أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضمد كاظم وسمي - الدين والسياسة














المزيد.....

الدين والسياسة


ضمد كاظم وسمي

الحوار المتمدن-العدد: 2476 - 2008 / 11 / 25 - 09:25
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يمكن القول ان جوهر الدين هو التوحيد وليس التفريق ، فالاسلام دين التوحيد ( لا اله الا الله ) هذا على مستوى العقيدة ، وكذلك يدعو الاسلام الى التوحيد على مستوى المجتمع ( هذه امتكم امة واحدة ) مع تاكيد التعاون والتضامن ونبذ التنابذ والتنافر ، وعلى مستوى فهم الدين وممارسته من صلاة وصوم وحج ... الخ ( التكاليف العبادية المتمحضة للثواب الاخروي ) فان التوحيد في فهمه وبساطته يتجلى في اجلى المظاهر . وحتى على مستوى الاخلاق والقيم النبيلة فهي ذات جانب انساني توحيدي عجيب كالوفاء والصدق ومحبة الاخرين واحترام معتقداتهم ... الخ .
اما السياسة فليست كذلك اذ ان طبيعتها تدعو وتعمل على التفريق والفرقة لانها اصلا هي (( فن ادارة الاختلاف )) .
وتاسيسا على ما تقدم فان توظيف الدين في السياسة سوف يؤدي بلا ادنى شك الى تسرب اختلاف السياسة وتناحرها ووسائلها القذرة الى الدين الامر الذي يقود الى الاختلاف في الدين ثم التناحر والتعارض وصولا الى التشرذم الطائفي الذي هو اس الحرب الاهلية واساسها وهذا بالضبط ما حدث في لبنان سابقا وما زال يحدث في العراق الجديد !! وحتى لو لم يؤد الى حروب اهلية ..
فان التوظيف الديني في السياسة يقود ، حتما ، الى الاضطهاد الديني والمذهبي والتهميش والاقصاء الطائفي كما هو حاصل في العديد من البلاد العربية والاسلامية ..
وبذلك تخرج السياسة الدين من مقاصده النبيلة وتحوله الى عامل تفريق واستبداد بدل ان يكون كما هو في جوهره عنصر عدل وتوحيد . لذلك كله فان مجتمعاتنا العربية والاسلامية بحاجة مسيسة الى عملية فصل الدين وتنزيهه عن السياسة والاعيبها .. أي عدم توظيف الدين واستخدامه لاغراض سياسية بحت لان الدين رياضة روحية تتمثل في علاقة الفرد بربه بما هو مطلق وثابت بينما السياسة ممارسة مادية ونسبية ومتغيرة .. تحركها الاطماع الشخصية والمصالح الفئوية ..
وان ابشع انواع التوظيف الديني للسياسة ما تقوم به الحكومات الظالمة والمستبدة في وطننا العربي بغية الجام الجماهير المحرومة وعدم مطالبتها بحقوقها المشروعة ، وقد كان لعجز القوى السياسية والديمقراطية العربية في مقاومة هذا الاستبداد وبالتالي عدم قدرتها على فرض البديل الديمقراطي لانتشال هذه الجماهير من معاناتها الازلية السبب الحاسم في ظهور الحركات الدينية المسيسة المتشددة .. والتي لم تعمل على تقويض استبداد انظمة الحكم كما هو شان الثارين بل راحت تعمل على اقصاء الاخر الطائفي والديني والسياسي وتعمل على الغائه بحد السيف !! ..
ومما زاد الطين بلّة فان تلك الحركات وكتعبير عن عجزها عن طرح القضايا الحقيقية لمشكلات البلد الاساسية في السياسة والاقتصاد والاجتماع الخ .. راحت تختزل فكرها الديني في فرض (( الحجاب )) .. و (( تكفير الاخر )) ... الخ من الامور التي لا ناقة للمواطن العربي فيها ولا جمل .
وجماع القول ان العصر الحديث يقتضي بناء حكم اية دولة على اساس ديمقراطي وعقلاني وليس على اساس الهيمنة الدينية على السياسة .. وبخلاف ذلك فان الخراب والمذابح هما البديل ولنا في العراق مصداق على ما تقول .



#ضمد_كاظم_وسمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحن والحداثة
- عين السمكة
- النقد الادبي واشكالية المعنى
- تصفية العلماء والكفاءات
- الابستمولوجيا بين الفلسفة والعلم
- الحداثة .. ومأتمية النهايات
- جدلية الادب والحياة
- قرن الهزائم العربية
- نقد الحداثة / آيديولوجيا النسق المغلق ودينامية التحكم المحاي ...
- اشكالية العقل المتمحور حول المقدس
- احتفالات الاعياد في ديالى
- الاستخراب الامريكي
- تقنية كتابة الرواية
- رقص الكهرباء
- صناعة الجوع
- الاستقواء الطائفي
- هواجس
- سقوط امة من صفحات التاريخ
- وادي الشعب .. ووادي السياسة
- التكامل بين الفلسفة والادب 2


المزيد.....




- الذكاء الاصطناعي ونهاية الزمان: لماذا يعتقد بعض الناس أن هذه ...
- شارع منقسم في نيويورك.. تظاهرات يهودية ضد معاداة السامية ومس ...
- الرئيس الأرجنتيني يرقص مع طلاب يهود بعد تسلمه جائزة تكريما ل ...
- الإسلامية المسيحية تشيد بالخطاب التاريخي لجلالة الملك عبد ال ...
- فرنسا: الكاثوليك الجدد.. صحوة الإيمان!
- للتخطيط للهجمات وإصلاح الأسلحة المستولى عليها..تقرير يكشف اس ...
- هجرة الألباكا: قوافل صوفية تنزل من جبال الألب السويسرية
- قساوسة وراهبان يشاركون في مسيرة إلى الفاتيكان للمطالبة بإنها ...
- 8 دول عربية وإسلامية تطالب إسرائيل بوقف انتهاكاتها في غزة وت ...
- الأعياد اليهودية.. سلاح الاحتلال لفرض السيطرة الزمنية والمكا ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضمد كاظم وسمي - الدين والسياسة