أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - منسي الطيب - رسائل قصيرة لن يفهمها البعض














المزيد.....

رسائل قصيرة لن يفهمها البعض


منسي الطيب

الحوار المتمدن-العدد: 2339 - 2008 / 7 / 11 - 01:22
المحور: كتابات ساخرة
    


في أحد شوارع حي الصدر ، بالقرب من عيادة الصدر ، على يمين مدرسة الصدر ، مقابل حديقة الصدر ، تقف امرأة مكشوفة الصدر تحت ظل جدارية كبيرة للصدر ، تلطم على (الصدر) ، وتدعو ربها بحق الصدر ، أن ينصر جيش (مقتدى) الصدر!!!
وقفتُ الى جانبها وقلت: رحم الله السيد الشهيد محمد باقر الصدر! لو كان يعلم ان (عفطيا) أرعنا سيحمل اسمه من بعده ، لما كان ملوما لو مات بهمه حسرة على إرثه العظيم! قالت: (البين طكَك هو انت شرايد؟!).

* * *

لا أحد غير زوج خالتي (سيد أحمد) ، المتفاءل جدا ، يجرؤ على رفع سماعة الهاتف في البيت عندما كنت أتصل في كل مرة بخالتي من ديار الغربة. كم تمنيت لو انه لم يرفع السماعة لمرة واحدة ، كي أطمئن على صحة خالتي المريضة وأغلق الخط دون ان أتطرق معه بالحديث لأوضاع العراق.
قال لي في يوم من الأيام: ان العراق تغيّر وتطوّر كثيرا وابتدأ من حيث انتهى العالم في فترة زمنية قصيرة!
صدقته وسُررت كثيرا وقلت في نفسي: (دخيل جدك يا سيد!) لقد عرفتَ وأنت في العراق كيف انتهى العالم!
وعندما تشرفت بزيارة العراق ، التي صادفتْ مع (صولة الفرسان) ، زرته في مكان عمله في دائرة الكهرباء فوجدته يسبح في (العرق) من شدة الحر وبيده اليسرى (مهفة) حديثة الصنع واليد اليمنى تحمل القلم!
قلت: السلام على مَن بيده المهفة!
فعلا ، لقد ابتدأ العراق بالمهفة من حيث انتهى العالم!
نظر اليّ وقال: (ارجع لامريكا أحسن لك ، تره حتى دائرة الكهرباء ما بيها كهرباء!).

* * *

جلست في ليلة (حالكة الظلام) من ليالي مدينة (الحلة) على سطح دار ابن عمي (أبو أمير) انظر الى بوارق الأمل المتطايرة مع وميض بعض الحشرات المرفرفة على ضوء الفانوس ، وما هي إلا لحظة حتى هز البيت انفجارٌ شديد لم أشعر بعده إلا وانا واقف في الشارع -- أستجع بعض قواي العقلية -- مع جميع أفراد العائلة والجيران الهارعين من بيوتهم الى الشارع!
كيف نزلتُ من سطح الدار؟ كيف خرجتُ الى الشارع؟ "لست أدري!"
ولحد الآن لا أتذكر!
قال (ابو إلياس) ، أحد الجيران ، بصوت مرتفع: "أكيد انهم قصفوا القاعدة الإسرائيلية مرة ثانية"!
همستُ في اذن ابن عمي: أية قاعدة اسرائيلية؟ هل نحن في (الحلة) أم في (أربيل)؟ ومَن قصفها؟
كان (أبو أمير) وكأنه لم يسترجع أوضاعه الطبيعية بعد ليجيب على سؤالي.
صرختْ إحدى نساء الحي: (ساعة السودة الي اجتنه بيها الديمقراطية ، لا ماي ولا ضوه ، وهسّه حتى جام بيوتنه تكسّر!).

* * *

سألتُ أحد كبار السن في العراق عن اسم القائمة التي سيختارها في الإنتخابات القادمة.
قال: والله التوبة يوليدي!
قلت: (التوبة) اسم لسورة في القرآن الكريم ، هل جعلوها اسما لقائمة انتخابية؟
قال: (ولك التوبة إذا ننتخب بعد! ليش انته ما تفتهم؟!).






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بوتو ... بأي ذنبٍ قُتلتْ؟
- شعراء الرافضة وشيوخ الصحراء


المزيد.....




- معارض لندن لسنة 2026 تتحدى إيقاع الحداثة وتتصالح مع الفن الم ...
- مهرجان دولي للصورة في طنجة تحت شعار -نداء البعيد-
- فيلم -بعد 28 عاما-: رعب دائم وجائحة تحتل الذاكرة الجماعية
- من شوارب الدروز إلى ظفائر الكرديات.. وقائع متكرّرة تكشف -ثقا ...
- فيلم -أشخاص نلتقيهم في الإجازات-.. هل تسقط أحكام الحب بالتقا ...
- بعد 20 عاما على رحيله.. نجيب محفوظ يحلّق في سماء معرض القاهر ...
- الاحتلال يقتحم مركز يبوس و يمنع عرض فيلم فلسطين 36
- كيف تحولت المدينة من حضن إلى سجن في الروايات العربية؟
- فيكتور هوغو والقرآن.. لقاء متأخر غيّر نظرة أعظم أدباء فرنسا ...
- ترشيح فيلم صوت هند رجب لجائزة الأوسكار


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - منسي الطيب - رسائل قصيرة لن يفهمها البعض