أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدلا القصار - عَالَمٌ أَزْرَقٌ














المزيد.....

عَالَمٌ أَزْرَقٌ


هدلا القصار

الحوار المتمدن-العدد: 2377 - 2008 / 8 / 18 - 10:22
المحور: الادب والفن
    


أزرقٌ هُو حُدُود الوَهْمْ
رَمَادِيَّةٌ هِيَ الشُطْآنْ
كُلَّمَاْ لاْمَسْتُ أَقْدَاحُ القَدَر
فِي صُوَرِ مِرْآةِ الأَمْسِ

أزرقٌ هُو الشَّفَقْ الَّذِيْ يَنْتَظِرَ سفنًا لا تُبْحِرَ
وأمواجًا لا تَصْرِخَ
وَأَشْرِعَة صَدْئَةَ لا تَتَّسِع إلا لِلبُكَاءِ

أزرقٌ هُو بَحْر القَرَاصِنَة
وَسفِيْنَتِي تَغْرَق وَكُل مَا أَمْلِك ... اٌحْرِقْ
أَحْتَاجُ لِشَاطِئِ تَصْمِت عِنْدَه العُيّوْن
أَحْتَاجُ حُضْنٍ يَتَّسِعَ لأَوْتَارِ الهَوَامِشْ
وَلِمَدِيْنَةٍ تَتَّسِعَ لأَصَيصِ الزنابق

أَوْهَامٌ بِأَوْهَامٍ
مَا عَشِقْنَا يَوْمًّا وَمَا كَان الرَّمَاد يَصْنَعَ اللِّقَاءَ
وَلا النُّجُوم كَانَتْ فِي عِنَاقٍ
أَزْرَقٌ هُوَ المُرُورَ مِنْ عَالَمٍ إِلَى عَالَمٍ
فِي لَحَظَاتِ التَجَلِّيْ حَيْثُ المَحْظُوْر سَيِّد الأَحْكَامِ

أَزْرَقٌ هُوَ الهُرُوْبَ نَحْوَ الهَاوِيَة
يَعِدَ كُؤُوْس اللَّيْل الطَوِيْل

لَعَلِّى بَعْدَ الكَأَسَ الأَخِيْر
يَأَتِي الهُجُوْم الشَرِسْ
عَلَىْ ضَحَايَا النَهَار
وَكُلَّمَا أَحَاطُوا بِنَا غُزَاةِ التَّارِيْخِ
لِنَقِفَ أَمَام الشَّاشَة المُلَوَنَة
حَيْثُ الإِصْغَاءَ لأَخَبَارِ الأُمَمِ السَّاقِطَة
فَمِنْ البَدِيْهِي أَنْ تّتَنَافَسَ الشُّعُوب عَلَىْ قَتْلِ الأَخْشَابِ
وَعَلَىْ ذَبْحِ الرُعَاةْ
وَدَفْنِ العُرَاةِ
لَكِن لَنْ تَلغَي هَجْر السُنُوْنُوَات وَصَوْت الغُرْبَان

دَهَالِيْز الوَقْتِ يَخْبِرُنِي بِسِرِيَّةٍ تَاْمَّةٍ
عَنْ المَرَايَا الَّتِي مَا عَادَتْ تَتَّسِع لأَكْثَرِ مِنْ ظِلٍّ
وَلأَكْثَرِ مِنْ زَوَغَانٍ
وَمَضْيَّعَةِ الأَفعَالِ
كَلّ شَيْءٍ فِيْ هَذَا العَالَمِ مُشْتَعِلٍ
فِي مَتَاهَاتِ الأَزْرَقِ
وَمُحَاوَرَةِ المَصِيْرِ
وَقَوَانِيْن اِنْحِنَاءَاتِ المَدّ وَالجّزْرِ
إِلَى أَنْ تَتَعَرَّىْ الأَقَاوِيْل مِنْ مَسَافَاتِهَا
وَيَصْبِحَ الجَمِيْع فِي عُلَبٍ زَرْقَاءٍ

الأَزْرَقُ هُو مَصِيْر الحَيَاة وَلُعْبَةِ المَوْتِ
عِنْدَمَا نَعِيْشُ العُمْرَ بِلا ظِلٍ يَحْمِي الوُجُودِ
مِنْ تَبَاطُؤِ المَوْتِ

وَجَعِي أَزْرَقٍ
حِيْنَ تَهْوِى الأُمْسِيَاتِ
وَتَغْدُو أَخْبَار الأُقْحُوَان
بالأَزْرَقِ المُتَلَبِدِ فِي السَّمَاءِ
حَيْثُ يَأْخُذَ مَدَاه
عَلَى شُرْفَةٍ تَتَلَكَّأْ نَعْي الأَقْدَارِ

أَزْرَقٌ هُوَ الحُبّ
مِثْل الأَلَم الأَزْرَق
دَامِع مُلْتَهِب لا تَطْفِئَهُ نَار
وَلا يَرْوِيْهِ عَطَشٌ

