أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تامر سعيد - لماذا تسود الطحالب














المزيد.....

لماذا تسود الطحالب


تامر سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 2269 - 2008 / 5 / 2 - 05:07
المحور: الادب والفن
    


علمت بالخبر عندما كنت أسير في الشارع.احتلت مدينتنا مجموعة من الحيوانات المتوحشة الضخمة، هربت من السلطات في غفلة من حراسها. لا أحد يعلم على وجه التحديد ماذا كانت السلطات تفعل بهذه الوحوش. كان من نصيب القسم الذي أسكن فيه أسود ضخمة بحجم الأفيال.


لمحت ثلاثة منهم في طريق عودتي إلى المنزل.كانت أحجامهم مثيرة للرعب، و أصواتهم كأنها زئير أسود يختلط بصهيل الأحصنة و ثغاء الأبقار.كان اثثنان منهما بالغين بحجم الفيل كما ذكرت، و الثالث مراهق صغير لا يزال حجمه بحجم الأسد الطبيعي او أكبر قليلا. انصرف أحد البالغين ليتولى فرض السيطرة على جزء من المدينة بينما بقى الآخر يستمتع بوحبة دسمة عبارة عن خرتيت ضخم الجثة. أكل ، و شبع، و نام بجوار فريسته في وسط الشارع الذي كان ينبغي لي أن أعبره لأصل إلى بيتي، إلى الأمان.


أتساءل:أين الجيش؟أين الشرطة؟أين القانون؟ أين الناس؟ فيجيبني دب قطبي: الجيش و الشرطة في خدمة الوطنن و القانون في الأدراج، و الناس في منازلها تتفرج


سكت صوت الأسد البالغ إلا من زفرات وحشيةبين الحين و الآخر ، فكرت أن اعبر الطريق لأني أعلم أن الاسود لا تفترس عندما تشبع، ولكني تراجعت عن هذه الفكرة، فهذا الاسد لا يبدو طبيعيان هذا يبدو أسدا متوحشا!!


كان الأسد المراهق يراقب الموقف أيضا من بعيد، يبدو أنه يتطلع إلى جزء من الفريسة التي غنمها الأسد الكبير.تبدو هذه الاسود خسيسة لها طبع الضباع. اطمأن الأسد المراهق إلى نوم الأسد الكبير و بدأ يقترب بحذر من الفريسة الملقاة بجوار الأسد الكبيرزائدة عن حاجته، وما ان اقترب الصغير امتارا حتى استيقظ الكبير في قمة الثورة و الغضب. حاول الصغير الهرب و لكن الكبير أبى إلا أن يؤدبه، فاغتصبه، وحاول أن يقتله بعدها، ودارت معركة غير متكافئة بين الأسدين راقبتها أنا من بعيد متمنيا ألا يلتفتوا إليّ. و لكنن تخيب آمالينينتهي الصراع بينهما بأن يهرب الصغير من الكبير... في اتجاهي مباشرة..


اتلفت حولي بحثا عن النجاة فلا أجد سوى مبنى تحت الإنشاء فألجأ إليه مسرعا قلبي ينبض بعنف. و كأنهما يقصداني ، وجدت محاولة الصغير للهرب تنتهي عند المبنى الذي ألجأ إليه.


وجدت الأسد الصغير يتحول إلى صورة إنسان و يتسلق المبنى، بينما يعجز الكبير أن يتحول أو يتسلق، و انصرف مزمجرا


تنفست الصعداء ، و توقعت أن يعود الأسد المتحول إلى طبيعته، ولكن يبدو أنه مازال جائعا . يستمر في التسلق بصورته البشرية ، و أنا أهرب منه حتى وصلنا إلى السطح.أنظر إليه : يبدو وسيما أشقر الشعر مفتول العضلات، عاري من الثياب إلا من خرقة تداري عورته، يشبه الانسان الهمجي في هيئته.يبدو جذابا ،و تبدو سحنته مريحةو أكاد أطمئن إليه و لكن أتذكر أن أسد!أحاول الهرب و لكنه يحكم الحصار.يغتصبني و لا أحاول المقاومة، فلو قاومت سيتحول إلى صورة الأسد و تنهشني أنيابه.


يبدو أنه يتوقع أن يلتهمني بعد أن ينهي اغتصابه لي، انتهز ذروته و تراخيه لأهرب


أصل إلى البيت لاهثا. ألمح حمامة بيضاء صغيرة على الشباك، تقترب مني ، تلمسني ، تتحول إلىمراهق جميل الشكل صغير الحجم. انتقم من الأسد و أغتصب الحمامة في صورتها البشرية. تحول الفتي -بعد أن اغتصبته- إلى حمامة مرة أخرى، شعرت بالجوع و حاولت ذبحها لآكل، هربت مني.


وجدتها تطير إلى شاطئ البحر، تجد سلحفاة صغيرة. تقوم الحمامة باغتصاب السلحفة التي زحفت بمثابرة حتى غطتها المياه، فاضطرت الحمامة إلى تركها تغطس في الماء و طارت هي بعيدا


تختفي الحمامة في المياه لدقائاق، ثم تثور المياه. يحدث تسونامي هائل يغطي سطح الكرة الأرضية


تنحسر المياه شيئا فشيئا ، و تظهر مساحات من اليابسة.رطبة مازالت، فتنمو عليها الطحالب بكثرة، و تسود الطحالب كوكب الأرض



#تامر_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأوغام
- الرسوم و الأفلام: اساءة أدب أم توضيح بأدب؟؟
- آلهة بلا رصيد
- الحرية النقية
- الاحترام المفقود:لماذا لا تحترم من هو مثلي الجنس؟؟!
- بلاد الشر...ق


المزيد.....




- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تامر سعيد - لماذا تسود الطحالب