أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد عبدالرضا - عم وداعا ابراهيم جيوار














المزيد.....

عم وداعا ابراهيم جيوار


مقداد عبدالرضا

الحوار المتمدن-العدد: 2455 - 2008 / 11 / 4 - 04:34
المحور: الادب والفن
    



حينما يفتح لك الرجل الكردي باب بيته فاعلم ان قلوب الجبال , كل قلوبها ستدق نواقيس الترحيب . هذه الليلة ياابراهيم , حينما توشك الجبال على ارتداء سندسها , سازيح باصابعي المرتعشة والمتصدعة شريط الثلج من فوق وعاء عزلتك كي يغفو النرجس المتثائب , هذه الليلة ياابراهيم , ساعب كل خمور الارض واقرفص عند سرير ابنتك الصغرى , ساخبرها ان بابا الساحر يقبع خلف الباب , يخبىء تحت قبعته عصفورا بقلب جبل ,, هذه الليلة ياابراهيم ساحاول ترميم صوت هورين غريب ( تبتلعنا الصدمة ) , لكن قل لي بالله عيلك , كيف سارممه وانا المنكسر بغيابك ؟ هذه الليلة ياابراهيم , ساهز جذع ذكرياتي , انصت اليك وانت تتلو على آيات ذلك الشاب الهياب وهو يتوعد الغول الراقص في الساحة فوق جثث الموتى وكيف غطيتموه باجسادكم تهدهدونه وتقنعوه بان السليمانية ستمحى من على خارطة الارض وسيلازم السواد نساءها ابدا , هذه الليلة ياابراهيم , سيرتبك مغزلي , ساصرخ , وابكي , واضرب ابواب كويسنجق , تلك المدينة التي بشرتنا بالعمل , سيداتي لم تتلفعن ابدا بمئزر اسود ؟ ساعرف الجواب , سيصرخن بحزن قاتل انه مئزر غياب ابراهيم , هذه الليلة ياابراهيم ستنزل من الجبل , تلك الحسناء البرتقالية المحيا , اتذكر كيف لاذ احدنا بصمت الاخر ؟ , تلك اللحظة التي اندحر فيها الزمن امام همس الخطوات حينها تيقن لي ان الصمت يحتفي بالجمال ,, هذه الليلة ياابراهيم , سأنام حزين العينين , افتح باب آشتي , وباب غرفتي في الطابق الرابع , انتظر عودتك بلوعة , وان كنت تخجل كما عهدتك , اهمس في اذني , اى الوردتين امثل لبهائك , اهي تلك الصفراء التي تذوب حال لمسها ؟ ام الحمراء كدم لهاث العشاق ؟ , هذه الليلة ياابراهيم سأنصب لك فخا , اعرف انك عائد لامحال , حينما تقفر الطرقات حزنا واسى , وقبل هطول الربيع , لن نسمح لاحد غيرك بالمرور , الشباب هنا غرقى في العويل , في الصمت غير الواضح , نشيج ابدي يرتفع في البلعوم , هبة ريح تفك ازرار الثياب , انت هناك حيث الكل يرنو اليك بفرح غامر , او ربما بانتظار غامر
ساصرخ بكل سني عمري ابراهيم ( من لي سواك ) ان اشتبكت على الطرقات ؟ , قلبي يعتصره اسى كفضة عينيك , تغادرني الطرقات ,, انا مثل اوديب اعماني غيابك .... ابراهيم جيوار عم وداعا ياصديقي ايها الباحث عن الجمال ....



#مقداد_عبدالرضا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انحناءات
- أنه البنيه


المزيد.....




- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم
- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد عبدالرضا - عم وداعا ابراهيم جيوار