع الغيوم حتى همس لها:"أن يتابعا السير". لكنه ادرك انها نائمة، عندها استلقي بكامل جسده ليتاح لها نوما هانئا.
ايقظت اشعة الشمس الاولى وصخب طيور النورس وتنفس الصباح الرجل اولا، لم يدرك للوهلة الاولى اين هو. خدر خفيف بساعده الايمن وجسد مكور بحضنه جعله يتذكر ليلة البارحة. لم يكن هو الارهاق بل رغبة كلاهما ان يكون في حضن الاخر ما جعل ملاك النوم يظللهما بجناحيه. نظر اليها، كانت تجمعت كطفلة صغيرة في حضنه تحتضن يده وتشدها على صدرها. كان كامل نهدها الايسر مستلقيا راحة يده اليمنى التي كانت توسدت ساعدها، بينما التفت يده اليسرى على وسطها كانها تنشد الدفء في إنتعاشة الصبح الباردة.
خاف ان يتحرك، حتى لا تستيقظ. كان هو الاخر ينعم بدفء جسدها، وكانت طراوة نهدها بيده تشعره برغبة قوية بان يتحسسه، لكنه لم يشأ اغتصاب شعورها بالامان."كم من الشعور بالامان تحتاج الانثى حتى تنام بحضن رجل على شاطئ؟". حدث الرجل نفسه.
كان الندى يغشى جسديهما وحباته عقود تزين شعرها. عادت رائحة الانثى تملأ انفه، تسكره هذه الرائحة. حاول ان يرفع يده عنها لكنها امسكت بها وضغطت عليها بساقيها المتكورتين:"نمتي كملاك في احضاني" قال الرجل."من ينام في الجنة يصبح ملاكا". أجابت و رفعت يده عن صدرها, قبلتها واعادتها الى مكانها وهذه المرة ضغطت بها على نهدها."علينا النهوض قبل ان يمتلئ الشاطئ بالناس". "اين نحن؟" سالت المراة. "نحن ننام على الشاطئ منذ الامس". "ياه اعتقدت اني كنت في حلم". قالت ذلك وزادت ضغط يده على نهدها.



#علي_زين_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عانِقْ رَبّ الحَجَرْ
- الافكار السئية لا تقود الى حلول جيدة


المزيد.....




- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...
- ستارة المسرح الجامعي الثالث تُسدل…- الخطة صفر- تحصد المركز ا ...
- طائرة ورقية.. ذلك الملاك الذي يُعيد الحب: إلى روح الشهيد الش ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي زين الدين - حُلُم ليلة صيف