أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عابدين علي - وحيدة تذهب عروس المطر..














المزيد.....

وحيدة تذهب عروس المطر..


عابدين علي

الحوار المتمدن-العدد: 2207 - 2008 / 3 / 1 - 08:43
المحور: الادب والفن
    


بطيءْ..

بطيء جدّا هذا المطرْ ..

يهمس لعروسه لتخرجْ..

لتزفّ نفسها له بكامل ألوانها ..

تتبع خطاه الأخيرة بهدوءْ ..

حتى تصلْ ..

فتبدأ رقصتها بمعبد الماءْ ..

مرّةً واحدةْ ..

بلذّةْ..

قطراته تدغدغ أقدامها ..

تستسلم أكثر ..

مضرّجة بالشَّبقْ ترتخي ..

تنتشي بقوّةْ ..

تحاكي بحركاتها ترنيمة الماء المقدّسْ ..

تنشر عريها أمامه كاملا ..

تسحبه اليها لينهمر عميقا ..

يرقص عاليا ..

يتراشقان بانسيابْ ..

بشكل مبهرْ ..

يسقط قربها كعناقيد بيضاءْ ..

ينثر حولها زهورا من الضوءْ ..

يدور حولها ..

ينقش بالنّهر سريرا من ماءْ ..

يدخل إلَه المطر في أوّلِ الطقسْ ..

يعبر فوق حجرٍ قديمْ ..

مرتعدا يتمدّد قربها ..

تُعفِّر لحمَها منه بِبهجةْ ..

تضاجعه حتى تورق بالماءْ..

يلتحمان أكثرْ ..

يحيطهما البرق في بهاءْ ..

تتأوّه العروس المجلّلة بالمطرْ ..

تتعب من شهوتها و تنام عميقا ..

صوت غرغرة كئيبة يثقب صمت المساءْ ..

نزيف دخان يتصاعد من التّربةْ ..

مع احتضار الشّمسْ ..

يسري الظّلام من مكان الى آخرْ ..

تغمض العروس عينيها مبتسمةْ ..

تغمر ظفائرها أكاليل الظِّلْ ..

يصير المطر مومياء جمرْ ..

يتلوّن المسْرَى بالنّارْ ..

فوق جذور الغيوم ..

يأخذها بين كفّيهْ ..

تحملهما رياح مهيبة بعيدًا ..

بعيدًا ..

إلى البيت الإلهي ..

إلى السّماءْ ..

* " تِسْلِيتْ أُو نْزَارْ " أو عروس الماء = أسطورة أمازيغية قديمة .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...
- نجم الكوميديا اللبناني صلاح تيزاني يرد على المغرضين: -أنا هن ...
- كيف بدأت فكرة موسوعة غينيس؟
- بمناسبة المولد النبوي الشريف.. الفنان طارق فؤاد في ضيافة صوت ...
- عرض موسيقي تفاعلي عن الطفولة في مهرجان نوافير الخريف ببيترغو ...
- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عابدين علي - وحيدة تذهب عروس المطر..