أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - حسين خوشناو - الإعلام في منظور دولنا الشمولية














المزيد.....

الإعلام في منظور دولنا الشمولية


حسين خوشناو

الحوار المتمدن-العدد: 2230 - 2008 / 3 / 24 - 03:57
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


لسوء الحظ أو ربما على الأغلب لأسباب أخرى، أبتلينا نحن سكان الشرق الأوسط بأنظمة ديكتاتورية شمولية لا تترك أدنى مجال إلا و تحشر نفسها فيه، بغية السيطرة المطلقة. إقتصادنا الغني ومواردنا الوفيرة وخزائننا الكثيرة، محبوسة في يد نفرٍ قليل يعبثون بها أمام أعيننا المحدقة ونحن أذلاء.
لحسن الحظ جماعات مختلفة منا، تمكنت من الإنفلات من قبضة دولنا التي تعامل مواطنيها بمرتبة أقل من مرتبة البهائم. بعد خروجنا من أوطاننا، وكم كنا محظوظين، تجسدت المقاييس أمامنا. مقياس التخلف، مقياس المعاناة، مقياس الخسائر العظمى في الحياة، مقياس الأعمار المهدور في بلادنا من أجل لا شئ. هذا عندما التقينا بشعوب أخرى وتعرفنا على أوطانٍ أخرى وأنماط معيشة أدهشتنا بقدر ما دفعتنا إلى مقاييسها بما لدينا من كوارث ما زالت تؤثر فينا ونحن منفلتون منها جسدياً!
بالطبع هناك فينا من يرفض ذلك وحاول ويحاول فتح فمه عبر جريدة، أو محطة إذاعية، أو موقع الكتروني بعد اختراع الانترنيت العابر للحدود والديكتاتوريات.
إحدى المجالات التي تحاول ديكتاتوريات (نا) السيطرة عليه ولجمه وتوظيفه لصالحها، هو الإعلام.
حكامنا الذين عاثوا في الأرض فساداً، وحوّلوا أوطاننا إلى جهنم يُضرب بها المثال في السوء والبؤس، يريدوننا نحن الضحايا أن نسكت عن جرائمهم وأفعالهم الشنيعة. يريدوننا أن لا نصرخ وهم يغرسون السكين في لحمنا ودمنا.
الإعلام عند حكامنا المنحطين حقاً هو البوق والسجاد الأحمر والتصفيق الذي يحيط بهم حيث يثقلون على صدورالأوطان ينشفون خيراتها.
الإعلام من مصدر (علِم). العلم والمعرفة حقان أزليان لكل الناس دون إستثناء. وإذا كان ذلك حقاً طبيعياً، فمن حقنا معرفة ما يجري في أوطاننا وما يحدث لثرواتنا وخيراتنا. إن السكوت فضلاً عن أنه لا يبررَ بأي حالٍ من الأحوال، فهو أيضاً إدمان على المذلّة والعبودية والتقهقر.
وإذا كانت مهمّة الإعلام تكمن في تنوير الناس وتزويدهم بالخبر والمعرفة، فما جدوى الإعلام الأخرس المتحول إلى مزقٍ وألعوبة تزيّن جريمة المجرم، وشناعة المستحكم بأمورنا بمستوىً هابط وسوء سلوك يكاد يكون الأكثر انحطاطاً في العالم؟
بإمكانياتنا المتواضعة، عزمنا أن نتحول إلى الشفرة التي تقف قبالتها لكمة الظالم.
عزمنا ونستمر عازمين أن نبلغ عن كل خبر ومعلومة إلى أناسنا سواء كان ذلك يسرّ حكامنا واتابعهم أم لا. ولا نبالي إذا كان الخبر سعيداً أو حزيناً فمهمتنا ليست صياغة الأخبار وفق اهواء معينة. وحتى لو لم يغير إعلامنا الحرّ شيئاً من هذه الأنظمة الشرقية الجوفاء، في الوقت الحاضر، فإنه سيحرك المسار نحو التغيير على المدى البعيد، ولكن المجرمون يغفلون ذلك أو يتغافلون.
وليعلم عن إعلامنا كل ذي شأن، أننا نستمتع في نقل الخبر إلى الناس وإبلاغ المعلومة، كإتقان للمهنة وكوفاء لجوهرها الإنساني العظيم في إداء رسالة لا تقبل وضع الرأس بين الفخذين وهي ترى ما يقترفه الظالم، خجلاً من معاييره ودنائتةوإنحطاطه.
الإعلام الصادق اليوم، سلاحٌ هادئ يحرّم أنظمة الإرهاب من الراحة، ويزودها بالكثير من الإرهاق والتعب. وكما تدين تدان.



#حسين_خوشناو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صحافة ........ ومسح الاحذية
- المنافقون في جاليتنا الى أين..!!
- من يمثل الجالية الإسلامية في استراليا..؟
- سفهائنا الساسة و أهانتهم


المزيد.....




- متى ستذهب إلى موسكو؟ شاهد كيف رد زيلينسكي على صحفي روسي في ن ...
- نتنياهو يشن هجومًا لاذعًا على ممداني: -يبصق في وجه الحقيقة- ...
- نتنياهو يتوقع -سقوط النظام في إيران- ويهاجم من غادروا القاعة ...
- شاهد.. لحظة انسحاب عدد كبير من الدبلوماسيين مع بدء نتنياهو ك ...
- أردوغان يعرب عن ثقته بحصول تركيا على مقاتلات -إف-35- وينتظر ...
- بولندا تصف حريق محطة ستارلينك بـ -العمل التخريبي-، والدنمارك ...
- التحالف بقيادة السعودية يعلن اعتراض صواريخ باليستية من اليمن ...
- إيطاليا تعيد رسم خريطة الفصول الدراسية: سقف للطلاب الأجانب و ...
- الحوثيون يعلنون قصف الرياض وشركة أرامكو في ينبع
- عن ماذا أسفرت لقاءات ترامب مع القادة العرب ؟


المزيد.....

- خواطر في المسألة العربية / ياسين الحاج صالح
- سبل تعاطي وتفاعل قوى اليسار في الوطن العربي مع الدين الإسلام ... / غازي الصوراني
- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - حسين خوشناو - الإعلام في منظور دولنا الشمولية