أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان فاروق - من وراء النافذة














المزيد.....

من وراء النافذة


حنان فاروق

الحوار المتمدن-العدد: 2449 - 2008 / 10 / 29 - 06:01
المحور: الادب والفن
    



لم أعد أطيق الانتظار..جفناي مثقلان بأحداث اليوم والأمس التي طوت صفحة زمنها ولم تطق قوة وقعها في قلبي وعقلي...جسدي كله فقد الثقة فى قدمين من ملل لم تعودا قادرتين على حمل سنينى الطويلة الهموم...استسلمت للواقع ..لابد من المواصلة طالما هناك أنفاس مرغمة على الدخول إلى صدرى والفرار منه..حين قذفت رأسي للوسادة احتواني سكونها...أين ذهب الشوك الذى عذبني ليلة أمس ولم يترك لى الفرصة وأنا في رحلاتي المكوكية بين الصحو والنوم للتعرف إلى الراحة..احتضنني الحلم..دخلته على استحياء دون أن أطرق بابه فتعبي لم يسمح لي بأي تريث قبل أن يدفعني داخله...وجدت مقعد الواقع يتوسط أرض الأحلام فألقيت بنفسي عليه كأنه من أهلي...وجدتني أنتظر من جديد..طال الانتظار..أحسست بالإنهاك..تعلقت عيني بباب النوم...أأندفع نحوه وأفتحه لأخرج من هذا المكان أم أستمر في ربط يدي بخدي حتى أفرغ مخزون الأمل فأنفض استسلامي لهذا العالم...أحسست أن الوقت يأخذني بلا طائل..تحاملت مرة أخرى على قدميّ وقمت أفتح الباب لأخرج...هتف بي صوت أعرفه :قادم إليك...لكأنما اجتذبتني قبضته الحريرية من عمق اليأس إلى أول درجة فى سلم الأمل...ترددت عيناى بين المقعد والباب..خفت حماسي المقاوم للمكث في الحلم..لكنه لم يمت...شرفة زجاجية دعتنى لحل وسط..أسرعت إليها ..أزحت ستائرها الحاجبة وأطللت بكلي على الواقع...لمحته هناك ..ظلي الجالس على نفس المقعد...مترقباً عودتي ليسكنني بعد أن أفقده الانتظار وعيه...وأوقفه على بوابة الجنون...لماذا أعود إذن وهو يترصدني؟؟

غافلني صوتي وخرج هارباً من أحبالي الصوتية الخرساء..لم تجرؤ إجابة على احتضان سؤالي...

فقط رجع صدى آت من وراء زجاج النافذة...



#حنان_فاروق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوبر ماركت
- رتوش لا نهائية
- أبيض وأسود
- أراجيح الصمت
- مفاوضات (ٌق.ق.ج)
- رجم (ق.ق.ج)
- تقاسيم على قيثارة التأمل
- قاب قوسين
- نموت هنا
- فوق السطور


المزيد.....




- ملكة قازان وبرجها الغامض.. قصة سيومبيكي بين الحقيقة والأسطور ...
- ختام فعاليات مهرجان «فنون الأداء» في دورته الخامسة  بمسرح نه ...
- الفنان الروسي يوري بوريسوف يدخل سباق الأوسكار عن فيلم -آرتيف ...
- موجة احتجاج تطالب بإلغاء حفل أندريا بوتشيلي في البتراء الأرد ...
- نجيب محفوظ في أرشيف نوبل قبل 13 عاما من الفوز.. وستة أدباء ع ...
- -GigaAM- الروسي يتفوق على OpenAI وNvidia في أداء المهام بالل ...
- هوليوود تعود إلى أمريكا.. استراتيجية ترامب الجديدة تُعيد رسم ...
- مصطفى الخاني يعلن تعرضه لتهديد ويخاطب -الصندوق السيادي السور ...
- مخرج لاتفي يفوز بجائزة كبرى قدرها 400000 يورو في مهرجان أفلا ...
- تحرك برلماني بسبب “انقطاع الكهرباء” وتوقف الأنشطة المسائية ب ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان فاروق - من وراء النافذة