أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاله طلعت - عندما تحدثت بدور














المزيد.....

عندما تحدثت بدور


هاله طلعت

الحوار المتمدن-العدد: 2494 - 2008 / 12 / 13 - 06:07
المحور: الادب والفن
    



دخلت من باب المدرسة محمله بنفس مشاعر الانقباض التي اعتادت عليها حتى أصبحت جزء من ايامها المدرسيه وبدأ الطابور و هنا يبدأ فصل جديد ودائم من الصراخ المعتاد من مديرة المدرسة صراخ محمل بالوعيد و التهديد الدائم للتلميذات و المدرسين العاملين بالمدرسة لكن اليوم زاد الصراخ لتوضح للمدرسين و التلميذات طريقة تطبيق التقويم الشامل التي لا تعي منه شيئ ولا احد يعي ماذا يراد منه خاصة في مدرسة مثل معظم المدارس الحكومية تعاني من كثافه هائله من عدد التلميذات في الفصول بدأ احساسها بالانقباض يتضاعف ارادت ان تترك المدرسه و تخرج لكنها رغبه مستحيله لابد ان تكمل اليوم تلكأت امام الجدول تبحث عن الفصل الذي سوف تذهب اليه جمعت دفاترها و بدأت في صعود السلم متجه الى الفصل يملأها شعور بغضب مكتوم لا تتحمل الهواء الذي يمر الى جوارها مازال صراخ المديرة في كل من حولها وكأن العالم سيتوقف عن العمل لو لم تصرخ وتأمر تذكرت كلمات قراتها عن المناخ المدرسي الذي يسوده الحب و الهدوء و التفاهم لخلق جيل قادر على الابتكار و الابداع تضاعف غضبها اقتربت من الفصل و قفت امام الباب لابد ان تدخل البنات في حالة حركه يتعالى صراخهم المرح ظلت صامته امام الباب بدأت التلميذات يشعرن بوجودها بدأ الهدوء يدب في الفصل حاله من الترقب القلق تمنت ان يصمتن الى ان تنتهي من القاء الدرس عليهن لا داعي للحوار الان كادت ان تتوسل اليهن ان يبقين صامتات هذا اليوم ان ينسين انها تحب ان تمرح معهن وتسمعهن ويسمعنها تريد اليوم ان تتخلص من عبأ شرح الدرس دون زياده او نقصان لكن بدور ابت الا ان تلح بالسؤال اجبتها في إقتضاب لكنها لم تكتفي سألت مرة أخرى عند هذه اللحظة لم تعد تتحمل صرخت هي الاخرى وهي في دائرة الصراخ المدرسي ارتعبت بدور وجلست و عيناها يملأهما الخوف و القلق عند هذه اللحظه تبدل كل شيئ من ضيق و غضب الى شعور بالذنب و رغبه ان تعود عقارب الساعه لحظات معدوده تمحو بها نظرات الخوف التي راتها في عين الفتاه و تستعيد ثقتها مرة اخرى لكن صوت الجرس تعالى منذر بانتهاء الحصه و قدوم مدرس أخر لحصه اخرى خرجت وهي حزينه تتسائل لما كل هذا الصراخ هل اصبح من الصعب علينا التحدث سماع بعضنا البعض و استلزم منهاالامر وقت طويل لتستعيد ثقة الفتاه مره اخرى حتى جاء يوم كانت تسير وحدها في الشارع اثناء خروجها من المدرسه شعرت بيد تلمس كتفها في رفق التفتت فكانت هي بدور تعلو شفتيها ابتسامه حذره ابتسمت لها هي ايضا لكن ابتسامه واسعه سعيده جاذبه يدها و سار معا بدور تحكي و تسأل وهي تسمع و تحاول أن تجيب يسود بينهما جو من الود و الحب و الاطمئنان






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاله طلعت - عندما تحدثت بدور