أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مسلم عوينة - مناقشة للنصيحة التي اسدتها عضوة مجلس النواب الست ميسون الدملوجي














المزيد.....

مناقشة للنصيحة التي اسدتها عضوة مجلس النواب الست ميسون الدملوجي


مسلم عوينة

الحوار المتمدن-العدد: 2436 - 2008 / 10 / 16 - 00:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قالت الست ميسون الدملوجي في حديث سابق " انا انصح المثقفين ان لايترفعوا على السياسيين " ودأبت قناة ( الحرة عراق ) الفضائية على بث صورة الست ميسون يومياً وهي ترسل نصيحتها هذه ... حتى غدا عرضها يثير الاستهجان ويبعث القرف ، ولايتضح ما الذي دفعها الى اسداء هذا النصح ... ولأيّ ٍ من المثقفين ارسلته وأيّ السياسيين تقصد ... وهل تحسب نفسها على اولئك ام على هؤلاء . لسنا بحاجة الى المثقف المتعالي ولا الى ثقافته ... كما اننا في غنى عن السياسي المتعالي وعن سياسته ، اننا بأمّس الحاجة الى المثقف الحر المتطلع للمستقبل الافضل لشعبه ووطنه ، كما اننا بأمّس الحاجة الى السياسي الوطني الذي يناضل في سبيل النهوض بشعبه ووطنه نحو مراقي الحضارة ، وهذه الفئة من المثقفين والسياسيين لايمكن ان يكونوا الاّ طيبين متواضعين محبين للناس ... متى كان المثقفون العراقيون الاحرار، يمارسون الاستعلاء والكبرياء في سلوكهم ... نعم هناك نفرٌ من مثقفي صالونات النبلاء والبروج العاجية ... هؤلاء لفظتهم مسيرة الثقافة والمثقفين العراقيين ، وهم الذين قال فيهم شاعر العرب الاكبر الراحل الجواهري :

