أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب النايف - وجوه














المزيد.....

وجوه


حبيب النايف

الحوار المتمدن-العدد: 2418 - 2008 / 9 / 28 - 06:05
المحور: الادب والفن
    



كثيرة هي الوجوه التي تطالعها وأنت ذاهب إلى العمل تحمل معك أحلامك المشتهاة أو التي تأمل أن تحققها ولو ببرهة من الزمن وكذلك عندما تسير في الشارع متوجها إلى مكان ما تطالع وجوها تكون قد أبصرت قسم منها أو شاهدت القسم الأخر للوهلة الأولى لكنك أحسست بانجذاب قريب لأحدهما أو تمنيت مع نفسك أن تحدث شخص عابر تضن انه قريب لإحساسك عسى أن تجد لك ضالة مفقودة لكن الزمن قد عاندك بتحقيقها أو وقف حائلا إمامك ليجعلك تحدث نفسك عما أصابها بعد ان دفعها ألمها للانزواء بعيدا والعيش على الحلم الساكن في أعماق الذكرى . .
قد يجعلك الخيال تذهب بعيدا لتغور في متاهاته وتطالع وجوها قديمة اقتسمت معها الضحكة او الخبز او الألم وسرت معها في دروب تحمل شقاوات الطفولة وفترات المراهقة و نزوات الشباب وفورته لتدخل مقهى ..... أو سينما ...... او مكتبة عامة لتنتقي كتاب أو تتصفح جريدة تشغل نفسك فيها وتسيرا معا في نزهة تتخطى فيها حافات الزمن الغير مسموحة بكل تداعياته وأوجاعه وما يسفر عنه من ضغط نفسي وألم يدفعك للانزواء والعزلة او تستذكر خبرا جاء يحمل لك بشارة عن عودة صديق أو نبأ مفرح لكتاب نشر في بلاد الغربة لصديق آخر فارقته وأنت تذرف الدموع عليه بعد أجبرته الظروف للرحيل حتى تصورت الحياة قد توقفت في تلك اللحظة .لتعود الأيام لسالف عهدها السابق لكن الذي تتمناه لم يحصل أو ربما يجعلك تحث الخطى باتجاهه لكنك تعود مذعورا بعد أن أيقضك الواقع المر وصوت الانفجارات والقلق الرابض في أعماقك ليمسح كل شيء في لحظة غير متوقعة تعقبها ظلمة حالكة تدفعك بعيدا تبحث عن نقطة ضوء لتقرا بها قليلا من مذكرات كتبتها في ايام الصبا لتكون دليلك الوحيد في عالم الغربة .
لقد تحولت الوجوه إلى شواخص تطرز لك الزوايا وتنذرك بموسم قادم قد يحمل معه البشارة او يفتح لك الدروب لتندفع باتجاه الأفق الواسع لترى ابعد من جفنيك وأنت تسرح مع خيالك الخصب حيث تداعب نسائم الفرات وجهك المتعب لتلفحه بعذوبتها الباردة ويفوح عليك عبق المدينة التي ارتوت من ذكريات الأحبة الراحلين ومعهم كل الصور القديمة والحكايات ا لتي ربما تعود يوما أو لا تعود بعد أن تغيرت ملامح الزمن واستدارت كل الاتجاهات لترسم على الطرقات صور مشوهة لما يجري ومحت السنين كل العلامات الظاهرة وما أنحفر على الأرض حتى تحولت بك الأمنيات الى التهام كل وجه يمر او لحظة عابرة تداهمك لتستعيد ذاكرتك وما علق بها وما مر عليها عسى ان تظفر بشخص يكون لك مرفأ آمن أو سلوى او... او.... او ...او اية شيء يدفع عنك هذا الإحساس الرابض في أعماقك ليعيد لك ما كنت تحلم به ويحقق ما تصبو اليه بعد ان غادرت السفن مرفأك لتمتد نظراتك مع الفضاءات الواسعة وحركة الموج المتقطعة والتي أضفت عليها أصوات النورس لحن الوحدة والفراق وجعلت منها مخبأ نلوذ به ونحن نبحث عن أحلامنا الضائعة وسنين العمر التي أصبحت تذوب كشمعة حتى تحسن بأنك قد قطعت الشوط الأطول لكنك لم تجد تلك الوجوه التي فارقتها في يوم ما وفي زمن اختف فيه كل الاشياء الجميلة وضاعت على مجاهله أيام العمر.
[email protected]



#حبيب_النايف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صاحبة الجلالة تبحث عن عرشها المفقود
- حرية المرأة بين الواقع والادعاء
- مؤتمر الكويت ..هل يوقف العنف في العراق ..؟؟
- احداث البصرة وانعكاساتها المتوقعة
- الانفجارات تعود من جديد
- حقوق الانسان في ضوء اللوائح الدولية
- شها ب التميمي نجما هوى لكنه ازداد بريقا
- الثورة الحسينية دروس وعبر
- امنيات مؤجلة من عام 2007
- بوتو ضحية الارهاب


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب النايف - وجوه