أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غفار عفراوي - ... لذا أصبحت ( العراقي سابقا )














المزيد.....

... لذا أصبحت ( العراقي سابقا )


غفار عفراوي

الحوار المتمدن-العدد: 2419 - 2008 / 9 / 29 - 07:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



في البدء يجب عليّ أن اشكر كل من اتصل هاتفيا أو أرسل عبر البريد الالكتروني أو كلمني شفاها حول السبب في كلمة ( العراقي سابقا ) كذلك اعذر البعض ممن جعل من هذا الموضوع سببا للطعن في وطنيتي وعراقيتي فهو لا يعرف غفار عن قرب وهئنذا اعرفه بنفسي ...
كنت قد بدأت الكتابة باسم الحاج غفار العفراوي وهذا هو اسمي لأنني لا أحب الأسماء المستعارة كما وضعت بعد نهاية كل مقال ( كاتب يعشق العراق ) ..
بعد الحادثة البربرية لتهديم قبة الإمامين العسكريين (عليهما السلام ) وانفلات الأمور الأمنية وتفشي الطائفية والمذهبية وكذلك القبلية عملت ما بوسعي عبر مجالات عملي الثقافية والإعلامية والاجتماعية لتكريس حب الوطن بدون مسميات طائفية أو عرقية أو قومية فحذفت كلمة الحاج التي تدل على إسلامي الذي اعتز به ووضعت العراقي بدل عفراوي لإعطاء انطباع لدى القارئ بان من يكتب عراقي ويحب العراق فقط واستمريت على هذا الاسم وهذا النهج الذي لم اعتقد إنني سأغيره يوما ..
لكن ..
بعد عشرات المقالات والتحقيقات وحضور الندوات الثقافية اكتشفت وللأسف الشديد أنني المخدوع الأكبر في مسرحية هزلية اسمها (الوطنية ) ووجدت أن اغلب من يكتبون (العراقي)كصفة لاسمائهم هم ابعد ما يكونون عن العراقية والوطنية فالكلمات والمفردات التحريضية هي ابرز معالم كتاباتهم والحزبية والطائفية هي محركهم والتملق والتزلف هو ديدنهم ورغم ذلك لم اعتبر هؤلاء قدوة وقلت في نفسي أنت عراقي فيجب أن تصمد .
صمدت وناديت وتحدثت باسم العراقية والوطنية مع أكثر من مسؤول حول عدة موضوعات تهم العراقي في الداخل والخارج وبالخصوص موضوعات الأيتام والأرامل وموضوعات العاطلين الخريجين فلم أجد إلا أذنا صماء وفي أفضل الحالات الرد العراقي التقليدي وهو ( الله كريم )!!
تحدثت مع أكثر من محروم حول مشاكلهم ومقترحاتهم وطموحاتهم فأتتني أجوبة صارخة بوجه الظلم من قبل (العراقي) المسؤول (للعراقي) السائل عن وظيفة أو كسرة خبز في احد آلاف النفايات في بلد النفط الذي أتته الهزات الأرضية من تحته !!
اكتشفت أن من يحمل صفة (عراقي) في القلب والفكر والوجدان والضمير ليس له من العراق إلا الجوع والعطش والتنكيل والسجن والمطاردة والتهميش ..
اكتشفت أن أصحاب الجنسيتين العراقية (بالورقة) والغربية (قلبا وقالبا ) هم الفائزون المنعمون الرابحون المفضلون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر ورضيت عنهم الحكومة والمرجعية والأمريكان !
اكتشفت وكما قالها الراحل نزار قباني بان ( عفافنا عهر وتقوانا قذارة ) وكذلك علمت بان اغلب من يكتب لا يفرق ما بين ( الكتابة والدعارة ) ..
اكتشفت آلاف الطرائف الهزلية حول من يدعي حب العراق مثلي ، لكني لم اسمع بمن ينتقد سارقي الضحكة البريئة من عيون الأطفال باسم (العملية السياسية) !!
إخوتي الأعزاء لا أطيل عليكم والكلام كثير جدا واعتقد أنكم عايشتم وشاهدتم الكثير أيضا فلم تنفعني عراقيتي بتجديد جواز سفري لان هناك خطأ في احد أحرف اسم جدي الرابع وحرمت من عدة سفرات ثقافية وإعلامية لذلك !!
لم ينفعني غفار (العراقي) في استملاك شبر واحد في بقعة العراقية الأمريكية الإيرانية المصرية !!
لم ينفعني غفار (العراقي) في الحصول على وظيفة في الدولة العراقية لأنها حكرا على (المجاهدين والبعثيين فقط)!
لم تنفعني وطنيتي في رؤية كامل أراضي وطني ..
لم ينفعني عشقي للعراق أن أرى كردستان العراق أو استمتع باهوار العراق أو زقورة العراق أو مقدسات العراق أو آثار العراق او او او ...العراق
اكتشفت أخيرا ان وطننا العزيز يهوى من يدوسه بالأقدام ويدفن من يعشقه تحت التراب!!
أيقنت قول أبي تراب ان الفقر في الوطن غربة .. وان أفقر الناس في هذا الوطن هم محبوه !!
وصدمت لان حب الوطن كان كذبة انطلت علينا منذ القدم ولا زال الكذّابون يتاجرون بها علينا
وكل عام وانتم بخير
وكل عام والعراق يسرقه المجاهدون

غفار عفراوي
كاتب وإعلامي
نهاية شهر رمضان 2008
[email protected]



#غفار_عفراوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف يدافع الشعب عن نفسه يا مرجعية !؟
- ملف خاص بقضية إعادة اللاجئين العراقيين
- شكسبير
- معاهدة بورتسموث ومعاهدة العراق الجديد
- بعد حرمانها حتى من مقر يؤويها نقابة الفنانين في الناصرية تشك ...


المزيد.....




- الهند تعزز شراكتها الطاقية مع الإمارات.. والصين تشتري النفط ...
- بالصور.. مدن تحيي ذكرى النكبة بمظاهرات داعمة لفلسطين
- ترامب يدافع عن تصريحه -المثير للجدل- بأنه -لا يفكر في الوضع ...
- تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان 45 يومًا.. وواشنطن ...
- الأمن السوري يعتقل اثنين من رموز النظام المخلوع
- رؤية شي جين بينغ.. الاستقرار الإستراتيجي البنّاء لتجنب صدام ...
- -إدارة ترامب تقلّص عدد القوات الأمريكية في أوروبا بقرار مفاج ...
- إسرائيل تعلن استهداف قائد الجناح العسكري لحماس في غزة.. من ه ...
- في ذكرى النكبة.. قتل وانتهاكات بالضفة واستفزازات للمستوطنين ...
- خلال لقائه مع الجزيرة.. هذا ما صرّح به الحداد في آخر ظهور له ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غفار عفراوي - ... لذا أصبحت ( العراقي سابقا )