أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عقبة البطاح - في التأني السلامة














المزيد.....

في التأني السلامة


عقبة البطاح

الحوار المتمدن-العدد: 2308 - 2008 / 6 / 10 - 08:20
المحور: الادب والفن
    



عندما يبدأ الطفل بخطواته الأولى يأخذ أحد أبويه أو كلاهما بيديه خشية أن يقع و عندما يكبر قليلا و يبدأ بالاعتماد على نفسه بالمشي يخشون عليه من أن يضر بنفسه كونه لا يعرف و لا يعي خطورة ما حوله فهو لا يعرف إن المدفئة حارة و لا يعرف إن مأخذ التيار الكهربائي خطر عليه .
و يخشون عليه أيضا بكل ما يحيط به من حوله خشية أن يؤذي نفسه أو يفسد ما تقع عليه يداه
و بعد أن يكبر قليلا و يذهب إلى المدرسة يوصيه أبويه يا بني لا تقطع الشارع إلا بعد خلوه من السيارات و أعبر من ممر المشاة و أمشي على الرصيف و محاذيا للجدار و الكثير من الوصاية التي تؤمن له السلامة
و العجلة و السرعة كما هي مضرة بالطفل مضرة أيضا بالشاب و الرجل و كما يقال العجلة من الشيطان و كثيرا ما تسمع من أحد أصدقائك أو أقاربك أو محبيك عندما تريد القيام بعمل و أنت قليل الخبرة فيه عبارات مثل (( أنتبه أو عد للعشرة أو في العجلة الندامة أو تريث قليلا أو أحسب أمورك جيدا )) و جميع هذه النصائح حرصا عليك من الوقوع بما يورث الندامة
و الطفل مثله تماما مثل الكاتب مبتدأ الكتابة و جديد العهد بها فجديد العهد بالكتابة ما إن يخط قلمه بعض الكلمات إلا و شعر بنشوة السرور فيسارع إلى الصحف و المواقع الالكترونية و إلى بريد أصدقاءه ليرسل لهم ما خطت يداه ضانا نفسه سيبويه و لا يعي انه عندما أسرع في نشر ما خطت يداه قد تكون هناك نتائج غير مرضية تحبطه و تحمله الملام
لذلك أيقنت إن مراحل الكتابة تشبه تماما مراحل المشي عند الطفل فالكاتب في بداية عهده يجب عليه أن يبحث على من يأخذ بيده و يدله على الطريق الصحيح و هذا من باب الحذر و الحرص أولا على سلامة الكاتب فكبوة الكاتب ككبوة السيف و يكون هذا الدليل الذي تمرس بالكتابة عونا لك على القواعد و الأصول الخاصة بالكتابة
أما إذا استرسل الإنسان و اعتمد على نفسه في الفترة التي يكون فيها بحاجة إلى من يمسك بيده و يعلمه الكتابة فهذا له سلبيات كثيرة قد تنعكس على الكاتب نفسه و قد تنعكس على القارئ و قد تنعكس على شخصية البطل في القصة أو المقالة و كل ذلك يكون دون قصد من الكاتب فالكلمة سلاح ذو حدين إن تم التعبير عنها بشكلها و معناها الصحيح كانت بناءة و مفيدة و مثمرة و إن تم التعبير عنها بمعنى قد يأخذ شكل آخر من التحليل على جهل من الكاتب في فن و أصول الكتابة تكون مفسدة ضارة و يكون الخطأ فيها يحتاج إلى معالجة
لذلك يجب معالجة الموضوع قبل النشر بتأني و حكمة و روية و خصوصا عند الكاتب المبتدأ كي لا يحدث ما يندم أو يعاتب أو يحاسب عليه
و هذا الكلام في ما سبق أتوجه به إلى نفسي قبل أن أتوجه به كنصيحة للآخرين من المبتدئين بالكتابة فقد شعرت بالذنب و الصغر عندما اجتهدت و أخطأت لأنني أيقنت إن الاجتهاد بالكتابة لا يأتي مبكرا بل بعد مرحلة متقدمة يعرف القارئ أسلوبك و هدفك و ما المقصود من مصطلحاتك عندها سيغفر و يتوب إن أخطأت
و إساءة الإنسان لنفسه بسبب ما كتبه قد يكون اقل وقعا و إحساسا بالذنب من شعوره انه قد يكون أساء للآخرين و رحم الله من قال (( في التأني السلامة و في العجلة الندامة ))



#عقبة_البطاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدينة قازان
- الاسرار الحقيقية وراء استقلال كوسوفا
- الأم بين الحضارة و المدنية


المزيد.....




- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عقبة البطاح - في التأني السلامة