أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزي ناصر - صلاة














المزيد.....

صلاة


فوزي ناصر

الحوار المتمدن-العدد: 2437 - 2008 / 10 / 17 - 05:29
المحور: الادب والفن
    



وقف امام الكنيسة التاريخية ,رفع عينيه نحوالسماء فاتحا ذراعيه ,ثم ركع وسجد , وما ان انتصب ثانية اخذ يرسم اشارة الصليب قائلا :بسم الله الرحمن الرحيم, رفع يديه ثانية نحو السماء وتمتم :اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله, وبعد صمت قصير اضاف:واومن ان سيدنا عيسى بن مريم نفخة من روح الله.
ذهل مرافقوه مما راوا وسمعوا, لم ينبس أي منهم ببنت شفة بل اكتفوا بعلامات الاستهجان على شفاههم وفي عيونهم. أنستهم المفاجأة ما في الكنيسة من عبق التاريخ والبخور. مر الوقت بطيئا وكان جل تفكيرهم بما سيسمعون حين يخرجون.
ما أن حان وقت الخروج حتى هرولوا وتحلقوا حول زميلهم محاولين سماع تفسيره لما حصل, ظنوا ان زميلهم التاجر الذي عرف بالغش اصيب بمس او نزل عليه وحي! او في احسن الاحوال يطلب الصفح , وتمنوا ان يتوب ويصير مثال التاجر الامين.
اخذوا يتذكرون نوادر غشه وبخله , تذكر احدهم كيف يجمع التاريخ في فاتورة الحساب , وتذكر اخر كيف كان ينتفض حين يقول له جليسه(هات كاسك لاملاها) وكيف كان يفرح حين يقال له(خذ الزجاجة واملأ كأسك)! وأخذوا يتذكرون زوجته التي كان يرتجف خوفا حين يسمع اسمها او صوتها.
تدافعوا وتسابقوا اليه وكم كان شغفهم عظيما لسماع ما يقول, هذا الرجل الذي ما كان أحد يحتمل كلامه! قال انه شهد الشهادتين لأنه سمع انهما طريق الجنة , ورسم اشارة الصليب لأنه سمع ان المسيح طريق الخلاص.
حين بداوا يهرجون سأله احدهم عن سر خشوعه وتمتمته امام الهيكل وهو الحامل لذنوب لا حصر لها , قال: اعترف اني لا اميل الى السرقة ولا اميل للغش , اني اقوم بذلك بألم كبير ,ذلك لأن زوجتي طماعة ومبذرة ,ولا يمكن ان ارضيها الا بمزيد من المال , وهذا لا يكون الا بالغش . وحين وقفت امام الهيكل قلت لربي:"اعلم يا سيدي ان المبذرين اخوة الشياطين , طلبي ان تيسر لي الربح الكثير كي ارضي الشيطان الذي يشاركني فراشي"!



#فوزي_ناصر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المخرِّّّّّّّب وصاحب الموقد


المزيد.....




- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزي ناصر - صلاة