أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل الجباري - الإشكال اللبناني














المزيد.....

الإشكال اللبناني


كامل الجباري

الحوار المتمدن-العدد: 2290 - 2008 / 5 / 23 - 04:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يذكر لبنان دون أن تتبادر إلى الذهن مفردات عديدة منها الحضارة والجمال والفينيقيون وفيروز وماجدة الرومي وطير الوروار ورئة الوطن العربي. تلك الرئة التي يتنفس منها الهاربون من جحيم دول القمع العربي فيقولون ما يشاؤون دون خوف من ’’زوار الليل‘‘ أو التعرض لحادث سيارة غير بريء أو أية وسيلة مبتكرة للموت لا تخفى على سكان السجن العربي الكبير. باختصار كان لبنان في وجه من الوجوه يعني الحرية.
من ناحية أخرى لبنان بلد ديمقراطية الطوائف المتحاصصة وإقطاع العوائل المتنفذة والتمييز وما أفرزته هذه التركيبة من أمراض داخلية وحرب أهلية ضروس طاحنة تركت الكثير من الضحايا والجراح التي ما أن تكاد أن تندمل حتى يراد لها أن تنكأ من جديد.
المشكل إن النظام العربي قد نقل صراعه وأدواته المتنوعة وخاض صراعاته المسلحة وغير ذلك على ارض لبنان, ناهيك عن التدخل الإقليمي والدولي ليوقعنا في حيص بيص حتى صار من الصعوبة بمكان الفرز والتصنيف.
الإشكال اللبناني معقد حيث أن معظم القوى المتصارعة تمتلك منطقا مقنعا, في بعض ما هو معلن على الأقل, وربما كان هذا سببا للاستقطاب الحاد بين معسكرين وانقسام الشعب اللبناني بينهما.
تطرح الموالاة بسط سلطة الدولة على الجميع والاستقلال وتصفية ما أسمته النظام الأمني السوري. بسط سلطة الدولة والاستقلال شيئان لا جدال فيهما وهما مقومان أساسيان لعنوان الدولة. وتطرح المعارضة رفضها لنظام أفقر وجوع الشعب متهمة الموالاة بالاندراج في مشروع أمريكي إسرائيلي يخطط لضرب المقاومة التي حررت الجنوب وهزمت إسرائيل للمرة الأولى في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي. ورفض تحكم ما سمي بالأغلبية التي همشت أغلبية الشعب اللبناني وهذا منطق مقنع أيضا .
كما إن في منطق كلا طرفي الصراع شيء خاطئ. لا يمكن لدولة لا تمتلك إمكانية حقيقية للدفاع عن نفسها أن تضعف عنصر قوتها الاستراتيجي وهو المقاومة, وتصر على الاحتفاظ بنظام امتيازات يحفظ مصالح الإقطاع السياسي اللبناني وانفراد وليغارشية بالثروة والسلطة مع إفقار الملايين. كما انه لا يمكن للمعارضة أن تصادر حقوق الآخرين والتصرف بالنيابة عنهم حيث لا يمكن أن تقاد الناس إلى جنة المقاومة رغم انفهم. ادلجة المقاومة وإقامة دولة لها داخل الدولة سيخلق حتما الصراع بين الدولتين. قد تكون دولة المقاومة مبررة لأسباب أمنية ولكنها قد تكون خطرة من الناحية السياسية فتحرث الأرض للقوى الطائفية في الجانب الآخر لتنمو وتزدهر فتعرقن لبنان وبذلك تقضي على كل مقومات الدولة والمجتمع اللبناني فاتحة الباب على مصراعيه أمام التدخل الأجنبي.
الحل من وجهة نظري هو إيجاد التصالح بين منطق الدولة ومنطق المقاومة بإصلاح النظام السياسي الطائفي تمهيدا لالغاءه وبناء دولة مدنية تعتمد معيار المواطنة حيث تتوفر لها في لبنان العديد من المقومات والركائز وبذلك تتحول نقاط الضعف إلى نقاط قوة. ولان هذه الإشكالية هي إشكاليتنا في الوطن العربي أيضا, فأنه قد يعطينا الحق في التعاطي مع الشأن اللبناني ليس من باب الوصاية او التدخل بل من باب فتح كوة من الضوء في الظلام الدامس الذي يلفنا جميعا.



#كامل_الجباري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصص قصيرة جدا -الحكاية الرابعة عشر لهلكان العريان
- رسائل (هلكان العريان)الثانية والعاشرة
- وقيدت ضد مجهول-الحكاية الثامنة لهلكان العريان
- المختصر المفيد في شرح قانون النفط والغاز الجديد
- طبقة الاوزون العراقية


المزيد.....




- أمواج عاتية تتسبب في أضرار للمنازل على طول مناطق ساحلية بأمر ...
- بعد سروال -ميت غالا-..عارضة أزياء هندية بفستان -كوتور- في ال ...
- مسؤول حوثي رفيع يكشف ضربات وجهتها السعودية بعد ساعات على اله ...
- إيران تعلن استهداف حظائر عسكرية أمريكية في الأردن، وتطالب طو ...
- من بينها أمريكية.. الحرس الثوري يعلن استهداف سفن وناقلات ن ...
- -كلود- يتحدى قرونا من الرياضيات ويصوغ -مبرهنة فيرما الكبرى- ...
- خلاف بدأ على مواقع التواصل وانتهى بجريمة في نوفوسيبيرسك الرو ...
- -طالبان- تنفي وجود زعيم -جيش محمد- في أفغانستان
- قوة عسكرية إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة والجيش الإسرائيلي ...
- الهند.. أحرقوا جثمانه وأقاموا له العزاء.. وبعد شهر ظهر حيا ف ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل الجباري - الإشكال اللبناني