أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد حسين الداغستاني - أسئلة عن الحب والحرية المسلوبة !!














المزيد.....

أسئلة عن الحب والحرية المسلوبة !!


محمد حسين الداغستاني
صحفي وشاعر وناقد

(Mohammed Aldaghstani)


الحوار المتمدن-العدد: 2351 - 2008 / 7 / 23 - 11:42
المحور: الادب والفن
    


ــــــ
،، الحرية لا تترسب في القاع ولا تطفو على السطح ، وكذلك الحياة والحب ,,
جابريل مارسيل / طريق القمة
ـــــــــــ
سيدتي ..
ما بال الحب أضحى سلعة ً يتداولها المتاجرون والمنهمكون في الثرثرة ـ الآفلون في نهاية النهارـ والمزيفون الذين لا غال ٍ لهم ليعرضوه في سوق السلع الرخيصة ؟
وفوق ذلك ، ما بال الحب أمسى عند البعض الاخر مجرد وثيقة لإمتلاك الآخرين ، والإقرار بدلاً عنهم في حسم البوح الشائك والتصرف بالمزاج والرغبة والإختيارات ، وتحديد الألوان والحظوط والدوائر والأشكال المختلفة ، ونقشها في السلوك والتصرف ، بل الأدهى ، أن يتحول الحب الى مجرد دعابة سمجة ، تتيح للاخرين بأن ينفردوا بحياتنا كلها ، ويبتكروا لنا أفعالنا وأقوالنا ؟
كيف نفسر هذا الهوس الأليم حدً الثمالة في تحديد المفردة واللغة التي علينا تلفظها في التعبير عن ذواتنا نحن ، وأن نلغي كينونتا ، وأن نذوب في حشرجة محرقة ، وان نستسلم بيسر ودون أية مقاومة لإراداتهم المطلقة لكي ننال حظوة الرضا ، وغير ذلك أن نتحرك ، ونكره ، ونلوم ، ونسمع ، ونصم الآذان ، ونشعر بغير أحاسيسنا ، وأن نجوب الآفاق بأجنحتهم ونغضب ونرضى ونلين ونقسو ، ونرى بعيونهم ونسمع بآذانهم ، وأن نلغي ذواتنا ولا نكون سوى جسداً متحركا دون روح ورأساً دون عقل ؟
لكن كم هي مديات إحتمالنا وصبرنا قبل العودة الى الذات لنمارس الفعل والمشاعر والرغبات ونسأل أنفسنا ( متى إستعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً ) ؟
آه .. كم هي قاسية ضريبة التمرد على مثل هذا الحب المدسوس ، المفروض ؟ كيف لي أن اجد كوةً لأمدّ برأسي عبرها الى الريح ، وأبحث عن شهقة جائعة لنور الخلاص من ربقة ما يسمونه (حبـ ) ـــاً ، وأدرك أن الجنوح من فضاء الملح والقضبان الى فضاء الغربة والتشظي هو الألم بعدما إستيقظ الوجع من غفلته ، ووجد الحزن قد هدّ ( حيلي) ، وملأ الحرش من حولي ، وأحكم بالشوك حدود حقلي المختنق ؟
لكنني كما تعرفين ، أحس وهجاً في يديك ، فألتمس الدفء فيهما ، واعلن على الملأ أن الألم يعصف بي ، فأمد ذراعي صوب الغبش غامرا وجهي في شعرك ِ ، فيدرج الود السمح كالموج الأزرق نحو شواطئك ِ ، ورغم الظلام المخيم بين قلبي والشمس فلا زلت أطمح ياطفلتي المدللة الى أن اضمكِ الى ضلوعي ، فتستمعين الى خفق الفراشة في نبضي ، وتغمضين عينيكِ على عوالم لا فواصل لها ولا أفق ، وأود لو تعلمين أن المودة تنمو لو أغرقناها بالضوء ومنحناها الحرية واليقين ، وعززنا مابين الأضلع بالقدرة على التضحية والبذل ونكران الذات ، وشربنا حتى الثمالة نجيع الإنعتاق من قيود الفرض والسطوة ، وهيمنة (الأنا) !





#محمد_حسين_الداغستاني (هاشتاغ)       Mohammed_Aldaghstani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الحب مرة ً أخرى !!
- ياصديقي
- حدود الحرية
- مؤسسات المجتمع المدني في العراق بين التحجيم والضرورة الحتمية
- تداعيات توق أضاع المسافات
- الغد المرتهن
- الديمقراطية النازفة في العراق
- إنتماؤنا القفقاسي وإملاءات المكان !


المزيد.....




- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد حسين الداغستاني - أسئلة عن الحب والحرية المسلوبة !!