أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي عيسى الجبر - حنون والصنم














المزيد.....

حنون والصنم


علي عيسى الجبر

الحوار المتمدن-العدد: 2379 - 2008 / 8 / 20 - 10:41
المحور: الادب والفن
    


حنون
رجل لايعرف غير ثلاث
خمر
عجوز صماء عمياء
ماتت في يوم ولادتها
بيت متهاو مسكون
لايدري أن الارض تدور
وأن الشمس مصدر نور
أو أن الملك يحكمنا
أو صار الحكم بأيدي الجمهور
*****
يعمل حمالا حنون
وأحيانا عامل في فرن للصمون
يأخذ اجرته ويدمدم...
(ماعاد العرق كما كان
أذكر في أيام زمان
ربع يسطل ألف حصان
أما الان... )
وبرغم قناعته
برداءة بضاعته
وعفونة خمرته
يدفع حنون المضطر
ل(رمزي) ثمن زجاجة خمر
ويعود لخرابته
مزهوا بالنصر
******
لم يشعر حنون أبدا
بمرض أوتعب أو برد
ولم يشعر بالحر
لايعنيه كم يوم في الشهر
وحين اشتد القصف
وأنهار السقف
وقف على الانقاض وقال...
(راح الشر)
*****
في يوم نيساني مشرق
خرج حنون كعادته
ليجمع ثمن زجاجته
سمع نساء الحي تزغرد
وحناجر تنشد وتردد
(سقط الصنم الفولاذي الاوحد
ولى زمن الدكتاتوريه
سننعم بالديمقراطيه
نتذوق طعم الحريه
ونطالب بالفدراليه )
والخمر؟؟؟؟
وعرق العصريه؟؟؟
سألهم حنون المصعوق
أمريكيه وأوربيه
مجانيه؟؟؟
طبعا يا أحمق
وتكون أساسيه
فكر حنون في صمت
هل ان سقوط الاصنام
يحقق للناس الاحلام
وتكون الخمر الامريكيه
والفدراليه
وكذلك تكون الحريه
مجانيه؟؟؟
تضاف الى الحصه التموينيه
****
قرر ان لايعمل بعد اليوم
فلقد سقط الصنم الفولاذي المزعوم
عاد الى البيت المسكون
طرق الباب
انتظر احدا يفتح له
مع ان البيت بلا أبواب
تسكنه عجوز صماء
ماتت في يوم ولادتها
لاتملك غير الاسلاب
من يفتح لك دارا ياحنون
ليس لها ابواب
أدخل أدخل ياحباب
فلعلك تبصر مائدة
فيها مالذ وماطاب
وسيغدو بيتك جنات
فاكهة فيه وأعناب
تأكل تستمتع تتبغدد
تسبح في أنهار شراب
بطلا شعبيا محبوبا
يحرسك جنود وكلاب
أدخل أدخل ياحباب
لايمكن أن تفتح دار
لايوجد فيها أبواب
****
دخل الى البيت المسكون
يبحث عن خمر وعيون
وطعام ملوك وجواري
تحمل أكواب وصحون
وسرير في وسط الجنه
يحميه شجر الزيتون
ووسادة ريش ناعمة
ولحاف وردي اللون
أقبل أقبل ياحنون
فلقد سقط الصنم الفولاذي الملعون
وأنجب فرعون فرعون
وتفشى مرض الطاعون
****
أوقد شمعه
صارت دمعه
أستلقى في وسط الدار
ضحك من فرط سعادته
فغدا ستكون الخمر الامريكيه
مجانيه
وتضاف الى الحصه التموينيه
أظلمت عيناه
فكر في التمثال
وجهجهة الابطال
في ساحة القتال
لكنه لم يسأل الرجال
من اسقط التمثال
وفاته أن يعرف الملعون
من يكون
فرعون أم شمشون
أم الهة من زمن مدفون
****
حنون
السكير المجنون
رحل ولم يدرك
ماذا يجري في هذا الكون
وبقي لايعرف غير ثلاث
خمر....
عجوز صماء عمياء....
وبيت متهاو مسكون....



#علي_عيسى_الجبر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فرهود المسنود
- المحروسه
- الشحاذ أطعمني
- حزب الكلاب
- الوظيفه في عصر الخليفه
- هذيان
- العرافه
- تراث الدم
- قبر السلطان


المزيد.....




- البرلمان الفرنسي يقر قانونا يُسهل إعادة القطع الفنية المنهوب ...
- لكل شعب -جحاه-.. أحمق حكيم أم معارض هز عروش الأقوياء؟
- ثقيلاً عليّ الصمت
- الخرتيت المدبوغ
- فرنسا: الجمعية الوطنية تناقش مشروع قانون لتسهيل إعادة القطع ...
- الهند تودع آشا بوسلي -ملكة الغناء الهندي- عن عمر 92 عامًا.. ...
- كانيي ويست.. النجم الممنوع من الغناء والمحتفى به في آنٍ واحد ...
- مصر.. زوجة الفنان سامي عبدالحليم تصدر توضيحًا بخصوص نفقات عل ...
- -مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس- مذكرات الوزير السابق جمال أغم ...
- فتحي عبد الوهاب.. كيف يصبح الممثل الأهم دون أن يكون البطل؟


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي عيسى الجبر - حنون والصنم