أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين خوشناو - سفهائنا الساسة و أهانتهم














المزيد.....

سفهائنا الساسة و أهانتهم


حسين خوشناو

الحوار المتمدن-العدد: 1847 - 2007 / 3 / 7 - 11:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس لي أن ازعم باني أدرك ما لا يدركه غيري وأفكاري وتحليلاتي لا تخلو من الغرابة ، لكن ما أدركه اليوم لم أكن أدركه بالأمس القريب وفي عالمنا هذا و نتيجة لما نتعرض له كل يوم من مفارقات وتقلبات وشذوذ من بعض ساستنا تكفي لفتح عيون البلهاء خصوصا ونحن العراقيون لازلنا نراوح في دهاليز الظلام سائرين في طريق اللاعودة نحو مستقبل مجهول تاركين خلفنا ماضي مشوه إلى درجة القبح وهذه حقيقة بالغة المرارة .

بين هول حقيقة اليوم وأباطيل وأضاليل ألامس ونتيجة الوثوق بهراء وعنجهية سفهائنا الساسة ، وحماقاتهم ، وسخافاتهم ، وتخلفهم من أخمص القدمين حتى قمة الرأس وبين أفكار وآراء الذين يرون أنفسهم عقلاء اليوم وهم دون أدنى شك جهلاء الغد ، ان صح التعبير ، بين هذا وذاك أصبح لدينا الآن نفور تام وانسلاخ من كل شئ من حولنا وهذا باعتقادي البسيط سوف يؤدي إلى التجرد المطلق .

بعد سقوط الطاغية المقبور ونظامه العفلقي وبعد مرور ما يكفي من أيام وشهور وسنوات لبناء دولة وتشكيل برلمانات ، لا زلنا نركض وراء أوطأ خلق الله _ سيرة وبصيرة ، ألا وهم بعض ساسة اليوم .

نعم الساسة العراقيون " الشرفاء " جدا الذين دخلوا البرلمان بأصوات أبناء الرافدين البسطاء هؤلاء النواب وأصحاب القيادة والريادة وهم أصحاب العنجهيات الفارغة يركضون ليلا ونهارا لملء جيوبهم وعمائمهم بملايين الدولارات والعيش في القصور الباهرة والفاخرة قل مثيلها ،غير مهتمين أو مبالين بهموم غمار الناس وكأن حياة العراقيين لعبة أو عبث الصبيان بين أيديهم ، بعيدين كل البعد عن طريق العدل والإنصاف وقد تجردوا من كل شئ يهز أعماقهم الا من التصريحات الباهتة وعديمة المعنى -الفاقعة والمثيرة والبهلوانية العاطفية- في هذا المعترك والظروف العصية ذات الحول والطول والنهب والسلب وقتل بني البشر وإبادة النطف.

في عراقنا الجديد نرى بين الفينة والأخرى ولادة ساسة جدد مشوهين من صلب ذوي الحظوة الوطنية المزيفة مدججين بخلفياتهم العائلية السياسية والدينية والوطنية العصماء وفي غمضة عين أو شهقة نفس نراهم يعتلون منابر السياسة والدين وهم غارقون في الجهل يعانون من مختلف الأمراض وأخطرها مرض (أنا) وحينما يتعرض أحد هؤلاء المهوسين إلى أي نوع من المسائلة أو النقد نتيجة لجهلهم أو لعمل قبيح أقبح من وجوههم نراهم ينقلبون على الواقع وهم يزهقون الحق ويتزلفون الى الباطل،و يملأون الدنيا بالصراخ والعويل والبيانات و الخطب والرسائل والتصريحات معتقدين بأنهم أصبحوا رموزا وطنية ودينية خالية من الشوائب ، وهم فوق كل الاعتبارات ، يشمخون بالحسب والنسب،غير شاعرين بغرابة وشذود ما يفعلون وقد خاب فألهم. فإذا أهانهم أحد قالوا أن الشعب برمته قد تعرض للإهانة ، وإذا مدحهم أحد قالوا ألا نعم... نحن آهل لها !!.

وحتى لا يؤول كلامي أقول :

أرادت لجان التفتيش عن الأسلحة الكيماوية والتدميرية المكلفة من طرف الأمم المتحدة تفتيش قصور صدام وغرف نومه فرفضت الحكومة هذا الطلب بحجة أنه اهانة لكرامة أبناء الشعب العراقي . بعد حين وافقت حكومة صدام على الطلب ودخلت لجان التفتيش قصوره وغرف نومه . لم أشعر ، كوني من أبناء الشعب العراقي ، بأية اهانة حينها ، بل بالعكس فقد شعرت بفرح كبير لأن ما تعرض له صدام كنت قد تعرضت له شخصيا مرات عدة من طرف قواته العسكرية .



ما أريد أن أقوله هو : عندما يتعرض سياسي لإهانة أو اعتقال عليه أن يتذكر أنه ربما يفرح أبناء الشعب العراقي لما حصل له وعليه أن يتذكر أنه لا يمثل جميع العراقيين فربما هناك مَن لا يطيقه وينتظر بلهفة الإهانة التي تعرض لها بل اختفاء وجه عن الساحة السياسية، و يا خيبة المتعطشين إلى رشفة من كوثر ومن رضاب حور العين.



#حسين_خوشناو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- تصريح لترامب عن مخزونات أمريكا من الأسلحة.. ماذا تقول التقيي ...
- ترامب يخطر الكونغرس رسميا بانتهاء الحرب ضد إيران بعد إعلان و ...
- رغم غيابه عن الظهور العلني.. مستشار مجتبى خامنئي يؤكد أنه بص ...
- البنتاغون يبرم اتفاقات مع سبع شركات للذكاء الاصطناعي لاستخدا ...
- إطلاق سراح كل ناشطي -أسطول الصمود العالمي- باستثناء اثنين، ف ...
- البيت الأبيض يبلغ الكونغرس أنه يعتبر الحرب مع إيران -منتهية- ...
- توريد الأسلحة والتدريب من قبل فيلق أفريقيا: كيف تعزز روسيا و ...
- رسوم بـ 25% على السيارات ...ترامب يعاقب الأوروبيين بحرب تجار ...
- إدارة ترامب تعلن انتهاء الأعمال العدائية مع إيران وتواجه است ...
- 200 يوم.. ما الذي تحقق من اتفاق وقف الحرب على غزة؟


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين خوشناو - سفهائنا الساسة و أهانتهم