أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - لوحـة سـتار كاووش














المزيد.....

لوحـة سـتار كاووش


فاروق سلوم

الحوار المتمدن-العدد: 760 - 2004 / 3 / 1 - 09:05
المحور: الادب والفن
    


مثل إمبراطور.. يبدد ثروته في جناحه الخاص
في فندق المنصور ميليا
ومثل امبراطور ينام في البانيو الفاره
مفتضّا كأسه الأثير..
ومثل امبراطور كنا نرقص بأشاره من يده
وفي كل مرة كان يعبث بألزيت..
لا ألوان تكفي ليبددها على قماشة اللوحة ،
تاركا إرثه الوحيد لنا..بأشارة من يده..
مرة وهبني أن أختار لوحة من عبثه الأخير
..تسللت في المدينة..لكي لا يلمحني البصاصون
دخلت الرواق القديم حيث يبعثر لوحاته
يا ياإلهي من اين ابتديء البكاء..
.. يومها كنا آحتفلنا وبكينا أيضا
لأن الأمبراطور سيغادر الفندق..
أهذه بلاد أم فندق.. كيف للأمبراطور
أن يغير عينيه الفستقيتين..وعنوانه ومريديه
قال سأترك إمبراطوريتي الممتدة
من الفقر الى الفقر..ساترك لكم البلاد
وفندق المنصور ميليا ( تتبذهون ) ..فيه
أنا لاأحب اللوز والفستق..
البلاد لكم وآمنحوا فقرائي كعكا ولوحات..
إمنحوهم جداريات الكابوس الجمهوري
إمنحوهم التماثيل والتظاهرات والحروب
إمنحوهم التعليمات والحزب ..والفاصوليا
لاتنسوا قائمة الفاصوليا..إبعثوها الي..
أنا في هجراتي الباردة سأسدد الحساب
بطاقات الأئتمان سأرسلها لكم..
أغسل عنكم الفقر..وآلأجتماعات
تسلّوا ..هذه البلاد والرفاق والبلادة
إمسكوها مثل أغنام مبعثرة..
أنا لست وحيدا في الحافلة
ثمة آلافا من الأباطرة الوطنيين
لايحبون فاصوليا الوطن..أنا اتركها..
أتركها لعريف محمد..مزرعة نهر جاسم للدواجن
أتركها لنمرود..أسدد قائمة الكحول الذي شربته
ولم تنته الحروب ..
أتركها لفائز آكوب..لآخر فيديو كليب
أتركها لجماعة الرؤيا الجديدة
يتقيأون على لوحاتهم..
أتركها للمرحلة القادمة ..أية مرحلة
أنظر كم هي باذخة روحي ..
سأنتظر أن تخبروني أحوال الخبز..
والظلام..سأترك لكم فوانيس القصر..
قمت أعلق اللوحة وأصافح ظل الأمبرطور
في عريه الأخير..في جناحه الأمبراطوري
في فندق المنصور ميليا..
أعلق لوحة الأمبرطور في فقره الأخير.
               بغـداد 2004



#فاروق_سلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عـن المكاشفة ..والتقية ..والحوار الغاصـب
- وجهـة نظر
- خاطرة..محمد خضير يتسلّم جائزة عويس
- الأعتراف والمكاشفة ....
- كتاب الصابئة المندائيون كنـزا ربا :قراءة في الكنـز العظيم..
- حول عشائر المثقفين.. مـراثـي..الياقات البيضاء
- جوقة الجنرال


المزيد.....




- 8 مقاطع هايكومترجمة للفرنسية :الشاعر والكاتب محمد عقدة.دمنهو ...
- عصفور يوسف شاهين: قراءة في تمرد السينما على هزيمة حزيران وصر ...
- -محرقة آل مردوخ-.. كيف دمّر إمبراطور الإعلام كل ما أحب في سب ...
- -ملكة القطن- السودانية واسطة عقد مهرجان أوتاوا السينمائي
- إختلرنا لك:8 مقاطع هايكومترجمة للفرنسية :الشاعر والكاتب محمد ...
- من القاهرة التي لا تنام للجزائر المقاومة: كيف صنعت السينما و ...
- افتتاح مهرجان برلين السينمائي وصرخة عربية في البانوراما
- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - لوحـة سـتار كاووش