أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عساسي عبد الحميد - - سيرينا- امرأة من مصر، عن مريم والطفل يسوع ....














المزيد.....

- سيرينا- امرأة من مصر، عن مريم والطفل يسوع ....


عساسي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 2496 - 2008 / 12 / 15 - 03:28
المحور: الادب والفن
    


إني ما زلت أتذكر الطفل يسوع مع أمه مريم بمدينتنا "بلبيـس"، فلطالما استظلا بتلك الشجرة عند مدخل المدينة، ولطالما اصطحب الطفل أمه لنبع بئر قريب وهو ممسك بأهداب ثوبها وكان بهدوئه ونظراته يثير انتباه النسوة فتشرن إليه بأصابعهن كابن ملك خارج لتوه من حديقة القصر بينما كان هو يوزع الابتسامة والنظرات على الجميع، كانت مريم تحدث نسوة بـلبيس عن بلدتها الناصرة وعن شوقها الجارف للعودة وتحدثهن كذلك عن هيكل عظيم بالمدينة المقدسة و عن اله رحيم يحب كل الخليقة وقصصا أخرى عن ملوك و أنبياء اسرائيل .

سمعت في الآونة الأخيرة أهالي المدينة يتحدثون عن قدوم حكيم يدعى مرقس جاء من أورشليم ليبشر المصريين باله جديد وبنبي قام في اليهودية يدعى يسوع الناصري يقول عن نفسه أنه هو الطريق والحق والحياة، و أنه يغلب الشر ويقهر الموت بقوة الروح.
نعم ما زالت صورة الطفل يسوع ماثلة أمام عيني كما البارحة عندما رأيته ذات صبيحة عند نبع تلك البئر وهو يبلل يديه ورجليه بمياهه ويهب نحو أمه فتعانقه، انتابني شعور بالهيبة وأنا أمر من أمام مريم وابنها فقد كانت كمن تعانق الدنيا بكاملها وكمن تقبل نور الصباح بشفتين ملتهبتين، التفتت مريم نحوي وقالت: غدا سنرحل عن مصر يا سيرينا، نعم سنرحل وسنترك بين ربوعها قطعة من القلب وحفنة من الروح وذكرى طفلي يسوع الذي أحب هذه الربوع، فلتحل عليك بركة السماء يا سيرينا وليبارك الرب شعب مصر، في تلك الصبيحة رأيت كأن كل آلهة مصر تسجد لمريم وللطفل يسوع، فقد كان نور عينيها فريدا وكذالك كانت خطواتها على أرض مصر .... ولحد الساعة ينتابني شعور غريب بأن مريم النورانية لم تغادرنا بعد بل مازالت على أبواب سيناء تلتفت إلى الوراء و تذرف دمعة حارة وترفع يدها المباركة قي اتجاهنا جميعا .

يقولون أن تعاليم يسوع لم تعجب حماة الشريعة ولا ولاة هرقل فحسبوه عدوا لليهودية ولروما ولهذا قاموا بصلبه، هم لا يعلمون أن قلاعه ستعانق زرقة السماء أكثر فأكثر وأن معسكره سيتقوى بجنود من كل الأمم، سيحاربون معه بقوة الروح و سيحطمون صروح الأعداء بالكلمة الحية، سيجتاز جيشه سيناء ليبشر العالم كله بتعاليم يسوع، نعم يسوع الذي شرب ذات مرة من نبع بلـبـيس واستظل بتلك الشجرة مع أمه القديسة التي ستظل أنـوارهـا معنا إلى الأبد لتسطع فوق قبابنا وأبنية منازلنا ولتبارك مصر وشعب مصر.




#عساسي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جورج بوش يدافع عن أحقية الإنسان في تغيير دينه .
- شباب رياضي مسالم ومبدع من النيل إلى الفرات ......
- التشفي في العقيدة،الطنطاوي نموذجا....
- بطرس في العشاء الأخير.
- يا سيدة -كاميليا- ارضي بالحق ، فإنه دين القوامة ..
- هل ستحرك واشنطن حاملات الطائرات لإسعاف اقتصادها من البوار.
- يهود إسرائيل يؤمنون بحديث الحجر الناطق وذبح اليهود قبل قيام ...
- قدس أبونا طنطاوي .
- تفجيرات دمشق الأخيرة واحتجاج النظام السوري على حكام السعودية ...
- الشيخ محمد المغراوي و فض بكارة الصغيرة...
- حروب بني وهاب على الشعب المصري، ماريو وأندرو نموذجا
- عالم دين سعودي يفتي بجلد منتقدي رجال الدين .
- من كان وراء إلغاء ذكرى رأس السنة المصرية؟؟ ...
- الدجال عمرو خالد و قصص القرآن.
- قبائل بأفريقية تمنح القذافي لقب ملك الملوك ....
- الوعد الصادق يتوعد بحرق كل اسرائيل....
- دولة شيعية عاصمتها الذمام و حجاز تحت حكم الهاشميين
- السبت في الذاكرة اليهودية المغربية..
- الميامون بمؤسسة اتصالات المغرب
- النظام السعودي يحمل السيف في يد و النص الوهابي في يد


المزيد.....




- منتدى -حوار الثقافات- يفتتح أعماله في متحف الإرميتاج بمشاركة ...
- رئيس تشريعية النواب: إرجاء الإجراءات الجنائية لإتاحة الوقت ا ...
- -مسرحية هزلية-.. كوريا الشمالية ترفض اتهامات سول بشأن انفجار ...
- على خشبة مسرح إسعاد الطفولة في الخليل .. -حبوس- مسرحية فلسفي ...
- في ذكرى بدء معركة موسكو.. من هجوم -تايفون- إلى أول هزيمة كبر ...
- جفاف سويسرا يظهر أطلالا رومانية مدفونة منذ ألفي عام
- الإرميتاج يطلق مشروعا واسعا لترميم قاعاته بتمويل حكومي وخاص ...
- متحف النصر يوثّق بطولات معلمين في الحرب الوطنية العظمى
- تجارب نسوية أدبية في جلسة بالمنبر النسوي في اتحاد الأدباء
- سينما الذاكرة.. كيف تنقذ الأفلام المستقلة حكايات الجنوب العا ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عساسي عبد الحميد - - سيرينا- امرأة من مصر، عن مريم والطفل يسوع ....