أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - *ربحان رمضان - عبده باع دجاجا ً .. عبده صار جزار !!














المزيد.....

عبده باع دجاجا ً .. عبده صار جزار !!


*ربحان رمضان

الحوار المتمدن-العدد: 2489 - 2008 / 12 / 8 - 00:46
المحور: الادب والفن
    


" قصة للكبار والصغار"

في يوم صادف وقفة عيد ، وقف " مستو " بائع الدجاج أمام مخزنه الواقع بين فرع المخابرات وبين لجنة الأمن الوقائي بمواجهة زبائنه الذين تجمهروا في طوابير ..
كل ينتظر دوره لشراء فرخة العيد ، فعصر الذرة والعولمة اختصر كل شئ ، وكما تحوّل العالم إلى قرية صغيرة ، تحول خروف العيد إلى فرخة دجاجة يشتريها رب العائلة لأولاده بالمناسبات ..
يخرج الفرخة من القفص بيده اليسار .. يسارع بالسكين على رقبتها بيده اليمين ، فتنتفض الفرخة كما ينتفض معتقلي فرعي الأمن المجاورين " الأمن السياسي ، والأمن الوقائي " أثناء التعذيب ...
ثم يرميها جانبا ً ويأتي بغيرها ..
إلى جانبه يقف عبده ، الفلاح البسيط .. الجبلي الذي جاء المدينة ليعمل في أي عمل يكسبه قوته وقوت عياله ..
يمسك الفرخة من جناحيها ثانية ، يشدها يمينا ً ويسارا ً فيسلخ جلها عن لحمها ، ثم يرميها في الميزان ، ويناولها للزبائن واحد تلو الآخر ..
صاح زبون من وسط الحشد : " إيـــــــــه .. شدها مثل ما شدّ أبوك أمك " .
توقف عبده مباشرة ، احمرت عيناه غضبا ً .. تتبع الصوت ، سأل الناس قائلا ً : " من الذي تفضل وقال : " شــد ، وما شد ؟ "
تنطح الرجل المجاور لمن " غلط وصاح " .. قال : أنا .
حدّق به عبده ، عرفه ، فهو عنصر من عناصر فرع الأمن الوقائي المجاور ..
اختصر كلامه إلى الشخص الذي تنطح ، سأله : وهل بيننا مزاح ؟؟!!
انتفخ العنصر وأجاب : " إنها الديمقراطية ، أقول ما أريد بحرية ، من غير مزاح .. هل من جواب ؟ "
اعتذر عبده ، تغير لونه إلى أحمر وأصفر ، أخفض رأسه وانسحب من بين الناس .

بعد عشرين عام .. بعد غياب طويل عاد عبده ومعه شهادة علمية كبيرة ..
ولأن البلد بحاجة لشهادة مثل شهادته وظفوّه في نفس الفرع الذي كان يعمل فيه ذاك العنصر الصغير ..
أصبح سجّان .. !!

في يوم وقفة هذا العيد مرّ بنفس المحل الذي كان يعمل فيه سابقا ً ، رأى " مستو" معلمه القديم يقف مكانه .
يمسك بالفرخة من طرفيها ، يشدّها فيفلقها نصفين ثم يرميها في الميزان ..

انحشر "عبده" بين الناس ، وصاح :
" هيـه .. يا خرى : شد ، مثل ما شد أبي أمك .. " .

إلى هنا ، لم تنتهي الحكاية ..
لها بقية ..
إنها قصة شعب يعاني من قمع ، وافتراء ، وظلم .
==================
* كاتب وناشط سياسي ، معتقل رأي سابق .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشتاق لكن .. على ورق
- شاعر الأرض المحتلة يرحل عنا بعيدا


المزيد.....




- الرباط تحتفل بمسارها -عاصمة عالمية للكتاب-
- رئيس مركز الاتصالات والإعلام والشؤون الثقافية بالبرلمان الإ ...
- الرئيس السوري يعلق على جدل افتتاح صالة رياضية بسبب الغناء وا ...
- من الشيء إلى -اللاشيء-
- انسحاب 5 دول وأكثر من ألف فنان يطالبون بمقاطعة -يوروفيجن- اح ...
- سارة العبدلي.. فنانة سعوديّة توثّق تحوّلات المملكة بلغة فنيّ ...
- وداع حزين للصحفية آمال خليل: حين تغتال إسرائيل الرواية وناقل ...
- خارج حدود النص
- مهرجان اوفير يعلن عن عروضه المختارة
- فيلم السيرة الذاتية لمايكل جاكسون.. دراما مؤثرة على الشاشة و ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - *ربحان رمضان - عبده باع دجاجا ً .. عبده صار جزار !!