أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد عبد المجيد - ليس لديَّ ما أكتبه عن الفلسطينيين!














المزيد.....

ليس لديَّ ما أكتبه عن الفلسطينيين!


محمد عبد المجيد
صحفي/كاتب

(Mohammad Abdelmaguid)


الحوار المتمدن-العدد: 2459 - 2008 / 11 / 8 - 04:34
المحور: القضية الفلسطينية
    


الفلسطينيون نزعوا الروحَ من أقلامنا، فهم، كما تَعلّمنا، أصحابُ أطهر قضايا العصر، وأكثرها وضوحاً وجلاءً في معرفةِ الحق من الباطل، لكنهم الشعبُ الوحيد في العالم الذي منحته نسبة الديمقراطية بينهم وارتفاع مستوى التعليم عكس ما تمنحه للآخرين.
ستون عاما تعلّم خلالها كل فلسطيني أن الاسرائيليين أعداء شعبه، وسارقو أرضه، ومغتصبو حقوقه، لكنه كلما زادت معرفته عاد إلى نقطة الصفر.
كوارث ومصائب ومؤامرات خارجية وداخلية وحروب ومتابعات تجعل كل فلسطيني موسوعة متحركة في حقوق الانسان وقضايا وطنه وطرق العدو للايقاع به، لكنه لا يتعلم من تجاربه، وينشطر في كل حادث، ويتطاير أجزاء مبعثرة في كل مكان.
فليتبادل إسماعيل هنية ومحمود عباس موقعيهما، وسنكتشف أم المصائب، أي سيرتدي أهل رام الله الزي الاسلامي، وستنبت لحية كثة، وتظهر زبيبة صلاة في جباه الرجال.
أما غزة فسيعود الكازينو الكبير لفتح أبوابه منافساً لاس فيجاس، وربما تقام مسابقة ملكة جمال الشاطيء، ويقوم الرئيس الفلسطيني بتسليمها جائزة كبرى، وتقبيلها كأنها الدكتورة كوندي.
الفلسطينيون ينتقدون قادتهم لكنهم في الواقع يطيعونهم أكثر من طاعة الشعوب العربية لأشد زعمائها طغيانا وبغياً وكفراً!
ما معنى أن هناك فلسطينيين يشتبكون في شوارع بلدهم، وعلى مبعدة أمتار معدودة من عدوهم، كأن الرصاص الحَيَّ الذي ينطلق بكثافة قد وقّع أصحابُه عَقْداً بتحريم استخدامه ضد القوات الاسرائيلية!
إذا تحدثتَ مع الفلسطيني على انفراد وجدت نفسك في مواجهة حالة وعي ويقظة ووطنية كأنك تلميذ في حضرة أستاذه.
وإذا اجتمع فلسطينيون في وجود قيادة تحولوا إلى قطيع يهش عليها قائدهم، وتضيع الرؤية، ويُخَيّم سواد قاتم على كل ما يحيط بها!
يعتبرك الفلسطيني مناصرا ومؤيدا وحاميا له، ورافعا علم بلاده، وجنديا مجهولا في حرب تحرير الوطن السليب.
ولكن نفس الفلسطيني يعتبرك خصما ومناوئا ومنحازا للعدو الصهيوني لو كان في جماعة أو فصيل أو في حكومة مؤقتة أو وطنية أو متمردة!
تجارب الفلسطينيين في الكويت والعراق والأردن ولبنان ومصر وليبيا وسوريا لم تضف إلا أصفاراً على الشمال لوعيهم بقضيتهم، ولذكائهم في التعامل في الصراعات الداخلية.
ينجح الفلسطيني في سنة أولى سياسة أو يرسب، فسيعود إلى السنة الأولى مرة ثانية وثالثة وعاشرة، وهو على استعداد لأن يطلب من خصومه التوسط، ويثق في زعماء تحالفوا مع عدوه ضده.
فلسطينيون لو خرجوا مع عائلاتهم وأطفالهم دون حمل أي سلاح، وتوجهوا بملايينهم ناحية عدوهم المستوطن أمام أنظار العالم لمنحتهم إسرائيل أكثر مما يطلبون، لكنهم يطلبون وساطة مَنْ أغلق في وجوههم المعبر تلبية لرغبة إسرائيلية!



#محمد_عبد_المجيد (هاشتاغ)       Mohammad_Abdelmaguid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النرويجيون و .. جنون السفر!
- حيرة الصائمين مع شمس منتصف الليل!
- الحقيقة .. أن الكبار صغار!
- الفتاوى في السعودية .. تجارة الحرام!
- المَلَكان والرئيسُ الأمريكيُّ يُدَوّنون أعمالَك!
- التبكيت والتنكيت والتسكيت و .. التفتيت
- حوار بين جواز سفر عربي و .. جواز سفر أوروبي!
- كان يجب الحكم باعدام ابراهيم عيسى!
- عدالة محاكمة البشير
- معركتنا ليست مع رجال الرئيس مبارك
- متى يقطع خليجُنا الدعمَ عن الطغاةِ؟
- الرئيس التونسي يجدد للشعب ولاية خامسة!
- تسعون عاماً على مولد رسول أفريقيا
- هل يحرقنا مبارك قبل أن نحرقه؟
- هل تحرق إيران الأصدقاء قبل الأعداء؟
- ساركوزي .. أمين عام الأزرق الكبير
- الأقباط .. محامون فاشلون عن قضايا عادلة
- لكن صدام حسين لا يزال حيّاً
- حوار بين الرئيسين بشار الأسد و ... جمال مبارك
- تحرير المصريين .. فضائية مصرية معارضة


المزيد.....




- بيان سعودي حول استهداف الناقلة -أمزان- في البحر الأحمر
- الحرس الثوري الإيراني: ضرب الرادارات لم يمنع مراقبة الملاحة ...
- ما سر الرغبة الملحة في شد ونتف الشعر لدى بعض الناس؟
- رقم صادم داخل وزارة عراقية.. نحو 20 ألف موظف أميّ يلتحقون بب ...
- قنبلة داخل -كيس خردة- تودي بحياة عنصر أمن وتصيب مدنيين في ري ...
- غريتا تونبرغ تنضم إلى 10000 مشارك في مسيرة مناخية بستوكهولم ...
- بين الأمل وعدم اليقين .. حياة الإيرانيين مشتتة بين الحرب وال ...
- لماذا أصبح كل شيء بنكهة -المخلل-؟ ترند يجتاح عالم الطعام
- واشنطن تستعد لشن -أكبر هجوم مالي- على إيران والأخيرة تهدد با ...
- غلاء الدواء في إيران يدفع المرضى إلى تأجيل العلاج والتخلي عن ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد عبد المجيد - ليس لديَّ ما أكتبه عن الفلسطينيين!