أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - صفوت بلاصي - على طريقتي الخاصه














المزيد.....

على طريقتي الخاصه


صفوت بلاصي

الحوار المتمدن-العدد: 2474 - 2008 / 11 / 23 - 01:12
المحور: كتابات ساخرة
    


في اللحظة التي كنت وضعت فيها أول حرف على هذه الورقة ,التي استفزني نصاعة بياضها كنت قد قاربت على إنهاء السيجارة العاشرة , دون رغبة مني بالتدخين ولكنها رغبتي الجامحة في الكتابة .
فما هي هذه المقاربة النفسية والفكرية بين قلمي والسيجارة ؟؟
هذا القلم الذي لا استخدمه إلا في كتابة شيك لدائن .. اعلم انه بدون رصيد , أو لأوقع على سجل الحضور في عمل لا اعرف ماهيته منذ خمس سنوات ,أو لاستخدم ذلك القلم أثناء مقابلتي بالصدفة لأحد الزملاء القدماء في تلك الجامعة البعيدة لأدون عنوانه أو رقم تلفونه الذي لن اتصل به أبدا !!! ولكني اكتب ذلك الرقم على سبيل النفاق الاجتماعي .
وفي أعظم استخداماتي لقلمي وأثناء موجة القلق التي تشتاحني في كثير من الليالي أحاول أن اخط كلمات على ورقه بيضاء ,كلمات غير مترابطة لا حضور لها إلا في ذهني ,وفي نهاية خربشاتي أطلق على ما كتبته خاطره .. مقاله .. نثرية .. أو حسب رغبتي تلك الليلة في نوعية الكتابة .
لكن محاولاتي الكتابية تلك لا تكلفني سوى ورقة بيضاء وبعض من حبر قلمي الذي أنهكتني علاقتي الممله به , وعلبة سجائر من النوع الرخيص والتي هي غاية قدرتي في الشراء , وبعض من آلام الماضي وعذابات الحاضر .. هذا ما يكفيني عادة لإخراج ما ادعي انه كتابة .

أعود مرة أخرى لأسال ما هي تلك العلاقة بين رغبتي المتوحشة في الكتابة وبين شراهتي في التدخين ؟
لا ادري ! ربما كانت عادة سيئة لي أورثتني إياها تلك الأيام الساحقة في الألم , او لربما هي رغبة مني في التقليد , فهذه على جدار غرفتي وضمن إطار جميل صورة لشاب وسيم له طله بهية وفي يده يحمل سيجاره وهو منكب على الكتابة .. تلك هي صورة الأديب غسان كنفاني .
أو ربما كانت رغبتي في أن أكون ثورياً كذلك الثوري الاممي تشي جيفارا الذي يدهشني كل مره أراه فيها حاملا ذلك السيجار الكوبي على إحدى جدران غرفتي , لكن الفرق بيني وبين هذا الثائر انه كان ثورياً حقيقياً , اما انا فثوري على طريقتي الخاصة , فانا ثوري أثناء تأملاتي وأحلامي .. ثوري في علاقتي مع السيجاره .... لا أكثر .





#صفوت_بلاصي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خربشات
- اليسار ... مره اخرى
- أكثر ما يروعني .. أن لا أكون جديرا- بآلامي !
- رمضان ... استعباد الفقراء
- ماذا بقي لها لنسلبه ؟
- درويش في ذمة الفقراء
- الخيام الإسمنتية
- لتتحرر المرأة من المرأة أولا ً
- المرأة في المشهد الفلسطيني
- يساري من بلادي العربية
- قرأت لك


المزيد.....




- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- الإخوان المسلمون في سوريا.. الجذور الفكرية والخلافات العقائد ...
- هل مات الخيال: كيف تحولت الرواية إلى سيرة ذاتية؟


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - صفوت بلاصي - على طريقتي الخاصه