أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسام العبيدي - العمامة














المزيد.....

العمامة


حسام العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 2355 - 2008 / 7 / 27 - 11:15
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هي خرقة من القماش يتراوح طولها بين واحد الى عشرة متر وحسب رغبة المعمم وبما تشتهيه نفسة او بقدر ما يسع دماغ الجهلة من حوله من الجهل . وفي هذا لا استثني الطرابيش والطاقيات التي يرتديها رجال الاديان الاخرى .ولكن اخص بالذكر عمامة المعممين المسلمين لربما لانها ضربت ظهور حيوات الناس كالسياط وحطمت كثيراً من احلام الحالمين فقد قيدت الحريات وكممت الافواه بما حللت وما حرمت وساد من خلالها الجهال على العلماء وصاروا يقودون المجتمعات في بلادنا حتى غدا الناس يذهبون الى معمم خرف جاوز الثمانين من العمر فيسالونه هل يجوز الاستنساخ البايلوجي ام لايجوز؟
ولربما يسال سائل لماذا يلبس رجل ونحن في القرن الحادي والعشرين ملا بس تعود الى عصر الامويين او العباسيين؟ وهل اذا ادخلنا الى المشهد بعير او اثنين نصير صلب في فلم الرسالة للراحل مصطفى العقاد؟
الجواب موجود عند المعممين الا وهو ان هذي عمامة رسول الله وهي من سنته وانهم اي المعممون لايفرطون في سنته قيراطاً . وهنا اتذكر طرفة قديمة عن سائق باص(كيا) صعد الى باصه معمم وجلس بجانبه ولما سار الباص طلب المعمم من السائق ان يطفئ المذياع في السيارة لان الرسول ما كان من سنته ان يستمع للمذياع ,فمد سائق الباص جسمه وفتح باب الباص وركل المعمم دافعاً اياه الى خارج الباص وقال ان الرسول ما كان من سنته ان يصعد في باص (كيا).
واتسائل لماذا لا يقلدون الرسول الا في العمامة ,مثلاً لماذا لايزهدون الحياة كما زهدها الرسول فوالحمد لله جيوب المعممين ملئ بالدولارات حتى اذا ملوها استخدموها في الجهاد والارهاب , ولماذا بدلوا السنة في كثير من الامور واستعملوا كل ما جاد به عصر النهضة من وسائل الترفيه الا اللباس لم يبدلوه؟ وهل لو كان المعمم لا يلبس العمامة لن يستطيع ان يوصل دينه الى الاخرين ولا يستطيع ان يدافع عن فكره بدون العمامة؟
الجواب ان هذه العمامة ماهي الا صولجان الظلم الذي يحكم به المعممون عقول الجهلة حتى يصبحوا منقادين لهم من دون وعي ولا ادراك , ومعروف عن جميع الخلق انهم لا يقدمون على فعل من دون قصد وغاية , اي ان الطيور مثلا لا تبني اعشاشها الا لغرض التكاثر وايواء الافراخ ,فاذا حكمنا المنطق في ذاك تصبح غاية المعمم في لبس العمامة جلية , ويا ليتها غاية جليلة كغاية الطير في ايواء افراخه .
اذا فحكم عقول الجهال غاية وغايتهم من تلك الغاية هي الدفاع عن المنطق الهزيل بالقوة ,قوة الجهال , فاذا خالفتهم واحرجتهم في فكرهم البوا عليك رعاع القوم وقالوا لهم هذا كافر وهذا زنديق وما الى ذلك من الكلام المعسول بعسل الجنان والمحرق بحرارة الجحيم وسقر.
وبعد ان هؤلاء المعممون اناس عاطلون عن العمل واناس غير منتجين فهل صادفت يوماً معمما يصنع او يصلح حاسوب او تلفاز او حتى ما دون ذلك كرسي او منضدة ,هل برع منهم احد في الطب او الهندسة . فهؤلاء شغلهم وصنعتهم اللغو الذي لاينفع الا جيوبهم التي تاكل اموال الاخماس والاسداس واموال الادعية والشموع والرقى التي يبيعونها للحمقى .فلو اضفنا عدد المعممين في بلادنا الى ارقام البطالة لاصبح العدد الذي هو مخيف اصلاً مرعباً.







#حسام_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (قسمة فنيخ) قصة من التراث العراقي


المزيد.....




- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...
- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...
- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...
- عشرات الآلاف من المصلين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى ا ...
- الرئيس الإيراني بزشكيان: الكيان الصهيوني يسعى لإثارة الخلافا ...
-  بزشكيان: استراتيجية -إسرائيل- قائمة على نشر الفوضى وإثارة ا ...
- حضور علماء أهل السنة في مراسم وداع قائد الثورة الإسلامية الش ...
- حجة الإسلام غلام رضا أباذري: العراق يستعد لتشييع جثمان القائ ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسام العبيدي - العمامة