أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق حجي - محليون للنخاع














المزيد.....

محليون للنخاع


طارق حجي
(Tarek Heggy)


الحوار المتمدن-العدد: 2489 - 2008 / 12 / 8 - 08:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تجتمع عدةُ أسباب لجعل (جرعة المحلية) عند المواطن المصري المتوسط المعاصر مفرطة في الاتساع، كما أن نفس الأسباب تجتمع لتجعل (جرعة العالمية) عند نفس المواطن بالغة التواضع.

فالمجتمعات القديمة من جهة، كثيراً ما يعانى أبناؤها من الإغراقِ في المحليةِ، فالدنيا عند هؤلاء هي هذا الوطن في المقامِ الأولِوالأخير.... ومن هنا خرجت المقولة الدارجة (مصر أم الدنيا).

ومن جهةٍ ثانية، فإن سنوات الستينيات والسبعينيات والتي كانت بمثابة "قاعدة الانطلاق" على مستوى العالم الخارجي لما جاء بعد ذلك من ثورة الاتصالاتِ وسقوط الجدران الفاصلة والعازلة بين الدول والشعوب وبداية الإعلام الذي يتخطى حدود الدول والاقتصاد الذي يتبع نفس النسق، خلال هذين العقدين، كنا نحن ممعنين في المحلية والحد من التواصل مع "دنيا الخارج".

ومن جهةٍ ثالثة، فإن برامجنا التعليمية قد توالت التركيز على الداخلِ (تاريخنا وحضارتنا وآدابنا) بشكل يناقض –مثلاً- برامج التعليم في دولة مثل فرنسا تولى مقررات دراسة تاريخ مصر القديمة والصين والحضارتين الإغريقية والرومانية ما توليه لمقررات دراسة تاريخ فرنسا ذاتها.

ومن جهةٍ رابعة، فإن نشأة جهاز الإعلام المصري من بدايته كذراع للحكومة وما حدث (على نفس الشاكلة) للصحف المحلية، قد جعل "رسالة الإعلام المصري" لسنوات غير قليلة "رسالة محلية بحت"، ولا أدل على ذلك من مقارنةِ نشرة الأخبار الرئيسية لدينا بنشرة الأخبار في معظم دول العالم -فالأخبار المحلية لدينا تكتسح الصورة، بينما معظم نشرات الأخبار تتابع الأحداث أياً كان موقعها الجغرافي.

ومن جهةٍ خامسة، فإن نمو التيار السلفي (نسبياً) في مجتمعنا كان انتصاراً قوياً للمحلية على حساب الدولية. ولا شك أن مستقبل العالم بأسره يشهد إنحساراً نسبياً للمحلية وازدياداً واضحاً للدولية أو العالمية. وإن ذلك يقع على أرض الإقتصاد كما يقع على أرض الثقافة والفكر والتعليم والإعلام.

وبالتالي، فإن عدم استفاقتنا على ضرورة العمل العلمي الجاد على خلق معادلة متوازنة بين (المحلية) و(العالمية) سيجعلنا أقل قدرةً على التعامل الفعّال والإيجابي والمثمر مع آليات الواقع الجديد.

وإذا كنت قد ذكرت –مكرراً- في العديدِ من الكتاباتِ والمحاضرات، أن المحرك (الموتور) الذي ستعتمد عليه المؤسسات والشركات والمجتمعات هو (الإدارة الفعّالة)، فإنني أُضيف هنا أن الإدارة الغارقة في المحلية (ستكون عاجزة تماماً عن خوض لعبة المستقبل بنجاح فأساس هذه اللعبة مزدوج:
الإدارة الفعّالة، بمعنى القيادة المثمرة.
المعرفة الواسعة بعناصرِ اللعبة على المستوى الدولي.
وسينطبق ذلك على (الشق الاقتصادي) من حياة المجتمعات كما سينطبق على (الشق السياسي).



#طارق_حجي (هاشتاغ)       Tarek_Heggy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليس أكثر من ملاذ!
- تمجيد الفرد
- ثقافة الموظفين
- ذهنية الثقافة الذكورية أو ذهنيتنا الرجعية في نظرتها للمرأة
- ثقافة النفي أو ذهنية إنكار العيوب والمشكلات
- ثقافة (الأفكار النمطية)
- التيه الثقافي
- الاعتقاد المطلق في (نظرية المؤامرة)
- ضيق الصدر بالنقد
- الإقامة في الماضي
- الآخرون: -معنا-...أم -ضدنا-؟
- هامش -الموضوعية- المتآكل
- ثقافة الكلام الكبير
- المغالاة في مدح الذات
- تقلص السماحة في تفكيرنا المعاصر
- تحية لسدنة الحرية في مصر
- دانات...
- قيم التقدم وبناء مجتمع قوي
- قيم التقدم والخصوصيات الثقافية
- قيم التقدم : المنبع والهوية


المزيد.....




- أهم من الكريمات.. هذا ما تفعله 7 ساعات من النوم يوميًّا بجما ...
- مقتل 14 رضيعاً في حريق داخل مستشفى باكستاني
- بوتين يوقع مرسوما يسمح للدولة بالاستحواذ على شركات استهدفتها ...
- لوحة نادرة لموندريان مخفية منذ 25 عاما تتجه إلى المزاد
- كندا تصعّد الحرب التجارية مع الولايات المتحدة.. رسوم مضادة ت ...
- بيل غيتس يحذر: العالم غير مستعد لمواجهة 3 مخاطر كبرى للذكاء ...
- الإعلام العبري يتساءل: لماذا تزيد مصر عدد دباباتها في عصر ال ...
- الليكود يدرس سيناريو حكومة موسعة مع أيزنكوت.. ونتنياهو قد يت ...
- العسكريون ومزدوجو الجنسية ضمن سباق الرئاسة الليبية باتفاق -4 ...
- مصر توجه رسالة بعد رفع اسم سوريا من الدول الراعية للإرهاب


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق حجي - محليون للنخاع