أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - بكائية الشجر الساهر














المزيد.....

بكائية الشجر الساهر


السمّاح عبد الله
شاعر

(Alsammah Abdollah)


الحوار المتمدن-العدد: 2207 - 2008 / 3 / 1 - 08:43
المحور: الادب والفن
    



شجرٌ وحده قاعدُ
شجرٌ وحده ساهرُ
ليس تدخله الريحُ
ليس به وجعٌ للحياة
وحده
هوَ لمّا يزلْ حافظا للتضاريسِ
لمّا يزلْ راصدًا للعصافيرِ
لما يزل بعدُ يحصي النجوم
ويُخَبّيءُ في جذعه فرحًا للقا لا يدومُ
وحزنًا يسامره الليل
يفرشه بالترقّبِ
علّ الذي يترقب ينهضُ لكنه لا يقوم

........................................

سوف أرحلُ قال
ارتدى البدلةَ العسكريّةَ لكنه لم يعد
وحملتُ أنا جثته
ومشيتُ
وحيدًا
تجررني قدمايَ
أحاول أنهضه وهو ليس يقومُ
أحاول أجلسه وأقول له كلّ ما في الحشا
دفعةً واحدة
آه أتعبتني
لم أكنْ أبدا ميّتا
فلماذا إذنْ أشعرُ الآن أن دمي يتسرّبُ من جسدي ؟
أقعد الآن
لم يبقَ في الجيبِ سيجارتانِ
ولكننا نستطيعُ بواحدةٍ نقعد الليلَ
أقعد معي ليلةً
بعدها ارحل ومت كيف تبغي
سأقول الذي في الحشا دفعةً واحدة
آه
أتعبتني
لم أكن أبدا خائفا
فلماذا تحملق عيناي فيك
وأنت مسجى على ساعديّْ ؟
لم أكن أبدا جائعَا
فلماذا إذن أشعر الآن
بالبرد
والجوعِ ؟

...........................................

( كان السياجُ البعيدُ يظللنا
والمسا باردًا
قلتَ :
نزحفُ
لكنني كنت أبصر من يتطاول خلف السياجِ
اقعد الآن
جعنا كثيرا
فهيا بنا نتعشى
وننسى الذي يتطاول خلف السياج )

............................................

يا بحرُ يا كـذّابْ
اكتب على الأبوابْ
ألقلبُ يملكه
لكنه غيّـابْ
وهواؤه الطيّا بْ
بين الفضا جـوّابْ
وكلامُه الحبّا ب
صادٍ بلا أحبا بْ
يا بحرُ يا كذّابْ

.............................................

كل ليلٍ أنا ساهرُ
كل ليلٍ أنا قاعدُ
ليس تدخلني الريحُ
ليس بي وجعٌ للحياةِ
ولما أزل بعد أحصي النجوم
يا تُرى
ما الذي بعد أن يسكتَ الليلُ أفعله
وأنا قاعدٌ
حارسٌ
جثتك ؟ .

==========
السمّاح عبد الله
==========



#السمّاح_عبد_الله (هاشتاغ)       Alsammah_Abdollah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تقرير من القاهرة إلى أمي في سوهاج
- جوزيه أركاديو بوينديا
- محاولة
- العشيقون
- الحجاج بن يوسف الثقفي
- فقدان
- عطش
- عندما يكبر جوع القلب
- الرجل على هيأة الطير
- ندى
- ولربما كان جوعانا
- الكاتب
- محمد عفيفي مطر
- من قصار القصائد
- الناحت
- العاشق
- شهيد
- الحكايات القديمة
- خريفية
- جواب


المزيد.....




- -مدينة من ورق-.. مكتبة في نيويورك تضم 3.5 ملايين صفحة من ملف ...
- فنانة أمريكية تواجه بلوحاتها إقصاء الأمريكيين السود
- 6 شهداء و4 جرحى جراء غارة إسرائيلية على بلدة السكسكية جنوب ل ...
- تفاصيل صادمة حول حريق حاملة الطائرات -جيرالد فورد-: دمار واس ...
- تضارب الروايات حول انفجار تل أبيب: -حنظلة- تزعم اغتيال ضابط ...
- بسبب جدارية تاريخية.. فنان أمريكي يقاضي -فيفا- ويطالب بـ 25 ...
- السينما الفلسطينية في شيفيلد.. مشاريع جديدة وأفلام تنافس على ...
- الروائي محمد تركي الدعفيس: المنفى يخلّف ندوبا والحنين محرض د ...
- بمساعدة الذكاء الاصطناعي.. الموسيقي صامويل سميث يهزم -باركنس ...
- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السمّاح عبد الله - بكائية الشجر الساهر