أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان فاروق - رتوش لا نهائية














المزيد.....

رتوش لا نهائية


حنان فاروق

الحوار المتمدن-العدد: 2445 - 2008 / 10 / 25 - 04:02
المحور: الادب والفن
    




(1)

استيقظت في الصباح على وجه الضاحك الباكي..حاولت أن تخلصهما من بعضهما البعض وتقتبس أنسبهما ليومها المتخوف من رحلته...وبدلاً من أن تختار أحدهما وتسحبه على ملامحها..تبادلاها..

(2)

الوحدة تقتلها ..لكنها لا تجد مأوى يحتويها غيرها..أقنعت كل من حولها أنها تكرهها وتخافها ليجتذبوها إلى عوالمهم..وحين مدوا أيديهم ليكسروا قضبانها..احتوتهم..

(3)

علّمت مرآة حرفها كيف تتنفس الشيب...مرايا الأخريات ممن يدرن في دوامة عمرها أصرت على أن تصبغ سنينها..حين تقابل الجميع فى مفترق الطرق..اختلطت الصور..

(4)

أخبرها البعض أنها بحاجة إلى طبيب لفك شفرة مرضها..ولأنها ذات خبرة بالشفرات ظنت أنها لا تحتاجه..عندما اشتد الألم ضغطوا عليها فذهبت إليه غير مقتنعة.. تركته دون اكتراث يتوغل في أعماقها وحين دق جرس المغادرة أصبحت شفرته..

(5)

سنوات مرت على بعضها..أخرى توقفت مكانها ...حين التفتت إليها لتعيدها إلى جدران حياتها..تصدعت..

(6)

عند باب الرحيل ..وقفت تترصد المفتاح..واعدها هناك ولم يأت..لم تستطع كسر الباب.. لكنه فعل..

(7)

أحكمت شال السنين الملوّن حول كتفها...ارتجفت ألوانه من البرد...وعندما التصقت بجسدها..كساها البياض..

(8)

طرق بابها فى جوف الليل...أصر على أن يسر لها بسره..دفعت به غاضبة إلى خارج مساحاتها..في الصباح..وجدته ملقى على بوابتها يتسول إغفاءة..

(9)

نزعها من فوق حائطه بعد أن أصاب إطارها العطب.. خلعه وألقاها في محفظته..وعندما عثر على أخرى مؤطرة بالبريق ..لم يجد الحائط..

(10)

رحَلَتْ فى اللامكان..حين عثر عليها أصر على اصطحابها..لم تسمح له..ولم ترفض.. وصلا إلى طريقها عافته نفسه..تراجع إلى بوابته..وقف ينتظر عودتها دون أن يلتفت إلى اللوحة المعلقة فوق رأسه والمكتوب عليها : (اتجاه واحد)



#حنان_فاروق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبيض وأسود
- أراجيح الصمت
- مفاوضات (ٌق.ق.ج)
- رجم (ق.ق.ج)
- تقاسيم على قيثارة التأمل
- قاب قوسين
- نموت هنا
- فوق السطور


المزيد.....




- رحل بسبب خطأ طبي.. ريما الرحباني تكشف تفاصيل صادمة عن وفاة ش ...
- بقيمة تتجاوز 9 ملايين يورو.. إيطاليا تستعيد لوحات مسروقة لثل ...
- -أعز الناس- يختتم تصويره في دمشق.. حكاية ترصد تحولات العائلة ...
- الراب الفلسطيني يقتحم الساحة العالمية.. وأسماء جديدة تشعل ال ...
- متجاوزة دوستويفسكي.. آنا جين تتصدر قائمة أكثر الكتّاب شعبية ...
- بين -بطل من هذا الزمان- و-صمت الحملان-.. كيف تنبأ ليرمونتوف ...
- بقيمة 9 ملايين يورو.. الشرطة الإيطالية تستعيد 3 لوحات مسروقة ...
- بيت المدى يوجه التحية إلى الفنان المسرحي صلاح القصب
- -عملية جراحية في قلب الأرض-.. دقة المشارط تُعيد بعث مقابر ال ...
- -غزة ومعاناة الفلسطينيين حاضرة-.. انطلاق النسخة الـ11 لمعرض ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان فاروق - رتوش لا نهائية