أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امحمد عزيز - الأسباب الحقيقية للحرب المعلنة ضد الصحافة المستقلة














المزيد.....

الأسباب الحقيقية للحرب المعلنة ضد الصحافة المستقلة


امحمد عزيز

الحوار المتمدن-العدد: 2324 - 2008 / 6 / 26 - 02:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



يعتبر وجود صحافة مستقلة في أي بلد من الركائز الأساسية التي يقوم عليها مجتمع ديمقراطي، وأحد صمامات الأمان لضمان تمتع هذا المجتمع بحقوقه والمحافظة على حرياته، وذلك لما للصحافة من دور مهم في نشر الوعي ونقد الواقع والدفاع عن قضايا المواطن الأساسية، والصحافة المستقلة و الحرة هي مرآة المجتمع التي تعكس حيويته ونفسه الفكري والثقافي وإبداعه الحضاري، وكلما كانت الصحافة مزدهرة لا تخضع لسلطان الرقيب والحاكم، وإنما لسلطان الضمير الوطني والمصلحة العامة، كلما كان المجتمع أكثر تقدما ورقيا.
و لقد ساهمت الصحافة المستقلة بالمغرب في تطوير المشهد الإعلامي ، حيث لعبت دورا أساسيا في احتضان النقاش السياسي من خلال النبش في مجموعة من المحطات السياسية المظلمة، وكذا الخوض في ملفات كانت تحسب في خانة "المحرمات السياسية"، وذلك بفعل مهنيتـها العالية واحترافيتها التي لا يجادل فيها أحد وأسلوب اشتغالها المتطور من خلال بحثها عن الخبر من مصادره القوية سواء داخل المغرب أو خارجه وقيامها بالتحريات المطلوبة للوصول إلى بعض الحقائق..، كما شكلت هذه الصحافة مدرسة حقيقية في إنتاج مجموعة من الأقلام الوازنة، حيث استطاعت بعض منابرها في الآونة الأخيرة أن تتحول إلى ما يشبه "المعارض" الفعلي للنظام السياسي نظرا للفراغ الذي تركته الأحزاب السياسية المحسوبة على الصف الديمقراطي إثر مشاركتها في الحكومات السابقة.
أكيد أن الدوائر التي لازالت تتخوف من الدمقرطة ببلادنا هي من أعلنت وتعلن بين الفينة والأخرى الحرب ضد الصحافة المستقلة والأقلام الحرة، إذ أضحى رجال هذا النوع من الصحافة بمثابة الأعداء الحقيقيين لهذه الدوائر التي نجد أطرافها ممثلة في مختلف مؤسسات البلاد خاصة بعدما نجحت في ضرب الحركة النقابية والتضييق على الحركة الحقوقية واحتواء قطاع هام داخل المجتمع المدني وتسخير بعض وسائل الإعلام لخدمة مخططاتها، فهذه الدوائر لا زالت، اليوم، تحن إلى عهد سابق وتعتبر نفسها فوق القانون والمؤسسات وتخشى الأضواء لكونها ستكشف المستور.
ولهذه الأسباب التي أشرنا إليها وأخرى لا يتسع المجال لذكرها، فضلت هذه القوى المحافظة داخل مؤسسات البلاد إعلان الحرب ضد كل الأقلام التي رفضت التحول إلى أبواق أو الانخراط في مخططات أو التسخير لخدمة بعض الأهداف، و كذا تضييق الخناق على كل من يغرد خارج سرب الإعلام الرسمي .
وهكذا تجاوز الأمر مجرد التضييق و الخنق إلى تفعيل قرارات الإبادة و المنع التي لم تعد الظروف المحلية و الدولية تسمح بها بشكل مباشر، فكان أن عادت هذه القوى المحافظة لممارسة اللعبة القديمة في ثوب جديد تتحدد معالمها في توجيه الأحكام القاسية التي تعرضت لها أغلب مؤسسات الصحافة المستقلة في السنوات الأخيرة و التي تعد سوابق لا مثيل لها في علاقة القضاء بالمشهد الصحافي في المغرب،إذ أن الاستنزاف المالي الكبير لهذه المؤسسات تحت غطاء القضاء ، مقارنة قيمة هذه الغرامات برأسمال هذه المؤسسات في شموليته، يؤشر على أن الأمر يتعلق بدفع هذه المؤسسات والمنابر الإعلامية إلى إشهار إفلاسها في أقرب فرصة.
وتفيد هذه الوقائع، الخطر الذي أضحت تشكله الصحافة المستقلة الرافضة شعار "گولـو العام زين" في ظل واقع سياسي هش، يعيش مفارقة واضحة، إذ أن الخطاب السياسي الرسمي يؤكد انخراط المغرب في الانتقال الديمقراطي وتحول التجربة الديمقراطية ببلادنا المدعمة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الأوربي إلى نموذج بالنسبة لباقي بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط، في حين نجد واقع الممارسة السياسية يكذب هذا التحول جمـلة وتفصيلا. ولعل الرتبة المتدنية التي يحتلها "المغرب الحقوقي" في تصنيفات بعض المنظمات الدولية تؤكد أن الطريق إلى الديمقراطية لا زال بعيدا.



#امحمد_عزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسطورة الصمت والكلام
- شتاء غزة الساخن
- جرح غزة هاشم
- الرجعيون الجدد أو التقدميون القدامى
- صرخة بابل
- جدار العار
- مدن الوجع
- وجع الظلام
- علا مات
- حول تحديد مفهوم الشعبوية.
- رحيق الكبرياء
- وطن بلا عنوان!
- حروف بغداد
- نحو تأسيس رؤية إستراتيجية لثقافة وطنية
- في الحاجة إلى محو الأمية السياسية
- رقصة الجرح


المزيد.....




- مصر.. رسالة -سياسية- من حساب ظهر في واقعة -عرض لقطات إباحية ...
- لافروف: الرئاسة الأمريكية لمجموعة العشرين تتيح فرصة للتوصل إ ...
- لافروف: على زيلينسكي القدوم إلى موسكو للقاء بوتين ونضمن سلام ...
- بولندا.. توسك يبرر التحركات الأمنية أمام المحكمة الدستورية و ...
- لافروف: بولندا لا تضيف شيئا إلى مجموعة العشرين ولا حاجة لصوت ...
- لافروف: على طوكيو التخلي عن نهجها العدائي تجاه روسيا لاستئنا ...
- لافروف: قمة بوتين وترامب وشي في شنتشن ضرورية جدا في الظروف ا ...
- لافروف يشكك في أهلية فرنسا وألمانيا لضمان أي اتفاقات جديدة ب ...
- وزير خارجية بولندا ردا على استقالة سفير بلاده لدى الصين: أنت ...
- ضارة أم نافعة؟.. ما تأثير القهوة على الصحة؟


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امحمد عزيز - الأسباب الحقيقية للحرب المعلنة ضد الصحافة المستقلة