أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين عجيب - لو كنت أستطيع تبديل الأوطان كالأحذية














المزيد.....

لو كنت أستطيع تبديل الأوطان كالأحذية


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 720 - 2004 / 1 / 21 - 06:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الهوية، الحوار، الحل اللغوي. الرقم ثلاثة الذي توقف عنده الصديق الشاعر أحمد جان عثمان، سأكرره ليس بقصد المشاكسة أو الدعابة فقط.

الملاحظة شكلية أولا وفكرية ثانيا، ليس لدي ما أضيفه عدا أنني استخدمتها سابقا بدون قصد أو تفكير.  أما الهوية كصفة للفرد، فأنا ما زلت أعتقد بهذا الأمر، مع موافقتي وإقراري بأنها أولا إنتماء. لكن الإنتماء ليس مقتصرا على الماضي والمعطى مسبقا،بل يشمل الحاضر والمستقبل الذي يمكن أن يأتي كذلك. فهوية الكاتب: حسين، الذكر والسوري وزوج فريدة...إلى آخر الهويات المسبقة، لكن ذلك ليس كل شيء، فالجانب  الأهم من هويته، هو الموجود بالقوة، ويبقى إحتمال تحقيقه قائما حتى لحظة الموت. الهوية الفردية إبداعية. وأستغرب حقا كيف يحتاج شاعر إلى هذا الشرح. لا بأس فأحمد هو أخي الصغير وأنا مجبر على تحمل نزقه ونرفزته، مكره أخاك لا بطل.

الآلهة تنتج النصوص المقدسة المكتملة والنهائية، والتي تحوي الحقيقة. العبيد يفسرون النصوص ويعيشون في كنفها، والطاعة هويتهم المنجزة.

الآلهة والعبيد خارج الحوار. الحوار ممارسة إنسانية حصرا.

ضرورة الحوار: لدى كل منا أفكار مستقرة أو تصورات، ليست في مجال الإنتباه والتفكير بل أبعد، وبالحوار المعمق تتضح تلك المنطقة، بآثارها ومؤثراتها وأحيانا نوفق بإظهارها بشكل ساطع (كما يحدث في الشعر). في تلك المنطقة جذور التعصب وسلم القيم العميق، وفي كل إنتشار لها يتخفف تركيزها وتنفتح الشخصية،لا أمل من التخلص منها نهائيا. لكن الموقف المنفتح على الجديد والمختلف نصل إليه ونحتازه بالحوار. توضيح سريع (الفرق بين الحوار والجدال): الجدال سائد ومعاش في الحياة السياسية والثقافية العربية وتمثيله البسيط: أ و ب  في وضع جدالي، أ يريد أن يجعل من ب أ مكررا والعكس صحيح.

والنتيجة معروفة: لا صوت يعلو على صوت المعركة، الخيانة ليست وجهة نظر إلى آخر الأسطوانة. الحوار ليس متوفرا في الثقافة السورية والعربية، أما في المستويات: السياسي والديني والأخلاقي، حتى كلمة حوار ما زالت أقرب إلى التهمة. لحسن الحظ وبفضل وسائل الإتصال الحديثة (أو ما يسميه البعض بالغزو الثقافي) بدأ ذلك الحال يتغير، صار بالإمكان إقامة حوار كما يحدث مع الشاعر أحمد جان عثمان، وأتمنى أن تتسع هذه التجربة لمتعتنا وفائدتنا.

في الحوار كما أفهمه وبأبسط صوره: (أ) و (ب) في حالة حوار تكون النتيجة متعددة الإحتمالات. قد يصل الطرفان إلى موقع جديد مشترك (ج) مثلا.أو ينتقل الطرفان وبشكل فردي إلى مواقع جديدة. المهم في الحوار أن الأطراف المشاركين يضاف إلى خبراتهم الشخصية تصورات وأفكار جديدة أو يتحررون من بعض الأوهام المسبقة الأثيرة (أليست كل الأوهام جميلة وأثيرة لأصحابها)!؟ الشرط اللازم والكافي للحوار تجاوز أسطرة الذات أو تجاوز المرحلة الطفالية. قابلية الفهم والحل اللغوي:

من الفوائد المباشرة التي اكتسبتها بفضل هذا الحوار، التخفف من الإدعاء وضبط الكلمات ما أمكن ذلك، كنت سابقا سأكتب مشكلة المعنى، بطيش دون حساب للتبجح المضمر. المعنى مشكلة كبرى في المعرفة يحتاج تناولها بشكل مقبول، إلى عدة معرفية وفكرية لا أملكها. فأكتفي بعرض مشكلتي مع قابلية الفهم والحل اللغوي المبتذل

تتعدد القراءات لأي نص بتعدد القراء على الأقل. وحتى في حال تحقق شروط قابلية الفهم كالتعبير المناسب ورغبة الكاتب في الوضوح وتحديد المواضيع ومؤهلات القارئ الكافية، يبقى إحتمال سوء الفهم قائما. في الحالة النقيض (الخطاب المضلل) حين يكون قصد الكاتب ليس تعرية المشكلة وتوضيحها بل صرف وتحويل النظر عنها، تضعف قابلية الفهم وقد تزول.

الحل اللغوي ممارسة سلطوية في المقام الأول، فالعبارات المعلبة والتي تستخدمها النظم الثورية وسواها من نظم الإستبداد تكاد تكون موحدة ويعرفها الجميع. لكن جذر المشكلة كما أعتقد موجود في اللغة العربية المستخدمة في الحاضر (الآن وهنا) هنا دور الأدب والشعر خصوصا، وهنا سأعود إلى نقطة الخلاف مع الشاعر الصديق أحمد جان عثمان وإختياره غير البريء لقصيدة هولدرلين.

لقد خاض الإنسان تجارب كثيرة،

وسمى كثيرا من السماوات،

منذ أن كنا حوارا

وكان باستطاعتنا أن يسمع بعضنا البعض الآخر.

اللاذقية



#حسين_عجيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموقف الايديولوجي يتوسط الواقع والوهم
- حوار
- الآخر السوري
- الكلام
- مات اليوم بسام درويش وبقي شيوعيا إلى آخر لحظة
- الضجيج الذي أثاره أدونيس أو خطبة الوداع لبيروت
- رجل يشبهني


المزيد.....




- تزامنًا مع زيارة ترامب إلى الصين.. دعم عسكري من أمريكا لتايو ...
- زلة لسان أم حقيقة؟ تصريح يفتح النار على ترمب
- ترامب يريد فنزويلا الولاية الأميركية 51
- ترامب يصف مراسلاً بـ-الغبي- بسبب سؤاله حول ارتفاع تكاليف قاع ...
- حصرياً لـCNN.. كيف تُصعِّد CIA حربها -السرية- داخل المكسيك ض ...
- -إسرائيل قلقة من إبرام ترامب صفقة سيئة مع إيران-.. مصادر تكش ...
- 29 مليار دولار أم تريليون.. كم تكلّف حرب إيران الأمريكيين؟
- تصاعد الهجمات الجوية في السودان يوقع 36 قتيلا مدنيا خلال 10 ...
- إيران تؤكد أن الطريق الوحيد لتفادي -الفشل- هو قبول واشنطن اق ...
- ترمب ينشر خريطة تصوّر فنزويلا -الولاية الأمريكية الـ51-


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين عجيب - لو كنت أستطيع تبديل الأوطان كالأحذية