أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - انتصار الميالي - حكاية قصيدة














المزيد.....

حكاية قصيدة


انتصار الميالي

الحوار المتمدن-العدد: 2357 - 2008 / 7 / 29 - 12:15
المحور: الادب والفن
    



إلتقيتها ذات مساء كانت هادئة كنسمة رقيقة لكنها متعبة وتبحث عن شيء ما بين أكوام مبعثرة من الكتب والأوراق القديمة،اقتربت منها وطلبت الإذن بأن أساعدها علّي أقلل من ذلك الإرهاق الذي يسودها ، شكرتني وقالت: لما لا ربما تقللين من حالة التوتر التي تحيط بي،وفعلاً بدأت يدانا تبحر في وسط أوراق وأوراق، منها ما هو قديم ومنها ما هو جديد،وبينها أمسكت يدي بورقة صغيرة قد طويت بين طيات كتاب صغير،فتحتها علّنا نجد غايتنا من البحث،وإذا هي قصاصة من صفحة كتيب أو مجلة قديمة لا اعرف،أدهشني مضمون الورقة ،كانت قصيدة وتحمل اسمها،ألتفت إليها اسألها: أتكتبين الشعر؟،
صمتت ونظرت في الورقة وقالت: نعم لكن ذلك كان قديماً جداً وفي فترة الشباب.
سألتها: لكنك كنت تنشرين ما تكتبين والدليل أن الصفحة قد قصت من كتاب أو مجلة؟
أجابت :نعم أنها مجلة قديمة اسمها (قيثارة الروح) اكتب في صفحة نوافذ مضيئة لكن ذلك حدث قبل أكثر من عشرين عاماً.
نظرت في الورقة مجدداً وتمعنت في مفردات ما كتبت مرة واثنين وثلاثة وأردت أن اطلب شيئاً منها لكنني ترددت،وبينما أنا كذلك وإذا بها تقول: وأخيراً لقد وجدت ما كنت ابحث عنه وابتسمت وقالت ألان أنا ارتحت كثيراً وأستطيع أن أكمل مسائي معك.
ابتسمت لها وسألتها:هل أستطيع أن اطلب منك شيئاً؟
أجابت بهدوء: تفضلي اطلبي أي شيء تريدين؟
قلت لها: أريد أن أحتفظ بهذه القصاصة كي انشر مضمونها فهل توافقين؟
ابتسمت وقالت: هل ترينها جيدة؟
أجبتها: نعم، نعم أنا صحيح مبتدئة في هذا الطريق لكنني برأيي أجدها جيدة جداً،وسألتها لما لا تكررين المحاولة وتكتبين؟
قالت: لا ادري ربما لن أستطيع وربما أفكر في ذلك قد أفعل،لكن همومي ومشاغلي هي السبب فهي تعيقني.
فرحت بالحصول على موافقتها وقررت نشرها بعد أن قرأتها مرات عديدة.
قصيدة (أوراق عن زمن الانتظار) ...كتبتها... (شميران مروكل)..

كان زمن الحب والانتظار
وكان وجه حبيبي بلون الأرض
طيبا كالخبز
جميلاً كعيون الأطفال
يجوب أزقةَ الفقراء في قريتنا
ينشدُ المراثي على أبوابنا
فتحمل الريح أنينة كل يوم
وحكايات الفارس الأتي
كان زمن الانتظار
وكان فلاحو قريتنا يصلّون كل مساء
أمام الأيقونات المضاءة بالشموع
وحينما يولي الشتاء وتهبط الليالي المقمّرة،
تمتد آلاف الأيدي فوق الأسطح الطينية
آلاف الجياع يحلمون....ويحلمون
وكاهن القرية العجوز يعطر المنازل
بدخان المجّمرة الفضية
يلعنُ الشياطين
يبارك الآتين
يعقد الزيجات
وينعى الموتى
يحلمون ...يحلمون
وحينما يزحف الربيع على قريتنا
تخضر العتبات
ويورق الزيتون على أبوابنا
وفوق الروابي تتفتح شقائق النعمان
والنرجس البري يبتسم بين الصخور
في وادينا الجميل
ويحلمون ...ويحلمون
بالأمس عاد حبيبي من زمن الانتظار
يشع العشق العتيق من عينيه
وجنتاه تمطران الفرح الممزوج بالعرق المالح
قبلّ أطفال قريتي
وسار في أزقتها يغني
يرتل مع الجموع
يغني مع الصبايا
أحلى الأناشيد
ويظل حبيبي سائراً في أزقتنا
يحمل الحب والحلوى للجميع
وحفنة من الذكريات الحبيبة......



#انتصار_الميالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صباح تموزي في عينيك
- المدرسة...الحيز الوسيط بين الاسرة والمجتمع
- المرأة .....بعيداً عن ثقافة العنف
- همسة في عمق الليل
- لقّاء
- اكتشاف أمرأة
- فنجان قهوة
- بحر عينيك
- محاولة
- الوجع اللذيذ
- تأملات أمرأة
- تهنئة الى الشيخ الذي لا يشيخ( الحزب الشيوعي العراقي ) في ذكر ...
- عاشت الذكرى 56 لتأسيس رابطة المرأة العراقية
- إلى الرجل الذي أنتظرته أن يهنئني في عيديَ الآذاري
- في عيدها الاذاري لاأدري أي شيء اهديها غير الاماني تلو الامان ...
- عاش الثامن من اذار رمزاً للتضامن ووحدة الحركة النسائية من اج ...


المزيد.....




- شطب أسماء جديدة من قائمة نقابة الفنانين السوريين
- التجربة القصصية لكامل فرعون في اتحاد الأدباء
- -جمعية التشكيليين العراقيين- تفتح ملف التحولات الجمالية في ا ...
- من بينها -The Odyssey-.. استعدوا للأبطال الخارقين في أفلام 2 ...
- -نبض اللحظات الأخيرة-.. رواية عن الحب والمقاومة في غزة أثناء ...
- سور الأزبكية بمصر.. حين يربح التنظيم وتخسر -رائحة الشارع- مع ...
- كيت هدسون تختار تصميمًا لبنانيًا في حفل جوائز مهرجان بالم سب ...
- جسر داقوق.. تراث عثماني صامد لقرن ونصف في العراق
- غمكين مراد: في الطريقِ الوحيدِ إليكِ
- -تحرش وفصل تعسفي-.. عازف يقاضي ويل سميث وشركة تدير أعماله


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - انتصار الميالي - حكاية قصيدة