أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كامل الجباري - شاهد من الزمن الجديد-4-














المزيد.....

شاهد من الزمن الجديد-4-


كامل الجباري

الحوار المتمدن-العدد: 2371 - 2008 / 8 / 12 - 07:36
المحور: كتابات ساخرة
    


حدث في العراق
كان ذلك في ظهيرة يوم قائض من أيام تموز (اللي ينشف الماي بالكوز). الشمس اللاهبة تخترق حتى العظم. فجأة سمع السادة المسئولون وممثلو الشعب والأقرباء والأحباء والأصدقاء ألمتعددي الجنسيات من سكان المنطقة الجرداء سيارة بيع الغاز المخصصة لإغراض البطاقة التموينية, فهرعوا وهم يحملون قناني الغاز الفارغة أو يدحرجونها على أسفلت الشارع (المحفر) والكل يريد أن يكون في (أول السرة). جاء السائق مهرولا والعرق يغمر جسده فصرخ بهم: لماذا تصطفون خلف السيارة والمختار غير موجود؟ من يوزع عليكم الغاز؟ انطلق مسرعا بسيارته بحثا عن بيت المختار. حمل الجميع قنانيهم وهم يركضون وراءه. وبعد تكرار هذه الحالة المأساوية تداعى السادة النواب إلى اجتماع (حار بحار) تحت أشعة الشمس الحارقة ليسلقوا مشروع قانون حول إلغاء فترة الظهيرة, بيد إن الاختلاف والخلاف أشتد حول تحديد وقت فترة الظهيرة, وكادت المشادات الحادة تصل إلى ما لا يحمد عقباه. أستخدم احدهم نقطة نظام بأن النصاب لم يكتمل بسبب سفر معظم النواب إلى المناطق الشعبية للاطلاع على أوضاع الرعية ولكن النصاب لم يكتمل لحد اللحظة الراهنة. لقد نسي السادة النواب أنفسهم وهم يطوفون المدن والأرياف بحثا عن مصالح الشعب.
حدث أيضا

الإحياء التي يسكنها الشعب تسمى الإحياء الخضراء, لكثرة حملات الأعمار التشجيرية وتنوع الأشجار في الجزرات الوسطية وفي الحدائق الغناء. اقترح احدهم - على عادة العرب في إطلاق لفظ السواد على الخضرة الكثيفة- تسميتها بالإحياء السوداء. جاءت سيارة الغاز التموينية لتوزع الغاز (بلاش) ولكن بعد أن بح صوت المختار وهو يصيح غاز..غاز (بلاش) للشعب. لم يخرج احد من الشعب من بيته. أمر المختار السائق بإطلاق صوت المنبه (الهورن) على نغمة غاز..غاز مصحوبة بموسيقى الخشابة. ما إن فعل السائق ذلك حتى أطلت الكثير من الوجوه الغاضبة وهي تهددهما بمقاضاتهما أمام المحاكم بتهمة إقلاق راحة الشعب (الخدران) من تبريد (السبالت) أو المكيفات. سألهم المختار عن مطالبهم, فجاءت أصواتهم (باردة بعد أن جرشهم البخيخ) مطالبين بطريقة غاز الأنابيب. في اليوم التالي كانت الإحياء الشعبية قد امتلأت بأنابيب الغاز السائل وقد اخترقت أحشاء البيوت.







#كامل_الجباري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشاهد من ‘‘الزمن الجديد’’ -1-
- الإشكال اللبناني
- قصص قصيرة جدا -الحكاية الرابعة عشر لهلكان العريان
- رسائل (هلكان العريان)الثانية والعاشرة
- وقيدت ضد مجهول-الحكاية الثامنة لهلكان العريان
- المختصر المفيد في شرح قانون النفط والغاز الجديد
- طبقة الاوزون العراقية


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - كامل الجباري - شاهد من الزمن الجديد-4-