أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد البديري - تأجيل الانتخابات وإجهاض العملية السياسية في العراق














المزيد.....

تأجيل الانتخابات وإجهاض العملية السياسية في العراق


احمد البديري

الحوار المتمدن-العدد: 2342 - 2008 / 7 / 14 - 02:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا زالت الكتل السياسية المهيمنة على السلطة تعمل على عرقلة إجراء انتخابات مجالس المحافظات في موعدها الذي تقرر سلفا في 1/10 /2008 كما هو واضح من خلال متابعة جلسات البرلمان العراقي ، وتسعى الأحزاب الحاكمة المسيطرة على إدارة الحكومة المركزية والحكومات المحلية للمحافظات إلى استنفاذ الوقت من أجل إقرار المصادقة على قانون انتخابات مجالس المحافظات بعد استشعارها برفض الشارع العراقي لنفوذها وهيمنتها وإحباطه ويأسه من أدائها الرتيب وإدارتها السلبية وسياساتها العقيمة .
ومن المخجل أن تتظاهر هذه الأحزاب أمام وسائل الإعلام بحرصها الشديد على إجراء الانتخابات في وقتها المحدد بل وتدعي سعيها على تشريع القانون على أساس القائمة المفتوحة وتعلن رفضها لنظام القائمة المغلقة وهذه الدعاية الإعلامية الكاذبة لا تحتاج إلى تفحص لبيان خلافها لواقع حال تلك الأحزاب وسعيها الدءوب وإلحاحها المستمر داخل البرلمان على ان تكون القوائم مغلقة ولعل مجريات الأحداث تؤكد ان الاتفاق الكلي بين الكتل الثلاث التي اعتمدت مبدأ الصفقات السياسية فيما بينها لتنسيق من اجل رفض ما يجانب مصالحها الضيقة ولو كانت على حساب العملية السياسية والعراقيين جميعا بينما ينعكس الأمر وتعمل على تمرير المشاريع والقوانين التي تشتهي إصدارها معتمدة في ذلك على تحالفها وشرائها ذمم البعض من البرلمانين الذي ينتمون للكتل الأخرى .
وكان أول ما فجره المؤتلفون في السلطة على قانون الانتخابات من عبوات ناسفة هو رفضهم القاطع لنظام القائمة الانتخابية المفتوحة كما أسلفنا بحجج وذرائع واهية غير دستورية ثم بعد ان أوجست خيفة مضت إلى المفوضية العليا للانتخابات وقامت باستخدام وسائل الضغط والابتزاز لتعلن الأخيرة موقفها الرافض للنظام القائمة المفتوحة ولتقطع الطريق أمام الطموحات المشروعة والتطلعات الواضحة للكثير من قطاعات الشعب العراقي التي أيدت نظام القوائم المفتوحة والمنفردة ورفضت القوائم المغلقة جملة وتفصيلا وبينت ان ما قد يدفعهم للمشاركة في الانتخابات هو نظام انتخاب المرشحين وليس اختيار القوائم ، ولم يكن هذا الإصرار إلا نتيجة لم زرعته القوائم من إحباط شديد في نفوس الجماهير العراقية .
اغلب أبناء الشعب يعرفون جيدا إن بعض أطراف الصفقات السياسية لم يكونوا راغبين بتاتا في صدور قانون انتخاب مجالس المحافظات في الوقت الحاضر على اقل تقدير إلا أن مقتضيات الصفقات والاتفاقيات الثلاثية فرضت نفسها على هذه أمام رغبة أولئك الظلاميين ، لذلك بادروا إلى إثارة نقط الخلاف الحساسة لقطع دابر القانون ومريديه وأمام أحلام العراقيين بانتخاب العناصر الكفوءة والنزيهة لقيادة شؤون محافظاتهم البائسة المحرومة .

الذي يبدوا هو إن إصرار الكتل الحاكمة على نظام القوائم المغلقة يكمن في ضمان سير الأوضاع في نصابها الخاطئ والتمهيد لمشاركة محدودة ونسبية من الجماهير في الانتخاب بالإضافة إلى عمليات تزوير واسعة النطاق ، كما أن إثارة موضوع كركوك بهذه الضبابية المتعمد لم يكن اعتباطيا البتة وإلا فأن قضية كركوك لم تكن تتحول إلى قنبلة مؤقتة لولا الاتفاقيات والصفقات التي جرت في دهاليز القصور الرئاسية بعيدا عن أي تغطية إعلامية يمكن أن تجلب الفضيحة والعار لكل من يتاجر بشعب العراق ووحدة مجتمعه ولكن التاريخ سيضيف كل من يسير بهذا المنحى السلبي لقائمة المستبيحين لعراق الحضارة والمقدسات ، ولن يكون في صالح كركوك خصوصا والعراق عموما أن تتحول إلى ساحة حرب بين الأخوة لأنها لم تكن يوما ما ورثا خالصا لهذه القومية أو تلك وليس من الأنصاف الالتفاف على معطيات واقعها الديموغرافي والتلاعب بمصير أبنائها من اجل تحقيق بعض المتسلطين لأحلامهم التوسعية وخيالاتهم المريضة .
أن أي تلاعب بموعد الانتخاب أو آلية الانتخابات يعتبر إجهاض حقيقة للعملية السياسية وهو أمر غير مشروع وسيعتبر انقلابا فاضحا على الديمقراطية السياسية وانتهاكا للأعراف والمواثيق التي اقسم السياسيون بحفظها وصونها والعمل على تطبيقها، فعلى كل حريص على بناء العراق أن يفعل ما بوسعه من اجل الحفاظ على المكتسبات ومنع المتصيدين من تنفيذ مأربهم ومشاريعهم التوسعية وبالنتيجة القضاء على أي من أشكال التسلط السياسي ..



#احمد_البديري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وزير النفط ولعبة المزايدات الإعلامية
- ديمقراطية الوزير الجذماء
- حكومة الوحدة الوطنية.. المشروع الذي لن يرى النور؟
- أزمة الرياضة العراقية..أسبابها وآلية تلافيها
- الدول العربية والهروب من الواقع الديمقراطي في العراق
- قربان من نوع اخر....الى دعاة المدرسة اللاواقعية


المزيد.....




- أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران لترامب: تحدث مع ال ...
- خرائط جديدة لمسار -إله الفوضى- ومناطق رؤيته حول العالم في حد ...
- جراح قلب يحدد العادة الأخطر على صحة الإنسان
- سبب مخفي للسعال والشعور بالمرض دون ظهور أعراض نزلة برد
- علماء يكتشفون تركيزا غير طبيعي من الأكسجين في باطن كوكب المش ...
- كوبا تشهد انقطاعا كاملا للكهرباء للمرة الثالثة هذا العام وال ...
- قادة الناتو يجتمعون في أنقرة وسط ضغوط ترامب لزيادة الإنفاق ا ...
- إصابة ناقلتين في مضيق هرمز ومسؤول أمريكي يتهم الحرس الثوري
- تجربة صاروخ صيني من غواصة نووية تثير -قلقا بالغا- في واشنطن ...
- تركيا والناتو: شراكة استراتيجية اختبرتها الأزمات منذ عام 195 ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد البديري - تأجيل الانتخابات وإجهاض العملية السياسية في العراق