أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى العوزي - التراجيدية الوطنية














المزيد.....

التراجيدية الوطنية


مصطفى العوزي

الحوار المتمدن-العدد: 2231 - 2008 / 3 / 25 - 06:12
المحور: الادب والفن
    


تغيب الشمس كعادتها لتفسح المجال لظلام دامس يخيم على كل أرجاء المدينة ، تأتي أوركسترا الحكومة يتقدمها بعض العازفين التكنوقراطين الماهرين ، و في الخلف أشباح مسؤلين لكل منهم رسالة سرية يود تمررها في سرية تامة عن اعيون من وضعوه هناك ، وقبالة مجلس يمثل الشعب يحتشد بعض العاطلين عن العمل ، يقص كل منهم للأخر حكايته التراجيدية الطويلة ، عيونهم ترقب المسؤليين الداخلين إلى تلك البناية الجميلة ، أبواب البناية موصدة الداخل إليها غير مفقود و الخارج منها غير مفقود هو الأخر، سيارات فاخرات تصل تبعا و معظمها من فصيلة المرسيدس و البيجو ، ينزل ممثل الأمة مسرعا في الخطو متثاقلا في حمل المسؤولية ، يلتقي بصديقه الذي يعرفه من زمن( كوليج دو فرنس ) أو مدرسة القناطير الباريسية ، يتبادلان التحية و يتوجهان لاحتساء قهوة حلوة على شرف العاطلين المضربين ، و في المدرسة يحاول المعلم تبليغ رسالته إلى أكثر من خمسين تلميذا في قمة العشوائية البيداغوجية ، يدفع تلميذ صديقا له لأن المكان ضيق لا يتسع لهم جميعا ، و أقرانهم في ديكارت و ليوطي ينعمون في متاهة القاعة المتسعة ، احدهن تطلب من رفيقها أن يمدها بمحموله الجميل لتسمع موسيقى صاخبة على شرف المتكدسين في أقسام الشعب ، و في المساء يأتي صحفي جميل بشعر مبلل بجيل يلمع مع أضواء الأستوديو ،ليطلعنا على أخبار وطننا الجميل في أربعين دقيقة ، و يستعجل علينا إخبار العالم ، و في الصباح يصطف طابور من المياومين في انتظار حافلة قد تأتي لتوصيلهم إلى مكان العمل ، يطل الانتظار ثم يمر برجوازي بسيارة جميلة بسرعة 180 في الساعة يترك ورائه غبارا يتصاعد في السماء ليحط على كتف طالبة تقف في الطابور الطويل ، تنفض عن كتفيها الغبار و تمطر في سرها البرجوازي اللعين بسيل من الشتائم ، يصل البرجوازي إلى مقر عمله ، تستقبله السكرتيرة بابتسامة حلوة ، يطلب منها إحضار الجريدة و القهوة ، يطالع أخبار المال و الأعمال على شرف الطابور الطويل ، الحكاية طويلة ، تسألونني أين يحدث هذا؟ أقول لكم ، للأسف في بلدي الجميل ... المغرب



#مصطفى_العوزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...
- ستارة المسرح الجامعي الثالث تُسدل…- الخطة صفر- تحصد المركز ا ...
- طائرة ورقية.. ذلك الملاك الذي يُعيد الحب: إلى روح الشهيد الش ...
- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى العوزي - التراجيدية الوطنية