أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اشرف نهاد - جوازعلي ورقة طلاق المسرح الإيدلوجي














المزيد.....

جوازعلي ورقة طلاق المسرح الإيدلوجي


اشرف نهاد

الحوار المتمدن-العدد: 713 - 2004 / 1 / 14 - 03:12
المحور: الادب والفن
    


ليس كل نص مسرحي قديم يصلح لأن يعاد تقديمه من جديد وهو علي صورته القديمة في فكره ومضمونه وبخاصة النصوص التي تنطوي علي "ايدلوجية زمانية ومكانية" وقليل من النصوص التي يمكن إعادة تقديمها وتلك هي التي تنطوي علي تيمات وأفكار ومضامين إنسانية وعالمية. ومسرحية "جواز علي ورقة طلاق" التي تقدم حاليا علي خشبة المسرح المصري  من النوع الذي لايصلح تقديمه وهي علي صورتها القديمة والتي تنتمي لمسرح الستينيات من القرن الماضي بكل "ايدلوجياته" الموضوعية والشكلية وأفكاره التي تدور في زمن مغاير يرتبط بفكر الثورة وطرح فكرة الصراع الطبقي بين الفقراء من جيل ثورة 1952 والأغنياء وطبقة البكوات والباشوات والقضية الأزلية التي استهلكتها السينما المصرية خلال القرن الماضي حيث ابن العائلة الكبيرة "مراد" الذي يقع في حب ابنة الطبقة الفقيرة جدا "زينب" والصراع الدائر حول هذه العلاقة ورفض أم الثري ارتباط ابنها من هذه الوضيعة من وجهة نظرها رغم كفاحها ومحاولاتها ابعاده عنها بسفره للخارج لاستكمال دراسته وهذا الثري علي الوجه الآخر ينتظر الثورة ويقتنع بمبادئها وأفكارها ويتزوج هذه المسكينة وما أن يعلم أنها "حامل" حتي يتبدل ويتذكر أصله وعائلته كيف انه هذا الحمل سيجلب له الفضيحة والعار..وهنا نؤكد علي ان "الطرح الفكري" لمضمون النص وطبيعة التطور في الفكر السياسي والاجتماعي والاقتصادي مع زمن مغاير وبدايات قرن جديد وعالم داخلي وخارجي يحتشد بالاحداث والصراعات ولم يستفد العرض بصورته التي قدم عليها بتلك المتغيرات وهذه خطورة النصوص القديمة بفكرها القديم غير القابل للتطوير والتجديد وهذه أولي علامات "سقوط العمل" الذي كان يحتاج إلي مزيد من الجهد من الكاتب لإعادة صياغته وكتابته من جديد ومن الألف إلي الياء فقد شاهدناه ونحن نرفل في وثوب ما قبل الستينيات من القرن الماضي بشكله ومضونه والسؤال لماذا نجح عرض "الملك لير" لنفس المخرج أحمد عبدالحليم؟.. والأجابة ببساطة لان النص ينطوي علي "تيمة" انسانية تهم الانسان في كل زمان ومكان فهي تدور حول "عقوق الأبناء" والأولي والثانية كلاهما يعالج قضية اجتماعية ولكن الفرق كبير للغاية "!!".

الفكر القديم

ربما يكون حظ "جواز علي ورقة طلاق" يكون افضل في النجاح عند عرضها الأول فقد كانت تناقش قضية هامة ابان قيام الثورة ولكن فشلها يكون زريعا عندما تقدم الآن وهي تبعد عن الواقع الآن بكل احداثه المختلفة والساخنة في زمن العولمة وظهور مفاهيم جديدة للقوة في العالم ومن هنا فقد كان المخرج الكبير أحمد عبدالحليم في "مأزق حقيقي" عندما ألبس واقعة "خرقة قديمة" فلا الشكل هو الشكل ولا اللسان هو اللسان لذلك جاءت صورة المسرحية ممزقة في "ميلو درامية سخيفة" وتنوع الأداء التمثيلي ما بين السينمائي والتليفزيوني واحيانا المسرحي وهذه محاولات واجتهادات من المخرج للخروج من نفق النص المظلم لكسر طبيعة مايطرح وهو مرفوض وغير مفيد في كل الأحوال وهذه الأشكال المتعددة لاتنسي المتلقي ما يعرض من أفكار تبدو غريبة في هذا الزمن المغاير.. حتي "كسر الايهام" الذي ابتدعه المخرج وفريق عمله من خلال شخصيتي "المؤلف والمخرج" رغم براعة "سامي مغاوري ويوسف اسماعيل" وقدرتهما علي الاضحاك إلا ان المخرج ومؤلفه "الفريد فرج" فرغهما من المضمون الذي كان من الممكن ان يكونا لسان حال "الواقع الآتي" بكل أحداثه الساخنة "!!".
ورغم توفر العناصر الجيدة من ممثلين هشام عبدالحميد أداء متميز وفهم لطبيعة الشخصية ووفاء عامر في شخصية مختلفة ابرزت امكاناتها كممثلة مسرحية جيدة وكذلك علي حسنين وقدراته أكبر من الشخصية التي لعبها وعلي فرج وحسه الكوميدي رغم صغر دوره وأيضا نجاح حسن وقدراتها الكبيرة الحركية والتعبيرية ومحمد عابدين رغم دوره الصغير.. ثم العملاقة عايدة عبدالعزيز ولها تحية خاصة لجديتها في أداء شخصية الأم الارستقراطية..
وساهم في محاولات السيطرة علي انعدام الرؤية الجديدة للنص الديكور شديد التميز للمهندس مصطفي رمزي وأشعار بهاء جاهين وألحان عمرو يحيي. 



#اشرف_نهاد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تكلفته 100 مليون دولار أمريكا تجامل الانجليز علي حساب فرنسا ...
- موضة افلام الاجزاء تغزو بلاتوهات السينما المصرية
- خطر الانقراض يهدد الثقافة السينمائية المصرية
- السينما المصرية تبحث عن منقذ
- الافلام الكوميدية تبعد مصر عن المهرجانات الدولية


المزيد.....




- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...
- «قساطل».. سينما لبنانية ترصد صراع البقاء والوحدة في قرية منس ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اشرف نهاد - جوازعلي ورقة طلاق المسرح الإيدلوجي