أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد عبدالرضا - أنه البنيه














المزيد.....

أنه البنيه


مقداد عبدالرضا

الحوار المتمدن-العدد: 1528 - 2006 / 4 / 22 - 09:01
المحور: الادب والفن
    


عاطت سعاد من مكانها وسط ضجيج الفرح
- تاخر الوقت ,, لو تعلمون كم الساعة الان ؟ العاشرة مساءا ..
- لازال الوقت مبكرا .. ردت بثينة ( ام الخدود الحمر ) كما يلحو لسليم زوجها ان يسميها ..
اجابتها سعاد ..
- الا يقلق زوجك عليك ؟..
انتفضت بثينة واستوت يلاحقها جسدها الفارع ترنحت وهي ترقص بلذة قصوى ,, ردت .
- كس ام زوجي ,, في اللحظة التي سيقلق فيها على ,, عليه ان يغادر البيت ..
- احمر وجه سعاد خجلا من جرأة بثينة ,, بينما راحت بقية النسوة يتمايلن مع جسد بثينة الممشوق وهي تتجلى في رقصتها ,, انطلق صوتها عذبا ,, لقد اعتادت ان تترنم بأغنية زكيه جورج ( شكول على حظي انا البنيه ) وحينما تنتهي منها تساقط دموعها من شدة الفرح فهي تعرف تماما انها لم تدخل في حياتها كلها لعبة الحظ ويوم ان رآها سليم لاول مرة وهو يتوقف بسيارته ليسمح لها بعبور الشارع ,, استدارت له وكعادتها تحني رأسها وترفع يدها بالتحية دلالة على الشكر والعرفان ,, ارتبك سالم خلف المقود ,, أراد ان ( يصجمها ) لكنها كانت اسرع من كلماته اذ توارت بسرعة .. في اليوم التالي كان سليم ينتظر بلهفة ,, وما ان شاهدها تدك الارض بسيرها المتناسق خفق قلبه وبشعور مضطرب داس على كابح الوقود لتنطلق السيارة بسرعة فائقة , ثم توقفت ليسمح لها بالعبور ,, رفعت راسها , ابتسمت وتقدمت منه,, انحنت وهمست ..
- هذه حركات قديمة ,, انا صعبة المراس ,, وقبل ان يستعيد توازنه ويخرج عن شكل ثدييها وهي منحنية ,, كانت قد غادرت .. في اليوم التالي جاءها راجلا ..
- هل توافقين على الزواج مني ؟
- حكاية سخيفة جدا ,, اقترح ان نتعارف ..
- حسنا ,, بعد الدوام في هذا المكان ..
ولما تأخر غادرت بسرعة .. بادرته هي في اليوم التالي
- صباح الخير ..
- انا آسف ..
- قلت صباح الخير ..
- صباح الخير ..
- اذهب وتعال بعد عام ..
- لم ؟
- قلت لك انا صعبة المراس , لكنك لم تصدق ذلك ,, تأخرت يوم امس ,, اليوم هو 26-1 في العام القابل ومثل هذا اليوم سأجدك تنتظرني في هذا المكان ..
وقبل ان يتفوه بكلمة كانت قد اختفت .. لما عاد بعد عام كانت تنتظره في نفس المكان ,, بادرته ..
- كيف الحال ؟
- على خير مايرام ..
- هل جئت بخاتم الخطوبة ؟..
- كلا ..
- نحن الان قطعنا نصف المسافة ,, اذهب وتعال بعد عام في هذا المكان وغادرته ..
جاء في العام القادم حاملا معه خاتم الخطوبة وحينما حاول ان يريها اياه قالت له ..
- احتفظ به لنفسك ,, دعنا نذهب الى اقرب مطعم فأنا اكاد اموت من الجوع ..
في آخر المساء وحينما عادت بثينة من الحفلة وجدت ان باب الدار مشرعة وهناك سليم يجلس فوق طاولة وقد اوقد شمعتين ,, بادرته ..
- مساء الخير ..
- مساء الخير ..
- شموع ؟ مالمناسبة ؟
وبكل مايحمل من سذاجة اجابها ..
- اليوم هو 26-1 واردت ان احقق لك مفاجأة .. ابتسمت اللئيمة في داخلها ودلفت الى الحمام ,, لقد كانت تعرف المناسبة ,, مدت يدها الى حقيبتها اخرجت ربطة عنق ,, تخلت عن ملابسها ,, بعد لحظات وجدته امامها ,, احتظنها بقوة ,, راحت يدها تلتف حول رقبته لتعقد له ربطة العنق ,, كم بدا جميلا بربطة العنق وهو عار ,, وضع قدمه فوق ( تختة ) الحمام ليواجهها بلذة ,, امتدت يده الى صنبور الماء ,, امتدت يدها هي الاخرى ,, تشابكت اصابعهما ,, تحركت اصابعهما ناحية اليسار ,, تدفق وسال واختلط الماء بالماء ,, كان صوت زكيه جورج يصدح صافيا ( شكول على حظي انا البنيه ) ,, لقد غادرا الاثنان يؤثثان ليوم 26-1 القادم ..



#مقداد_عبدالرضا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الرباط تحتفل بمسارها -عاصمة عالمية للكتاب-
- رئيس مركز الاتصالات والإعلام والشؤون الثقافية بالبرلمان الإ ...
- الرئيس السوري يعلق على جدل افتتاح صالة رياضية بسبب الغناء وا ...
- من الشيء إلى -اللاشيء-
- انسحاب 5 دول وأكثر من ألف فنان يطالبون بمقاطعة -يوروفيجن- اح ...
- سارة العبدلي.. فنانة سعوديّة توثّق تحوّلات المملكة بلغة فنيّ ...
- وداع حزين للصحفية آمال خليل: حين تغتال إسرائيل الرواية وناقل ...
- خارج حدود النص
- مهرجان اوفير يعلن عن عروضه المختارة
- فيلم السيرة الذاتية لمايكل جاكسون.. دراما مؤثرة على الشاشة و ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد عبدالرضا - أنه البنيه