أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد ختاوي - عناد في منتصف الوجع














المزيد.....

عناد في منتصف الوجع


أحمد ختاوي

الحوار المتمدن-العدد: 2229 - 2008 / 3 / 23 - 04:09
المحور: الادب والفن
    



لن أبرح سفح المشنقة حتى أمتص رحيق الفراشة في سجنها ..أو أوارى التراب إلى مثواي ما قبل الأخير ..صفقت للبارحة كما صفقت لبوارج الريح المسعورة ..في وضح الورقة كالشمس والليل كتبت ُ يومياتي ..وانزويت ُ للفوضى .
كم أنا وديع ...ظللت أرسم لوحاتي في يومياتي بالماء الوردي المفعم بالخطايا.
- آه كم كنت ودودا ..أستنشق الفوضى حتى النخاع، أكفر بآلهة الفوضى حتى النخاع .. هي التي أيضا داعبتني في فراشها بكل ما تملك من فوضى .هي التي راودتني عن نفسها ..
- كنا اثنين والشيطان ثالثنا ..لماذا تتهموني بتعاطي الغزل العذري وأنا المجنون بمقت عبلة حتى النخاع؟...صفقتُ للورقة وللفراش الرث، ولسراديب الشوك في عمق الزهرة . في رحيقها المجفف في السهل ..وفي خبايا يومياتي التي هي أيضا ناولتني كوب الحليب ..
- - أصمت أيها الحامل للرمان ، أصمت أيها المحموم بعبق الخطايا والآثام ..كف عن العويل ، أنت المسكون بحمى الكلمات ..
- سمعا وطاعة سيدي ،أجل أنا الموصوف في أخاديد ( الموناليزا) من قبل بقية الجيران ، أجل أنا المروض كأسد السرك في سفوح الجيران .
- - تمرد ، هكذا تثير نزوتي للانتقام ، تطعمني برائحة يومياتك على سطح الليل، تسلبني رائحتي وشغفي إلى الانتقام ..ترزقني حب الآلهة في كل الأزمان .. لن تبرح إبطي النتن حتى تشتم رائحة حبك العفن للأوطان .
- حتى تلتهم كل ما كتب ( جرجي زيدان )..
- - سأفعل ، سأكون ورقة طيعة في مكنونات كرهك لي ،سأكتب اعتبارا من اللحظة ألف خاطرة وخاطرة ، وأسبق شهريار في الآثام وقتل الزوجات ، هكذا تريد ؟ .
- بلى ، أريد الصفح والعفو عن الفراشة التي تمتص رحيقها .. عن السفح المغموس في وحلك.. .
- - لكنك قلت بلى ؟ .
- - بلى للعطش ..
- اهتزت وريقاتي على السفح ،انتشلها فاعل مستتر تقديره أنا ، صفق لها سيبويه ، وأهل الكوفة من النحويين وغيرهم .. امتصتها مياه دجلة ،وامتعض منها ( التتار) .
- كانت الريح همزى ..والطوب يتساقط على الجيران .. ..لفنا الضباب ..
- كنا اثنين والشيطان ثالثنا ..تدحرجت الفراشة إلى قاع السفح ، فُكت قيودي
- ابتلعها الطين في جوفه ..أهداها لشارلومان ساعة وضاءة كأزمنة الغبن والخوف... ضحك (إخوان الصفا) من سخريتي.. وهزئي ..وهزلى ..أعادوني إلى المشنقة التي أليت ألا ابرحها حتى أمتص رحيق الفراشة .. وأنتفض على عبثي . جاءني هاتف من همسي يقول :رأيتك في المنام تكفر بعذريتك وعذرية الآخرين .. سقطت الزهرة من على خدي ،من على وجهي..
- كان إمريء القيس يصهل، فيما ركن فرسه للصعلكة..للكسل .. كنت والوردة تحت اللحفاف... كنا إثنان لا ثالث لنا ..أذنبتُ ..عندما التهمت كتب جرجي زيدان ..لأن ( المماليك ) لم تستشر (شجرة الدر) التي هي أيضا... ...قالت: لن أبرح سفري حتى تسرق لي رحيقا من خمائل إبطك ..حتى تسوق إبلي إلى إبلك ..وأن تصف لي شعرك الذهبي في كأس فنجان ..أو تقرأ طالعي على حبة رمان ..
- أو تخبز دهري على فرن الجيران ..عندها لن أغتال مملكتك ..وأتنصل منك ومن الحيتان .
- ضحكت الزهرة التي في قبضتي .قالت: لن تبرح سفح المشنقة ..لأنك ببساطة مدان .. أحسست وقتها أنني أرمم خواطري وأنني لست أنا وحدي، بل هي أيضا .كنت عنيدا ..كنت أتشبث بالمشنقة .
- وقتها كانت الزهرة تقبلني..وقتها كنت على أرض لم يطأها إنس ولا جان...اهتز سريري.. بريق الزهرة يلفحني كالسعير ..كشمس الهجير ..سقط الطين على وجهي.. انتفضت الزهرة التي كانت تحت اللحفاف ..خرجت من لعنتها ،بل من رحمتها..امتصني السفح .. كبرتُ عنيدا
- ..
* أحمد ختاوي/ الجزائر



#أحمد_ختاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عتمة الضحى
- أنثى السماء / قصة قصيرة
- أيوب يختلس أوجاعه ه
- دور الديبلوماسية إبان الثورة الجزائرية وتأثيرها على حركات ال ...
- أيوب يختلس أوجاعه


المزيد.....




- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...
- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد ختاوي - عناد في منتصف الوجع