أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان فاروق - قاب قوسين














المزيد.....

قاب قوسين


حنان فاروق

الحوار المتمدن-العدد: 2434 - 2008 / 10 / 14 - 05:57
المحور: الادب والفن
    



آه..تعبت من الركض..منذ أن أطلقوا تلك الكلاب المجنونة خلفي وأنا على هذه الحال...أما من مخبأ ألتقط فيه أنفاسي؟؟..أما من مكان آوى إليه بضع دقائق فقط لأرتاح؟؟....إن نباحها المسعور يصيبني بالرعب فأسلم قدميّ للريح دون أن أفكر وكلما اخترقنى التعب حملني الخوف على متنه قبل أن أمسي وجبة شهية لمن لايرحم..كلما التفت خلفي لأقيس المسافة بينى وبينها أصابنى الجنون..قلبي يكاد يقفز من صدري ويعلن العصيان من كثرة ما انتفض...أفكر أن ألقي بنفسي إلي أنيابها لينتهي الأمر..إن هي إلا ثوان وأرتاح نهائياً مما أنا فيه..لكني أجبن ثانية وأنا أتخيلها تنهشني قطعة قطعة..ماذا لو لم أمت فوراً؟؟؟ماذا لو مزقتني وأنا حي؟؟؟لا...فلأستمر فى الركض حتى النهاية...أخيراً لاح لي باب مفتوح..لا أعرف إن كان هذا الباب باب بيت أم غيره..لكن لا حل أمامي إلا القفز داخله وسد الباب لأفكر..فقط أفكر في مخرج...بالفعل نجحت..ألقيت بكل ثقل جسدي على الباب حتى أصد دفع الكلاب له ونباحها الذي ألهبه اليأس بعد أن كانت قاب قوسين أو أدني من وجبة شهية تسد جوعها الشرس..أغلقت المزلاج جيداً ثم وضعت كل ماوجدته فى الغرفة من صناديق وأثاث قديم وراء الباب ..جلست على مقعد مستكين فى ركن الغرفة وعيني على ذلك اللوح الخشبي الذي يفصلني الموت أنتظر أن ينكسر في أى لحظة ويبدأ الهجوم الفعلي على ماتبقى من أنفاسي..دون أن أشعر غلبنى النعاس فقد كنت منهكاً للدرجة التي تغلب كل مشاعر الرعب التي افترستني عبر رحلة ركضي المهلكة..استيقظت على صوت الكلاب ثانية وهي تدفع الباب بجنون..بدأت الأشياء التى وضعتها وراء الباب ترتجف هي الأخرى..انتفضت.. دارت عيناى فى الغرفة تبحثان عن مخرج..أخيراً وجدت طاقة مفتوحة فى سقف الغرفة القريب...ثبت نظرى عليها..تعلق كل أمل لى فى النجاه بها..لكن.كيف أصل إليها..كيف أخترقها..درت بنظرى مرة أخرى فى الغرفة..وجدت ما أريد بين تلك الأشياء التى كومتها خلف الباب..سلماً خشبياً قديماً..سحبته بهدوء ووضعته تحت الطاقة المفتوحة..اختبرت ثباته ثم صعدت على درجاته ويداي متشبثتان به لكي لاتزل قدماى المرتعبتان..بالكاد وصلت إلى حافة الطاقة..مددت يدي وتمسكت بها وبدأت في الاعتماد على ماتبقى من قوة ذراعيّ للخروج منها..فجأة..وجدت يداً تمتد إليّ من الفتحة تساعدني على الخروج..شعرت بقشعريرة تسري فيّ بمجرد ملامستها لكني لم أفكر..أسلمتها يدي وجسدي معاً لتحملني إلى السطح..نجحت أخيراً في الخروج من الطاقة..رفعت رأسي لأرى من أخذ بيدي..تسمرت في مكاني ..لم أستطع أن أنبس ببنت شفة..مسوخ مخيفة تحلقت حولي ..شلت المفاجأة الجديدة عقلي عن التفكير..كانت تحملق في بعيون نارية وتتوعدني أنيابها بما لم تفعله زميلاتها التي مازالت تعزف سيفونية النباح المجنون بالأسفل..أخيراً نطقت..: ماذا تريدون مني؟؟ امتدت يد أقربهم إلى فمه..فتحه وأشار إلى لسانه الضخم..
هتفت: غير معقول؟؟؟؟؟؟؟أتريدون لساني فقط..لساني وتتركوني؟؟؟؟...
هز رأسه بالإيجاب...
ازداد نباح الكلاب الجائعة التي ارتفعت رؤوسها تتعجل سقوط جسدي ليسد رمقها بعد أن أرشدتهم رائحة رعبي إلى مكاني الجديد..نقلت بصري بسرعة بينهاوبين الوحوش المتربصة بي...لم أفكر كثيراً...قفزت من السطح..




#حنان_فاروق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نموت هنا
- فوق السطور


المزيد.....




- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان فاروق - قاب قوسين