أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد البديري - وزير النفط ولعبة المزايدات الإعلامية















المزيد.....

وزير النفط ولعبة المزايدات الإعلامية


احمد البديري

الحوار المتمدن-العدد: 2336 - 2008 / 7 / 8 - 10:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كشف مقرر لجنة النفط والغاز في البرلمان العراقي النائب جابر خليفة عن حقيقة اللعبة التي تجاذب أطرافها أقطاب السلطة من كتلتي الائتلاف والحالف والتي كشفت عن المستور في الاتفاقيات التي تجري في الغرف المظلمة بين الحكومة وشركائها ...

واهم ما في الوثيقة هو الكشف عن أن حرب التصريحات النارية التي انطلقت من معسكري الشهرستاني والبارزاني حول عقود نفط كردستان لم تكن في الحقيقة إلا مزايدات إعلامية رخيصة يجيدها بامتياز منقطع النظير من تفنن في إطلاقها وتحويلها إلى حدث الساعة السياسي ..

إن الوثيقة الموقعة بين رئيس الوزراء المالكي ورئيس إقليم كردستان والتي خولت الكرد عقد الصفقات والعقود مع شركات النفط العالمية دون الرجوع إلى حكومة بغداد أو برلمان العراق أثبتت بما لا يقبل الشك الوجود الصوري للشهرستاني على رأس وزارة النفط وانه وزير على الحبر فقط لا غير هذا إذا ما أحسنا به الظن وصدقنا بعدم اطلاعه وعلمه بهذه الوثيقة النفطية وهذا أمر غير مرجوح إطلاقا لأسباب متعددة يقف في مقدمتها العلاقة المتينة التي تجمع الوزير برئيس وزرائه والتي أجبرت المالكي في وقت سابق على التصريح بأن وزارة النفط لن يشملها أي تغيير مرتقب في التغيير الوزاري المنتظر وهو أمر يعكس الثقل الذي يتمتع به الشهرستاني والذي يرجع للدعم المقدم له من مكتب المرجعية في النجف والذي يعتبر المساس به خطاً احمر لا يجوز التعرض له ...

الأمر الثاني الذي يعزز الرأي القائل بعلم وزير النفط بالوثيقة النفطية هو كونه شريك أساسي في الائتلاف العراقي ورئيس كتلة مستقلون إحدى الكتل الرئيسية للائتلاف الحالي ويحضر اجتماعات اللجنة السياسية للائتلاف الدورية والتي يتم فيها مناقشة كل التحركات والاتفاقيات السياسية والاقتصادية لرئيس الحكومة ليتم مراجعتها في الاجتماع .

بالإضافة الى أن زيارات رئيس الحكومة لإقليم كردستان محدودة وتقف قضية عقود كردستان النفطية في مقدمة الأمور التي يناقشها المالكي في زياراته وبالتالي فأن حضور الوزير المعني او من ينوب عنه في تلك الزيارات امر مفروغ منه تماما ونستنتج من ذلك لا يوجد ما يجري بالخفاء ليجهله السيد الوزير ...

وهنا نعود الى الاحتمال الثاني وهو ان يكون الشهرستاني على علم واطلاع بالوثيقة الموقعة بين المالكي والبرزاني وهو أمر يبعث على الدهشة والعجب ويعكس مدى الاحتيال الذي يمارسه بعض المسؤولين في السلطة على أبناء شعبهم المبتلى بأمثالهم بالإضافة الى المشاكل الخطيرة التي يواجهها القطاع النفطي من انتكاسات واتهامات حيث لا زالت أزمة البانزين مستمر في بغداد والعديد من المدن العراقية وتنقل وسائل الإعلام صورا لطوابير بشرية ليس لها نهاية او بداية من أطفال ونساء وكبا ر السن تقف أمام محطات الوقود لساعات طوال في هذا القيظ الشديد والحرارة الملتهبة من اجل عبوة ذات (10 -20 ) من البانزين الردئ فتهفوا دونما جدوى ...

كما أن الاتهامات المتبادلة بين وزارتي الكهرباء والنفط بتحمل مسؤولية الانتكاسة التي تعاني منها الطاقة الكهربائية في جميع أنحاء العراق والتي بينت وزارة الكهرباء تقصير وزارة النفط في إمداد المحطات الكهربائية بما يسد حاجتها من مادة الكازولين وهو ما أكده السيد الشهرستاني أخيرا وأكد التقصير الذي تتحمله وزارته بهذا الجانب ..

والاتهام الأخر الذي ما زال يحاصر وزير النفط العراقي هو عن سكوته المطبق والمحير من مسألة التجاوز الإيراني على الحقول والآبار النفطية العراقية والتي تغير موقف وزير النفط منها بسرعة البرق بعد أن أكد في البصرة بتصريح أولي وجود هذه التجاوزات إلا انه سرعان من تراجع ونفى بشكل قاطع مثل هذه التجاوزات مع إن الإعلام نقل وبصورة لا لبس فيها حقيقة هذه التجاوزات ذلك التي رافقتها بصورة متكررة عمليات اعتقال لمنتسبين شركة نفط الجنوب في البصرة وميسان على يد قوات الحرس الحدودي الإيرانية داخل الحدود العراقي بعشرات الكيلو مترات ولولا تدخل المسؤولين المحلين في المحافظتين لما أطلق سراحهم ابدا.