أَزْرَقٌ هُوَ الوَطَنْ
نَعَلِّقَ عَلَيْهَا حلم الشَرَايين
وَأَرز الطُوْفَان
فِي أُفِقٍ يَتَّسِع لِعَتَابِ اللَّيْل وَاِسْتِبَاق العِطْر
وَجُوع المَضَاجِع فِي ثَوْرَةِ القَمْحِ تَحتَ الضُّوء
وفِي بَحْرِ مَلَّهُ اِنْتِظَار هَمْسِ الأَصْدَافِ

يَكُوْن زَادِي وَخُبْزِ البَرْدِ أَزْرَقٌ
وَسَبِيْلِي شَوَارِعِ الضَّجَر فِي العُطَلِ
وَالمَسَافَة أَكْبَر مِنْ أَنْ أَقْطَعُهَا فِي يَوْمِ القَطَافِ
رَحِيْلِي يَقْفِز عَلَى رَحِيْلٍ
وَصَوْتِي المَارِد الأَعْزَل
ذَائِق الجَفَاف فِي فَيْضِ المَوَاسِمِ
زَرْقَاءٌ هِيَ الأَبْوَاب المُغْلَقَة
عَلَى حُقُولِ لا تَبْتَسِم
فِي نَوْمٍ أَحْرَقَهُ السُّبَاتْ

زَرْقَاءٌ هِيَ المَحطَّات الّتِي لا تَحمِل هَدِيْر المَدَائِن
وَلا مَنَادِيْل الهِجْرَة
لَيْسَ لِي مَنْ أَوْدَعَهُ
فَالأَشْرِعَة لا تَطَالُهَا الوَدَاعَات

لَعَلَّ الأَزْرَقُ يَشِفَعَ لِيْ
وَلَعَلَّى الشَّمْسُ تَنْحَدِرَ نَحْوِىْ
أَمْ تَنْوحَ عَلَى صَمْتِيْ

العُزْلَة هِيَ الَّتِي تَقُودَنَا إِلى مَقْتَلَِ الذَاتْ
فِي اِنْغِمَارِ التَّوَغُلِ
وَفَي غَابَةِ الرُّوْح المُظْلِمَة
أَسْمَعُ صَوْتًا يَهمِسَ مِن قَلْبِ المِرْآَةِ
قَدْ تَكُون أَزْهَار الوَحْشَة
المَرْمِيَّة فِي بِئْرِهَا
تَخْرِجَ أصْواتًا عَارِيَةً بِلا بَوْصَلةٍ
تَهِيم فِي الصَحْرَاءِ
كَالأَيْتَام تَبْحَثُ عَنْ أَنْهَارِ النُّورِ
وَجرارِ الآلةْ
مُمْطِرَةً هِيَ اليَنَابِيْع والجَدَاوِل
خَارِج الأَفْكَار المُعَلَّبَة وَكَسْر القَوَالِب الجَامِدَة

زَمَنُ الأَزْرَق أَوْشَكَ أَنْ يَسْقُط بَيْن أَصَابِعِي
مِثْلَ جَمْرَة الصَّبْر فِي فَجْرِ الأَبَدِيَّةْ
فَوْقَ ثَرْثَرة الرُّؤْيَة العَارِيَة
تَدُورَ كَالثَّور فِي جَحِيمِ الوَاقِعِ
مِثْلَ سَاحِرٍ خَانَهُ القَدَرْ فِي اللَّحْظَةِ الأَخِيْرَةْ
حَيْثُ لا وُجُود للحُبِّ وَمُتْعَةِ الحَوَاسْ
كَلَوْح مِن زُجَاجٍ تَرَكْتَهُ لِمَتَاهَاتِ النِّسْيَان
لَعَلِّيْ أَكُوْن ذَاكِرَةَ الطُّيْورِ المُهَاجِرَة
لِكَائِنَاتِ هَذِهِ المَدِيْنَةْ




#هدلا_القصار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...
- من التسريبات إلى الشاشات.. 5 أفلام تكشف أسرار عالم الاستخبار ...
- بينها فيلم مغربي.. مهرجان كان السينمائي يكشف عن الأعمال التي ...
- السجن 15 عاماً لـ-ملكة الكيتامين- في قضية وفاة الممثل ماثيو ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي تتوج بالجائزة العالمية للرواي ...
- التحقق بعد الحرب.. كيف تتحول المعركة من تفنيد المحتوى إلى تف ...
- حسن المسعود .. المغايرة والتجديد في فن الخط العربي
- صراع الروايات بين واشنطن وطهران: حين يسبق التسويق السياسي نت ...
- برلين تفتتح -سود أوست غاليري- معلم الفنون الجدارية في الهواء ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدلا القصار - عَالَمٌ أَزْرَقٌ