أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اشرف نهاد - تكلفته 100 مليون دولار أمريكا تجامل الانجليز علي حساب فرنسا في -الجانب البعيد من العالم-














المزيد.....

تكلفته 100 مليون دولار أمريكا تجامل الانجليز علي حساب فرنسا في -الجانب البعيد من العالم-


اشرف نهاد

الحوار المتمدن-العدد: 712 - 2004 / 1 / 13 - 04:45
المحور: الادب والفن
    


 في فيلم تكلف أكثر من مائة مليون دولار.. ومرشح للعديد من جوائز الأوسكار التي ستظهر نتائجها بعد شهر.. وفي أضخم هوليوودي عن المعارك الحربية. وصراع المحيطات.. تقوم أمريكا بمجاملة حلفائها الانجليز علي حساب الفرنسيين من خلال معركة في عرض البحار تعود أحداثها إلي عام 1805 أثناء حروب نابليون مع الانجليز.. بعنون "السيد والقائد الجانب البعيد من العالم"!
والفيلم مأخوذ عن رواية أدبية للمؤلف "باتريك أوبريان" التي نالت أعماله شهرة واسعة نظرا لتناوله أحداث التاريخ بصورة مشوقة ومثيرة ومليئة بالحركة والصراع.. وهو ما تلجأ اليه السينما الحديثة للخروج من الانماط التقليدية التي تقدمها.. وكم نادينا بأن تلجأ السينما المصرية الي هذا النبع الفياض من أعمال الأدباء والمفكرين لتجديد دمها وشراينها التي علاها الصدأ. ولاذابة التجلطات التي تهدد حركتها ومسيرتها. وتوقعها في الخمول والكسل وتعاطي التفاهات!

صراع استعماري

فيلم "الجانب البعيد من العالم" اخرجه: بيتر فاير وبطولة النجم "راسل كرو" صاحب الجاذبية والشهرة الواسعة في دور القائد أو القبطان الانجليزي. و"بول بتيافي" في دور السيد أو الطبيب وعالم الطبيعة صديقه علي السفينة الحربية الذي يشاركه اللحظات الحلوة والمرة معاً في صراعه الأندفاعي إلي منازلة خصمه وقهره. ويواجهه ليذكره بالتخلي عن مغبة الاندفاع والنزعة العدوانية في الانتقام الشخصي. وما أشبه الليلة بالبارحة!
تبدأ الأحداث بتكليف القبطان "راسل كرو" بالبحث عن احدي السفن الفرنسية في عرض المحيط.. ولكن السفينة الفرنسية تفاجيء سفينة القبطان الانجليزي بهجمة مباغتة تكاد تدمرها.. وبدلاً من الانسحاب لإصلاح السفينة يقرر القبطان العنيد ملاحقة السفينة الفرنسية والانتقام من قائدها.. وفي قيادة مستبدة مدعومة بالقوة الغاشمة يضحي القائد بأحد رجاله في عرض البحر بدلاً من انقاذه لكي يستمر في غيه.. ومثل البطل الخارق للعادة القادر علي كل شيء يستخدم القبطان كافة الوسائل للقضاء علي عدوه في سلسلة الصراع الاستعماري البغيضة علي المنطقة وعلي غيرها.. حيث يقوم بمخالفة كافة القوانين العسكرية بارتدائه والبحارة الملابس المدنية والتنكر ودهان السفينة لتعطي الايحاء بانها سفينة صيد حتي يأمن عدوه ويقترب منه ويباغته بضربات قاتلة عملاً بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة.. وبذلك ينتصر علي الفرنسيين بأساليب المكر والخديعة غير المشروعة.. في الوقت الذي يتحدثون فيه عن الشرف والواجب والعيب وما إلي ذلك.. وهو شبيه بدرجة كبيرة لما يحدث الآن في العالم من كافة التناقضات في القبول والفعل. بل والتضحية بالأصول والقواعد المتعارف عليها دولياً.. من أجل الانتقام مما حدث في 11 سبتمبر الشهير!!

بلا نساء !

بالفيلم امكانات انتاجية وتقنية هائلة تلفت الانظار بقوة.. وتكنيك مثير للعديد من المشاهد خاصة في عمل عاصفة مبهرة. معتمداً علي المؤثرات البصرية والصوتية الطبيعية لا الصناعية.. خاصة وأن الفيلم لا يعتمد علي الخيال العلمي أو المستقبلي بل علي التاريخ ومعايشة الشخصيات له بشكل حميمي.. فضلا عن أداء الممثلين الساحر وفي مقدمتهم "راسل كرو" و"بول بتياني" وحتي الأدوار الثانوية.. والعجيب أن الفيلم يخلو من الشخصيات النسائية تماما. وكأنه يرد علي التوليفات المقتية التي تدور حولها السينما عندنا وتبالغ في استغلالها!
وتبقي الأفكار الخطيرة التي يحملها العمل وأهمها تحية الحلفاء حتي ولو كانوا مستعمرين. علي حساب المباديء الانسانية. واستغلال العلم لخدمة السلاح والقوة. والاصرار علي تميز الطبقات والتفريق بين النبلاء وبين الحكام والعمال حتي ان حياتهم بلا ثمن.. بل والأخطر التضحية لكافة المباديء والأصول من أجل انتصار القوة التي لا تعرف الهزيمة. بل ولا يجب أن تعرفها كما يقول بذلك بطل الفيلم.. ولا عزاء للسينما المصرية والعربية التي تتفرج! 



#اشرف_نهاد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موضة افلام الاجزاء تغزو بلاتوهات السينما المصرية
- خطر الانقراض يهدد الثقافة السينمائية المصرية
- السينما المصرية تبحث عن منقذ
- الافلام الكوميدية تبعد مصر عن المهرجانات الدولية


المزيد.....




- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اشرف نهاد - تكلفته 100 مليون دولار أمريكا تجامل الانجليز علي حساب فرنسا في -الجانب البعيد من العالم-