كل ما ذكرناه وغفلنا عنه يثبت بما لا يقبل الشك الأداء السيئ والفشل الذريع للشهرستاني في قيادة وزارة عملاقة مثل وزارة النفط والتي تضم في طياتها ألاف من الكفاءات العراقية على أهب الاستعداد والثقة والإمكانية لقيادة وزارتهم .

ولذا حاول الوزير أن يصرف الأنظار عن أداء وزارته بهذه الطريقة المضللة والتي اعتمد فيها على تصعيد تصريحاته باتجاه الكرد بين الحين والأخر إلا أن الكثيرين فات عليهم الصمت السياسي للأكراد إزاء تصريحات الشهرستاني ولم يكلف الحزبين الكرديين نفسهما عناء الرد لوضوح حقيقة الوضع القانوني لعقود حكومة أقليمهم بعد إحرازهم لموافقة رئيس الحكومة مسبقا ..

وإذا عرفنا ما وراء القصد لتصريحات الوزير المتكررة فأن العجب يتملك الكثيرين من انجرار الكثير من قيادات الائتلاف الى نفس المنزلق وليتسابقوا بإطلاق التصريحات تأييدا لمواقف الشهرستاني الخادعة من عقود نفط كردستان وبالتأكيد فأن تصريحات الائتلافيين تدخل في أطار الحملة الإعلامية الانتخابية والدعاية الايجابية والتبجح بالمواقف الوطنية والاتجار بالشعور بالمسؤولية حيال خيرات العراق وثرواته النفطية ...

أن الوثيقة التي أميط اللثام عنها أخيرا من قبل النائب جابر خليفة جابر بخصوص الاتفاق على استقلالية إقليم كردستان في إبرام عقود مع الشركات النفطية كانت القصة التي قصمت ظهر المسؤولين وفضحت ألاعيبهم واحتيالهم على أبناء الشعب العراقي وتؤكد أيضا خطورة هؤلاء المتسلطين واستعدادهم للقيام بعقد الصفقات تلو الصفقات بدون أي حدود أو نهايات من اجل تحقيق أطماعهم ومصالحهم الفئوية الضيقة ولو كان الثمن في سبيل ذلك وحدة العراق واستقلاله .

أن على جميع الكتل والشخصيات الوطنية أن تعمل على محاسبة المقصرين والمتاجرين بعواطف الشعب وأمواله والعمل على توحيد المواقف والرؤى تحت قبة البرلمان العراقي خارج قبة البرلمان من خلال التحرك على صعيد المنظمات الدولية والعربية لبيان الوضع السياسي العام وما ألت إليه أمور السلطة في العراق والمطالبة بالعمل على أجراء الانتخابات المحلية والبرلمانية في أقرب فرصة ممكنة لإعادة الأمور والعملية السياسية الى نصابها الصحيح وتصحيح العوق الذي أصاب مفاصلها وأدى إلى تشويه مظهرها الوطني وجوهرها الديمقراطي..



#احمد_البديري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديمقراطية الوزير الجذماء
- حكومة الوحدة الوطنية.. المشروع الذي لن يرى النور؟
- أزمة الرياضة العراقية..أسبابها وآلية تلافيها
- الدول العربية والهروب من الواقع الديمقراطي في العراق
- قربان من نوع اخر....الى دعاة المدرسة اللاواقعية


المزيد.....




- سقط 71 مرة.. رجل عمره 91 عاماً يحقق إنجازاً تاريخياً في المش ...
- مع اقتراب الانتخابات.. بن غفير يطرح خطة لإفراغ قطاع غزة من ا ...
- إسرائيل تعلن إخلاء تلة -علي الطاهر- من مقاتلي حزب الله.. نتن ...
- استطلاع: أغلبية الألمان تعتقد أن روسيا تشكل تهديدًا لأمن بلا ...
- روسيا تحذر.. خطر الصدام مع الناتو يتصاعد
- هجمات نظام كييف تحصد أرواح مدنيين وتخلف خسائر مادية في بيلغو ...
- ترامب: أعتقد أننا سننجح في إنهاء الأزمة الأوكرانية
- اعتراف مفاجئ من فانس يسقط قناع دقة الصواريخ الأمريكية
- -خنق منافذ الحياة-.. وزير يمني يحذر عبر RT من مخطط حوثي يطال ...
- -تايمز-: بريطانيا تلغي مناورات عسكرية كبرى لتوفير النفقات في ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد البديري - وزير النفط ولعبة المزايدات الإعلامية