أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عابدين علي - وحيدة تذهب عروس المطر..!














المزيد.....

وحيدة تذهب عروس المطر..!


عابدين علي

الحوار المتمدن-العدد: 2215 - 2008 / 3 / 9 - 08:17
المحور: الادب والفن
    



بطيءْ..

بطيء جدّا هذا المطرْ ..

يهمس لعروسه لتخرجْ..

لتزفّ نفسها له بكامل ألوانها ..

تتبع خطاه الأخيرة بهدوءْ ..

حتى تصلْ ..

فتبدأ رقصتها بمعبد الماءْ ..

مرّةً واحدةْ ..

بلذّةْ..

قطراته تدغدغ أقدامها ..

تستسلم أكثر ..

مضرّجة بالشَّبقْ ترتخي ..

تنتشي بقوّةْ ..

تحاكي بحركاتها ترنيمة الماء المقدّسْ ..

تنشر عريها أمامه كاملا ..

تسحبه اليها لينهمر عميقا ..

يرقص عاليا ..

يتراشقان بانسيابْ ..

بشكل مبهرْ ..

يسقط قربها كعناقيد بيضاءْ ..

ينثر حولها زهورا من الضوءْ ..

كقوس يلتفّ حولها ..

بالنهر ينقش سريرا من جليد ..

يدخل إلَه المطر في أوّلِ الطقسْ ..

فوق حجرٍ قديمْ يعبر ..

مرتعدا يتمدّد قربها ..

تُعفِّر لحمَها منه بِبهجةْ ..

تضاجعه حتى تورق بالماءْ..

يلتحمان أكثرْ ..

صاعقا يحيطهما البرق في بهاءْ ..

تتأوّه العروس المجلّلة بالمطرْ ..

تتعب من شهوتها و تنام عميقا ..

صوت غرغرة كئيبة يثقب صمت المساءْ ..

تلتف أطراف الظلال حولهما ..

نزيف دخان يتصاعد من أعماق التّربةْ ..

مع احتضار الشّمسْ ..

يسري الظّلام من مكان الى آخرْ ..

تغمض العروس عينيها مبتسمةْ ..

تغمر ظفائرها أكاليل سوداء ..

بالأعلى يصير الأفق مومياء جمرْ ..

يتلوّن المسْرَى بالنّارْ ..

فوق جذور الغيوم الكثيفة ..

يأخذ الإله عروسه بين كفّيهْ ..

تحملهما رياح مهيبة بعيدًا ..

بعيدًا ..

إلى البيت الإلهي ..

إلى السّماءْ ..


* " تِسْلِيتْ أُو نْزَارْ " أو عروس المطر : أسطورة أمازيغية قديمة .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وحيدة تذهب عروس المطر..


المزيد.....




- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...
- “الزراعة” تُطلق برنامجاً توعوياً مكثفاً لنشر ثقافة “الزراعة ...
- -مسألة حياة أو موت- السعودي مرشح للأوسكار
- الروس يختارون فيلمهم المفضل لعام 2026
- الباليه الروسي.. من أحلام الطفولة إلى سنوات التدريب الشاق
- -معركة المحركات- يتجاوز المليار روبل في شباك التذاكر الروسي ...
- ريان جونسون يروّج لتطبيق «كروماغراف» لتصوير آيفون بمعالجة سي ...
- صفاء سلطان في ورطة بسبب العلم السوري القديم
- أمل عرفة تخوض أولى تجاربها في الدراما السعودية عبر -ليل خرمس ...
- بعد العوضي.. محمد رمضان يثير الجدل برسالة إلى أحمد فلوكس


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عابدين علي - وحيدة تذهب عروس المطر..!