أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى طالب - - من يبحر معي...؟؟!!-














المزيد.....

- من يبحر معي...؟؟!!-


هدى طالب

الحوار المتمدن-العدد: 2295 - 2008 / 5 / 28 - 09:46
المحور: الادب والفن
    


كم تمنيت أن أبوح بما احتواه القلب..طالما تمنيت أن تسير الحياة دائما هادئة باسمة..

ولكنى تجاوزت الحد جموحا فى الطموح..

لم أكن أدرى أن النجاح الذى يصنعه الفرد لنفسه طوال سنين دراسته عبر الليالى الطويلة وصولا الى أمانيه وأحلامه لايمكن أن يصاحبه حبه وهواه..

ولم أكن أتصور أن أحلام الحب كأحلام الدراسة..فلقد عرفت كيف ينأى القلب عن دروب العقل!!!!!!!!!!

حينما التقينا للمرة الأولى أحسست أنه حلم الليالى الطويلة..ووضح لى أنى رسمته فى ثنايا روحى منذ آلاف السنين..

منذ لحظاتنا الأولى وحتى الأخيرة كان حبه لى لايعادله وصف..وبادلته الحب.. ولكن نبرات كلماته كانت دائما تحمل الخوف

وتحمل عدم الثقة فى كل كلماتى..كان مصدره التفاوت فى المستويات العلمية..هكذا كان يقول لى دائما..

أصبح صديقا لأسرتنا وصارح أسرته بما يدور فى خياله ..وعن خطواته المستقبلية..

ومن هنا وكالعادة وككل المسرحيات التى مللنا تكرارها ..تأتى العقبات ويصرع الأمل وليدا..وتخنق الشمس فى منتصف النهار..

تمنيت أن أحرق الوصايا القديمة ..وان كنت أخشى حرقها..تمنيت أن أمزق تقاليد قومى..اكتشفت أنى أتمنى فقط

وتمنيت لو أنى كنت أستطيع..حتى زميلات الدراسة مازالت كل واحدة منهن تحمل عقلية جامدة..

تمنيت أن نخلع الأقنعة الزائفة..وتمنيت أن يتخلص كل الشرق من عقده النفسية..

أنا لا أستطيع أن أسير مع كل ذلك الى منتهاه..لايمكن أن أحمل أثقال كلمات الناس فوق قلبى الصغيرلأقتل فيه النبضات..

ولايمكن أن أقف أمام سدودهم الواهية دون أن أجتازها..

لاتدركون كيف يهزم الحب كل المقاييس وكل الصور التى يرسمها العقل..وكيف أننى أصبحت كالألة الحاسبة أو كجهاز الكمبيوتر

الذى يدرس العمليات المعقدة بحثا عن الجواب بلا اعتبار للمشاعر الانسانية التى تفوق كل الاعتبارات سموا وتهذيبا..

لكن لغة الحساب أرهقتنى لأننى ماوجدت شيئا..ولم تبصر أشرعتى أرضا..وما صادفت ريحا..

فسكنت وسط ظلمة البحر وظلمة الوحدة والعزلة..فقدت حلم الليالى الطويلة ولم أجد فى الليل أحلاما جديدة..

ماوجدت الا قشورا هزيلة..وها أنا ذا أحمل كل المعاول..أضرب الأرض بحثا عن جديد..

أبحث عن من يبحر معى الى بلاد بعيدة..أو يطير معى الى سماء جديدة..

حلم الليالى الطويلة وعطش السنين لايدركه الا الفجرالذى أصيغ أنا اشراقته..وأصنع ألوانه الذهبية الرائعة..

ولكن علم الحساب لايعرف الخطأ..وما عرفت حياتى حسابات خاطئة..

أكاد أبحر الى بلاد أخرى وهكذا ستبحر أيامى بعد قليل...

ولا أكاد أتصور مواجهة الواقع الجديد وحيدة لأنى لا أريد أن أعود..

هل أحرق الوصايا القديمة؟هل علم الحساب ماعاد صحيحا؟

هل نتنازل عن أحلامنا ونؤمن بأن الصحيح يحوى بعض الأخطاء؟

هل بغير الحب يمكن أن تحيا الأيام؟

شاركونى الوصول الى الصواب!!




#هدى_طالب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - أتقتلها -..؟؟
- - حين يصبح الغدر عبقرية -


المزيد.....




- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى طالب - - من يبحر معي...؟؟!!-