يســتنزل الفكرَ من عليا مَنازِلهِ رأسٌ ليـــمْسَحَ من ذي نعمةٍ ذَنَــبا
وُزمْـرة الادبِ الكابي بُزمـرتهً تفرَّقت في ضلالات الهوى عُصبا
تَصــــيّدُ الجــاهَ والالقابَ ناسيةً ً بأنّ في فكــرةٍ قدســــيّةٍ لقـــــــبـا
...................................
اما المثقفون الاحرار ... اما السياسيون الاحرار، فلم نرهم الاّ مع الشعب بعيداً عن الاستعلاء والكبرياء ، يحملون همومه ويتطلعون الى المسقبل الافضل له ... واجه المثقفون والسياسيون الاحرار اضطهادَ وعنتَ سياسيّيّّ السلطة على امتداد تاريخنا الوطني الحديث عدا فترة قصيرة من ايام ثورة (14) تموز الوطنية المجيدة يوم قال الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم ، مخاطبا الادباء والمثقفين " انتم احرارٌ بما تفكرون وتكتبون ..." وهو بذلك اول رجل من سياسيّيّ السلطة يخاطب المثقفين خطاب السياسي الحر ... وفيما عدا تلك الومضة في تاريخنا الحديث بقي المثقفون والسياسيون الاحرار هدفا لاضطهاد سياسيّيّّ السلطة ويعرف الجميع تفاصيل ذلك الاضطهاد وخصوصا ابان العهد الدكتاتوري الاسود , وبعد سقوطه كان الامل ان تنطلق الثقافة في عراق جديد ينطوي على فضاءات ليس لها حدود من الحرية والديمقرطية واعادة البناء اقتصاديا ... تربويا ... صحيا... الخ ولكن كان ما هو معلوم من الكوارث التي جرتها علينا اطماع السياسيين الذين امسكوا بالسلطة ونشروا خارطة المحاصصة الطائفية وتغذية التعصب فبقيت البلاد والعباد يواجهون التفخيخ والاختطاف وقطع الرؤوس ... الخ واصبحت الثقافة والمثقفون يواجهون الموت الزؤام ووزارة الثقافة تسعى الى تثبيت نفس عقلية السيطرة الشمولية وصدّ اية ثقافة متنورة تهدف الى الانسجام مع مسيرة الحضارة الانسانية ، ووجد المثقف نفسه يواجه رصاص وُمدى المتشددين والسلفيين وجماعات الفكر الرجعي ...
كان الاجدر والاجدى اسداء النصح الى سياسيّيّ السلطة بتمزيق جلابيب الطائفية والتعصب ومخازي المحاصصة التي اشغلتهم طيلة سنوات خمس عن عذابات الجماهير، حيث تضاعفت ، ومعاناتها التي تعمقت ... فقد عمّ التخلف والخراب في مختلف جوانب الحياة بل وتصاعد الخراب يوما بعد اخر والضحايا في الاسواق وعلى الطرقات ، وتداعى الاقتصاد وانهارت التربية ... وتردت الصحة ...و انهارت الثقة بكل شئ ... يجدر اسداء النصح للسائرين على الخطأ مسببين هذه الاثام والخطايا ، فجلبوا لنا الكوارث والمآسي ... لماذا لم يُسد النصح الى اولئك الذين ينظرون الى الناس من مثقفين وغير مثقفين بعين التعالي والكبرياء ، ويحاولون الالتفاف على كل ما من شأنه ان يحمي حقوق المرأة... الالتفاف على كل ما من شأنه تثبيت موقعها الذي تستحقه في الحياة الاجتماعية ... اولئك الذين يستحقون اسداء النصح لعلهم يرعووا ... لعلهم يفتحوا عيونهم ليروا أين وصل المجتمع البشري وأية ذرى بلغتها الحضارة ... لعلهم يتخلّون عن اسلوب التجاذبات والمماحكات ، على الحصص بحيث اوصلوا بلادنا وشعبنا الى هذه الحال المؤسفة ... لعلهم يتذكرون آلام الناس المتصاعدة ... لعلهم يتذكرون قاعدة المناضلين " نحن اول من يجوع واخر من يشبع " لعلهم يبتعدون عن روح الحيازة والاستحواذ ، اليس تجاوز وزارة الثقافة لدور اتحاد الادباء والكتاب , ووضعه خلف ظهرها عندما اقامت مهرجان المتنبي ... اليست هذه صورة صارخة لتعالي السياسي على المثقف بل واهماله المثقف لذلك بدا المهرحان شاحبا مصابا بفقر الدم لانه ابتعد عن المثققف الحر والثقافة الحرة ، ان كل التجارب التي مرت بنا ومررنا بها تشير الى استخفاف سياسيّيّ السلطة بالمثقف واضطهادها له ومحاربته بمختلف السبل والوسائل ... اذا اراد السياسي الوطني قيادة حركة التغيير التقدمي في المجتمع والاتجاه نحو المستقبل الافضل فانه لايمكن ان يشيح بوجهه عن المثقف التقدمي ... انهما يجب ان يتلازما , ويتحالفا ويضعا يداً بيد لقيادة المجتمع نحو البناء الحضاري الجديد ... فالسياسي ذو الموقف المتشنج من حركة التقدم وممثليها من المثقفين التقدميين ، السياسي ذو الثقافة الرجعية ، هو الذي يتعالى وهو الذي يضطهد وهو الذي يعيق ... وحين يسير السياسي والمثقف معاً في الطريق الواحد لانجاز المهمة المشتركة عندها يزداد ويتعمق وعيهما بالمسؤولية التي يحملان ... فالى عضوة مجلس النواب المحترمة الست ميسون الدملوجي رجاء ان تعيد النظر بمقولتها المذكورة .



#مسلم_عوينة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين الرياضة والثقافة


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مسلم عوينة - مناقشة للنصيحة التي اسدتها عضوة مجلس النواب الست ميسون الدملوجي