أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل الجباري - وقيدت ضد مجهول-الحكاية الثامنة لهلكان العريان














المزيد.....

وقيدت ضد مجهول-الحكاية الثامنة لهلكان العريان


كامل الجباري

الحوار المتمدن-العدد: 2206 - 2008 / 2 / 29 - 01:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من تكلم قتلناه, ومن سكت مات بدائه غما.. ردد هلكان هذه العبارة أكثر من مرة وقدم لي فنجانا من القهوة ولفافة تبغ.. رمزية القهوة قد أثارت قلقي.. لارتباطها بالموت وكونها من أعراف مجالس (الفاتحة) عندنا.. (القهوة المرة التي ينتزع منها (الهيل) ليست رمزية لنفي جدلي للحياة بل للموت الحي عندنا, فنحن أشباح بلا ’’أرواح‘‘, بفعل القهر والاستبداد والركود المتحرك في ذاته, حالة الموت عندنا هو مجرد توقف ’’الروح‘‘ عن المعاناة لتوقف تحرك الجسد وتسكنه).. بهذه العبارة المتفلسفة, رد العم هلكان على قلقي من رمزية القهوة, التي لم أرها يوما في بيته لأن هلكان يكره العدم ويعتبر القهوة (المامهيلة) رمزا له .
أجارك الله ياعم.. ما الذي ادخل رمز الموت هذا إلى بيتك اليوم.. قال وكأنك تجهل ما حدث لنقيبكم– أيها الصحفيون- قلت كلا.. فما جئت إلا للحديث عن هذا.. ولكني عهدتك لا تقيم مراسيما لتأبين الأشخاص.. أجاب: إلا هذا الرجل. فاعلم يا بن أخي إن الرمزية التي يمثلها هي المحرك الوحيد لعجلاتنا الآسنة وإنهاء موتنا ألسريري إلا وهي الرأي والكلمة الحرة, المذبوحة منذ الأزل عندنا, وذلك سر ذبحنا من الوريد إلى الوريد, على مر العصور, وهل من المصادفة أن تكون رمزية الاغتيال إن رصاصة الظلام اخترقت اليد إلى الرأس إلى الفم.. اليد التي تكتب والرأس الذي يفكر والفم الذي يتكلم لتأتي الرصاصة الأخرى في الصدر وكأنها تريد إيقاف نبض الحياة. رمزية اغتيال الرجل- الكلمة الحرة هي رسالة خطرة ومخيفة تقول لنا اخرسوا أو نخرسكم وحولوا أدمغتكم إلى مستودع للعفن وامنعوا أيديكم عن مسك القلم.. أنها تحول طنطلي, كما حكيت لك في الحكاية الثانية, الطنطل يشتغل مرة أخرى على شكل (اوبل) .
ليس كل الطغاة واضحين عدا من قال (من تكلم قتلناه..) الم يروي التاريخ عنه قوله- قتلت مئة إلف لا اعرف لم قتلتهم- لقد ناب عنهم في الوضوح ليترك لهم أن يعملوا في الظلام على تطبيق هذه الإستراتيجية المفضلة (للذهب وسلطته) .
إن امة تغتال الكلمة الحرة لن تجني سوى العفن و الصدأ ولعنة الأجيال, فالكلمة الحرة تطهير لجسدها من كل الإمراض.. جهاز المناعة القوي الذي يحميها ويصونها, نأمل أن لا تقيد هذه القضية ضد مجهول, أيضا, فهي ليست كسواها من القضايا وان عظمت. هي قضية القضايا ومفتاح مغاليقها, فمن يقتل الكلمة الحرة هو اللغز الكامن وراء جميع مصائبنا.. مجدا لك أيها الشيخ في رحلتك الأخيرة.. ومجدا لك في تاريخك الطويل من اجل الناس والكلمة الحرة.
والى هنا لم يسكت هلكان عن الكلام الغير مباح إلى أن يدرك الشعب العراقي وفقرائه نور الصباح.
مجلة الحرية



#كامل_الجباري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المختصر المفيد في شرح قانون النفط والغاز الجديد
- طبقة الاوزون العراقية


المزيد.....




- كيف سيجري تنظيف مواقغ التجارب النووية في الجزائر؟
- نظرة على أبرز التجارب النووية التي أجرتها فرنسا في الجزائر
- لماذا تخشى النرويج من تواجد الترسانة النووية الروسية في شبه ...
- النبض المغاربي: قراءة في خلفية استئناف الحوار بين الجزائر وا ...
- بريطانيا تتهم روسيا بقتل زعيم المعارضة أليكسي نافالني باستخد ...
- استشهاد 9 فلسطينيين بقصف واستهداف إسرائيليين مناطق بقطاع غزة ...
- تركيا تستعرض قوتها العسكرية وتبعث برسائل في مناورات للناتو ب ...
- أوباما يخرج عن صمته ويعلق على نشر ترمب لـ-فيديو القردة-
- تُطلب منا التنازلات لا من موسكو.. زيلينسكي يعود لانتقاد إدار ...
- زلة موظف نشر صورة على -لينكد إن- تفضح تفاصيل برنامج تجسس إسر ...


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل الجباري - وقيدت ضد مجهول-الحكاية الثامنة لهلكان العريان