أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس النوري - رسالة لأمي ...الباقية














المزيد.....

رسالة لأمي ...الباقية


عباس النوري
كاتب

(Abbas Ridha Alnori)


الحوار المتمدن-العدد: 2459 - 2008 / 11 / 8 - 01:34
المحور: الادب والفن
    



كيف لي أن أجازيكِ على حبكِ لي، أو أواسي نفسي المعذب إن لم أحض برضاكِ، وما الذي فعلتهُ من أجلكِ لتكوني عني راضية.
عندما أحملُ طفلتي الرضيعة أشعرُ وكأني محمولاً على صدرك, ودفء قلبكِ ينتشر في جميع خلايا عقلي وقلبي ينبض لنبض قلبك…وكيف الآن؟
هل رحلت للأبد أم أن ذكراكِ يشدني شوقاً لكل حركةٍ وسكون.
أمي الباقية في عقلي والخلايا, وكيف لا ومن ثدييها نميتُ أنا الآن وقبل الآن وفيما بعد.

غذتني من حنانٍ لا ينضب ومن حبٍ لا ينتهي وشوقٍ هو أل أدوم.
هي الذات وإن تغيرت هي الكل وإن تجزأت هي العشق الأبدي.

في كل لحظةٍ تناديني الرضيعة بصراخٍ أتذكرها وأتخيل كيف كانت تعمل وتتحمل.
في كل مرةٍ أشعر بخوفٍ ينتابني عند منصف الليل وأفزع من نومي لأرى الرضيعة أرى وجه أمي تواسيني بأن لا أقلق.

إحدى بناتي الصغيرات تشبه أمي صورةً وخلقاً وجمالاً وذات الوجه القمري وجهها…فأناديها أمي.
وتقول لي أنا قلبك.
في كل دعوةٍ أدعوها…طلبي الوحيد بأن يحملني الله ذنوب أمي
لأنها حملتني في بطنها شهور…وتحملت مصائبي سنين.
ومع ذلك لا أوفيها بقدر وفائها لي…الفرق أنا أبنها وهي أمي.
يا أمي لو صرختُ حزناً حتى ينقطع النفس…
ولو بكيتُ حتى جفت عيناي …
ولو تسلقتُ الجبال ونزلتُ الوديان …
وعبر المحيطات والبحار أ أجدُ ما يواسيني فقدان أمي..
أماه إن كان لدى الناس أماني فلدي أمنيتان
رضاك ورضا الله عنك
وإن كان لا سامح الله بعنقكِ ذنوب أو تبعات أسأل الله من صميم قلبي أن يحملني جميعها…عسى أنني رددتُ جزءاً يسيراً مما عانيتِ
فلا يمكن لي إحصاء كرمك ولطفك وحبك وحنانك
الشوق لك يقتل الأشواق كلها
أماه…إن قدرَ لك زيارتي في طيفٍ أو خيال…فلا أمرٌ يهمني إلا رضاك
بُوحي بها بصمت أو بهزةٍ لكياني وعقلي لأطمئن
وأعلمُ الدفترَ والقلم …حبُ الأم أنه أفضل معلم.

المخلص
عباس النوري
‏04‏/‏11‏/‏08



#عباس_النوري_العراقي (هاشتاغ)       Abbas_Ridha_Alnori#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمريكا تغيرت أم (أوباما) سوف يغيرها
- نظرية الدولة العراقية - الحديثة (مرجعية الدستور- تكلمة)
- نظرية الدولة العراقية - الحديثة (الأسس الدستورية)
- الدولة العراقية- الحديثة (الدولة الاتحادية)
- نظرية الدولة العراقية - الحديثة بين الواقع والتطبيق
- نظرية الدولة العراقية - الحديثة
- تجديد الحضارة أم محاولة لإبداع حضارة جديدة، وهل مسموح التجدي ...
- لما يراوح العرب....وتقدم الغرب؟
- منظمات حقوق الإنسان تقدم الحكومة للمحاكم
- منظمة الشفافية - جوائز للأوائل
- الانقلاب العسكري والحديث الساخن
- من وراء انتشار الأوبئة - عملية إرهابية
- الإنسان العراقي مجبر على وضعه ...من يغير؟
- البطالة في العراق وقود الإرهاب
- التجسس الأمريكي على القيادات العراقية
- كرامة العراقيين فوق المعايير الدلوماسية
- حياتي أم حياتك...أيهما أفضل
- السياسة الخارجية العراقية ليست في مصلحة الإنسان العراقي
- نداء الإنسانية لأصحاب الضمائر
- الإعلام العراقي المنتمي ...مرضٌ مزمن!


المزيد.....




- بوتين يوجه بحزمة إجراءات لدعم اللغة الروسية وتعزيز مكانتها ع ...
- موسم مسرحي حافل بالعروض الأولى في موسكو
- فيلم -ابن مين فيهم-.. الكوميديا تجمع مجددا بين ليلى علوي وبي ...
- مريدون في ريو يحتفلون بيوم زي بلينترا بالموسيقى والرقص والدع ...
- موسكو ترمم منزل ومرسم الفنان فالنتين سيروف التاريخي في شارع ...
- Strategic Culture: كييف تجاوزت -نقطة اللاعودة- في استنزاف م ...
- فضل شاكر يعلق على قرار إخلاء سبيله: كتبت لي سطور جديدة في ال ...
- افتتاح مهرجان بطرسبورغ للجاز بعرض موسيقي في الحديقة الصيفية ...
- موسكو.. متحف -بوشكين- يستضيف معرضا عن الفن البوذي الروسي
- مهرجان -اقرأ - استرخ- للكتاب في روسيا يسجّل أرقاما قياسية تا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس النوري - رسالة لأمي ...الباقية