أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الفرحة - سحر آذار و الكرد














المزيد.....

سحر آذار و الكرد


خالد الفرحة

الحوار المتمدن-العدد: 2247 - 2008 / 4 / 10 - 10:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هو الحي القيوم الراسم بألوانه المزهية لوحة واقعنا ، يطبع على خطوط صدورنا وحشية الواقع السريالي ، نتذوقه بطعم العلقم ونكهة السكر ، هو المنبت فينا أمل الحياة ورؤى الحرية ، يزرع البسمة و يرويها بدمعة ، في احتضانه نتألم ونرقص ، نغصُّ ونبتهج ، نستشهد ونزغرد.
هو جامع الاضداد في شخوصنا المنفصمة وقلوبنا المنفطرة والمازج أرواحنا بأحمر الدم والحب . فيه يبدأ الربيع الندي الدامي وعلى ربوعه تصدح المرأة بصوت وجودها الحق وكأنها وردة جميلة ما نزال لا نتفهم رمزيتها كجمال ٍ للحياة لا متاعاً للمتعة ، انها مدرسة للحب لا لممارسته ، انها نورٌ لا شعلة نهيأ لها اسباب الاتّقاد . لم نستوعب بشكلية عقولنا الخريفية ان الوردة عطرٌ فوّاح قبل ان تكون منظراً مجسماً لعيوننا الجاهلة المتصنعة البصيرة فننهر المرأة كما ننحر الزهرة ببربرية خالية الندم وإن كانت الزهرة مطرزة بحليةٍ شوكية.
في آذارنا نبكي حلبجة صمتاً خمس دقائق لخمسة الاف ونشعل شموع الاستذكار لشهداء انتفاضة 12 آذار الربيعية في صحراء حراكنا السياسي القومي ، نحتفي بهم وبذكراهم التي قتلت الضحّاك المخيف المدسوس في جبروت كل كردي بكردستان الغربية وعلمتنا أننا موجودون ولنا كلمة لها فعلها حين تُنفَض من الاقاويل لا فقط مجرد رسوم ، و ان حقوقنا تستحق منا اكثر من الشعارات والبيانات.
ثلاث شهداء اختارهم آذار في ليلة نوروز الكرد ، خطفهم من ليلة الحناء قبل زف العرسان فجعلنا موكباً جنائزياً عرسياً نحزن ونهتف ونغضب ونهمس لأنفسنا : ها انت ذا من جديد يا آذار .... فلتكن مشيئتك ...
نوروز هو اليوم الجديد لا بداية الربيع فحسب ، هو احتفالية الثورة بيد كاوى الحداد على الظلم والظلام لتُنار ليالينا القاتمة برمز قومي يشتعل من جمر حبنا ولهفتنا الذي نُصلى به بداخلنا وننتشي به وسط حلقات دبكاتنا.
آذار و الكرد سحرٌ اسطوري قد لا يفهم ملحمته إلا الكردي والزهرة ، هو كالأم التي تجهد في رعاية ابنها وان كانت صارمة فهي عليمة بقساوة قلب الخريف وغضب الشتاء ولهيب الصيف ، تعرف ان الوصول الى نيل الحياة الكريمة يتطلب التحمل فالمستقبل المنشود لايأتي بالسهل .
أيامنا الكردية اتسمت بالفرح و الترح واعتدنا عليها كفنجان القهوة نستطيب بها ونتنبه الى واقعنا ومستقبلنا لنعود ايضاً الى سباتنا الكهفي . ننسى ان اذار يعلمنا الدرس لكننا نخاف الامتحان ، نتهرب بالذرائع ، نغلق الابواب ، نكتفي بالندب والحداد والاستنكار وكثيراً من التهجمات لا المعاتبات .. طبعاً فيما بيننا .
نحن الذين جعلنا شهداءنا قتلى هنا وهناك وآذار لم يقتلنا ، نحن من خنا ونخون وسنخون مزيداً من باقات الشهداء بحكمتنا الجبانة ولا ارادتنا السياسية ، نوروز رمز الثورة الكردية على السلطة تتحول عاماً بعد عام الى رمز للسكوت والخضوع لقدر السلطان...
في كردستان الجنوبية مرت التجربة الكردية بمواقف مماثلة ودعت الجماهير حتى الى عدم اشعال النار ولكن وعدتهم بالمفاجأة من الثوار البشمركة وفعلت تكراراً واثبتت وعدها بالفعل القوي الحكيم .. فيا ترى ما هي مفاجأة احزابنا السياسية ان كانت ستعد بالمفاجأة ورد الكيد ... ربما سيكون ببيان يدعونا بالحداد ايضاً في نوروزنا القادم ..!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن مهرجان الشاعر الكردي الكبير جكرخوين في مدينة هولير
- عن حقوق المرأة في كوردستان - رحمتك يا قانون الغاب مهداة الى ...


المزيد.....




- حكومة علي الزيدي تنال ثقة البرلمان العراقي.. وتعهدٌ بحصر الس ...
- بين طوابير المساعدات وتجاهل ترمب.. حرب إيران تفاقم أزمات الأ ...
- ترمب جاء إلينا في الصين فرارا من فخ -ثوسيديديس-
- مدير -سي آي إيه- في كوبا وحكومتها تدرس مقترح مساعدات أمريكية ...
- سجون روسيا أُفرغت بـ40%.. فهل ذهب السجناء إلى الحرب؟
- استقالة وزير الصحة تزيد الضغوط على ستارمر وتفتح الباب لمنافس ...
- مسؤول أميركي بارز: محادثات إسرائيل ولبنان مثمرة وإيجابية
- روبيو: لم نطلب مساعدة الصين ولا نحتاج إليها
- اجتماع كوبي أميركي في هافانا.. ورسالة جديدة من ترامب
- مدير CIA يزور كوبا وسط الحصار وتهديدات ترامب.. ماذا قالت هاف ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الفرحة - سحر آذار و الكرد