أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نسيم الداغستاني - هلوسات موظف مطرود














المزيد.....

هلوسات موظف مطرود


نسيم الداغستاني

الحوار المتمدن-العدد: 2415 - 2008 / 9 / 25 - 07:35
المحور: الادب والفن
    



من سيمثل امام عين الله وبين يديه العظيمتين حين ضاع بين حشود المتهافتين على سلخ الجلود في المدبغة.. متى سيكف المتسلقون فوق السلم البشري عن الصعود نحو الهاوية والادهى انهم يحملون بين طيات ثيابهم حقوق البشر سبحان من جعل الحق بين يد شيطان انها حروب الابادة سمعت عنها عندما كانت تحدث في القرون الماضية التي خاضها البشر فيما بينهم ليتقاتلون على استعباد شعب تلو شعب او لمضغ لقمة مغمسة بالخمر مدعوكة باقدام الغواني. انها قصة تتجدد وبل تصنع تحت عنوان نحن اخوان نحن متساوون في الحقوق بل نحن من شدة كفافنا نذبح عيالنا كقربان مسالة كبرى عندما يتحول ذالك الانسان الى وحش.. والوحش ليس حيوان ليتروض او يقنع بشيء او ينقض على فريسة من سلالة ما او يخضع او يتذلل كما الماشية.. لا.. الوحش يتخبط يعربد لا يرقد لا تكف فكاه عن الحركة لن تندمل جروحه حين تقاوم فريسة الا وانقض على اخرى كم صعب ان ننام ذات يوم ونصحوا فزعين مرعوبين وقد اعلنت القوانين الوحوشية وتبدا من الرئيس الى الخادم ويتلبد في الفكر الغيم الاسود ويخيم الشحوب على البيوت ووتوشح الروح بالخوف ويدق الناقوس فتبنى الكثير الكثير من المحاكم ونحضر ظهورنا للسوط القادم .. ومازال هناك نشيد ان الخائف مجرد حالم ..لم ترجع ياانسان وتخلع عنك لباس السجان وتختلي متضرعا باكيا في المضاجع .. ما الدليل على اننا نعادي بعضنا البعض ونمسك خيوط الثياب من بعيد لنفتقها ونهتك عرض العبيد والمسلة تطول ويحدث ان تتجمر في فم الحقود اربعة فصول اولها سكة القطار والثاني خزانات الوقود والثالثة جرعة دم والرابعة اكوام من النقود وبعض المطالب الصغيرة لوحش فتح له باب الجن وغير الازمان والعقود . لم يبقى سوى الانتظار حول المائة الفارغة والمساند المحشوة بازيز الدبابير حتى يمل الانتظار منا لتتكا عليها حافرين رؤسنا التعبة المتزحلقة على الاوهام وهي مدبسة كرؤس الخنازير ونطلب المزيد ليسد الرمق.. وماهي الى دقائق ويدق فاغروا الفاه الطبلة والرق.. ويبدا غناء الجوعى والنائمين وان لم يحضر وحش اليوم من سيدمي الجبين من سيخن انفه شخيرا حين يهوى بجذعه المتين فيضطروا غير باغين لسلخ جلود بعضهم ويولولوا حول احدهم فقد قال جوعان انا للرحمة والذي يجوع نغرس في لسانه السكين .. وتستمر الحفلة الى ان يبزغ الفجر حاملا عرش جديد تتدلى منه حناجل من حديد وبعض طرقعات جاء الوحش ابن الوحش بوجه جحش وفاه مستنقع وشعر قش فاستقبلوه ايها المعجونين ايها القابعين في شروخ الجدران ومخبيي الرؤوس تقرضون بعضكم كالجرذان.. من سيصلى اولا..؟ وهل يعلم ما في الحسبان اننا أهل الارض الجدد وعهد من اللازمان ولن نذكر في كتاب او انجيل او قران.. نحن ملة جديدة تنقت من الفضيلة واصبحت وضيعة كبيرة الكروش تنام على النعوش وتحتسي الاحزان .. انتم انجبتونا وتوجتم رؤوسنا بالقصور وذبحت ما عندكم من اسود وضباع ونسور.. وفيضتم الارض بثياب منزوعة وعيون مفجوعة وايادي مقطوعة متوسلين ان يحرث الارض جيش يمتد من سور الى سور
وهانحن لبينا النداء وفاحمدوا اصحاب القبعة وابناء الامة الجديدة فطبطبوا على جامجمكم كما شئتم واذبحوا الشبل الصغير ومرغوا وجوهكم في التراب كما ابيتم فنحن حراس الزمان ..ونجلد من يضحك وناكل في ليالي الفرح ابناءكم ونركب عظامهم انياب واسنان.. ونحن من سيختم على نسلكم ونحتفل بالختان.. وماهي الا لحظة واحسست بالالم يسري في روحي وانا اتطلع بنظري من وراء النافذه الى صورتي الشفيفة التي انعكست و تسمرت في مكاني وانا استمع الى مدير المؤسسة وهو يرمي بوجهي قرار الطرد من العمل واجد نفسي خارجا بدون ان انبت بنبس شفه.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السجينة
- نهاية الاسطورة
- ارجوك لاتذهب
- صديقتي وردة ..مثقفة
- اغتيال قيثارة .. كامل شياع


المزيد.....




- -قاعة مسجد وهوى عثماني-.. كيف حوّل روائي فرنسي منزله إلى -إس ...
- اتهامات ودعوى قضائية.. هل سربت نتفليكس فيلم -فورتيتيود-؟
- الغرافيتي.. صوت المتمردين ومرآة المنبوذين
- داخل إحدى دور سينما آيماكس النادرة.. تجربة مشاهدة -الأوديسة- ...
- مخرج ألماني يحذف مشهد تعرّ من أحد أفلامه الشهيرة ويعتذر لمؤد ...
- -بياف 2026- يكرّم نخبة من نجوم الفن والإعلام... وعباس النوري ...
- لماذا تريد الفنانة البريطانية -تشارلي إكس سي إكس- أن يعرف ال ...
- ليبيا تسترد آثارها المنهوبة وتصارع لإنقاذ تاريخها من الخطر
- دعوى بـ105 ملايين دولار ضد نتفليكس بعد سرقة فيلم نيكولاس كيج ...
- “سينما تحت الإبادة”.. كتاب جديد لأشرف بيدس يرصد صورة غزة في ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نسيم الداغستاني - هلوسات موظف مطرود