أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد علي عوض - الثقافة العراقية وإنتشالها من الإحتضار














المزيد.....

الثقافة العراقية وإنتشالها من الإحتضار


عبد علي عوض

الحوار المتمدن-العدد: 2162 - 2008 / 1 / 16 - 00:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خضعت الثقافة العراقية في العهد البائد إلى حالة من الترويض والتدجين لصالح ( فكر القائد ) وحزبه الحاكم ، مما أدى إلى إنقسام جموع المفكرين والأدباء و الشعراء والكتّاب إلى قسمين ، القسم الأول الذي بقيَ داخل العراق ، والذي بدوره يمثل مجموعتين ، الأولى كانت تجاري الأوضاع السائدة على مَضض من مصادرة حرية الفكر والقلم وما يجري مِن مَسخ للإبداع الأدبي الخلاّق ، والثانية إنجَرفت بمحض إرادتها بمغالاتها في تجميل صورة النظام الإستبدادي، وهذا يعود لأرضيتها التكوينية . والقسم الثاني ، هو الذي غادر أرض الوطن رافضاً الخنوع لثقافة الدم ، وبقيَ يمارس عطاءه الفكري في المنافي ، بالرغم من حالة العوز المادي .
إنّ منظومة القيَم والنشاطات الثقافية تُعتبَر القلب النابض الذي يغذّي ويرفد حضارة المجتمع بكل ما هو جديد من الإبداع الفكري . والثقافة العراقية ينبوع ثَر العطاع لحضارات أزلية ، أغنت العالم المتحضِر بكنوزها ونتاجاتها ، واليوم تعيش حالة الإحتضار بصورة دفينة . فإذا كانت بألأمس مكَبَلة بأغلال نظام ( الرأي الواحد ) ، نراها اليوم مُهمَلة عن عَمدٍ مِن قِبل الدولة ، الى جانب السماح وإطلاق العنان لنشر الثقافة الشمولية للإسلام السياسي ! . ولدينا أمثلة عديدة على ذلك ، منها حالة معهد الفنون الجميلة في الديوانية ، الذي يقبل الذكور فقط !! ، شلل قطاعات السينما والمسرح والموسيقى ، والتي ينشط فيها العنصر النسوي . وجود نساء عضوات في البرلمان ، يعتبرنَ وبقناعة تامة أنّ المرأة ( عورة ) . فإذا كانت تتواجد مثل أولئك البرلمانيات المتخلفات ذهنياً ، فكيف يمكن الدفاع عن حقوق المرأة بمشاركتها في كل مجالات الحياة ، بما في ذلك النشاط الفنّي والثقافي ؟! .
إنّ إيلاء الإهتمام الكافي مِن قبَل الجهات الرسمية للنهوض بالثقافة العراقية يجب أن يكون بنفس الدرجة من الجدّية كما هو حاصل مع معالجة الأوضاع الأمنية والإقتصادية والتحالفات السياسية والفدرالية .
برأيي المتواضع ومن أجل إنتشال الثقافة العراقية من الشلل والإحتضار يمكن الشروع بتحقيق نقطتين أساسيتين - :
أولاً - تأسيس مؤسسة تُعنى بالعلوم والثقافة والفنون ( يونسكو عراقية ) ، يتم تمويلها عن طريقين ، أولهما الدولة من خلال تخصيص ميزانية محددة ، وثانيهما تبرعات رجال الأعمال ومؤسسات القطاع الخاص الإقتصادية والإعلامية الأهلية .
ثانياً - سَنْ قانون ضريبي كما هو جاري في البلدان المتقدمة ، يخص حسابات التوفير . ينُص ذلك القانون على إعفاء أصحاب الأموال ( الأيداعات الثابتة ) من الضريبة المتأتية من أرباح أموالهم المودَعة ، إذا كانوا ينفقون القسم الأكبر من تلك الأرباح على المشاريع الثقافية والخيرية .
إنَّ ديمومة المجتمع وتنامي دوره في ركب الحضارة الإنسانية مرتبطٌ بإطلاق أذرُع ثقافته وعدم بترها ، ولتتحرك بمساراتها الطبيعية .



#عبد_علي_عوض (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإنهيار و التحالفات وكشف الأوراق أمام الشعب
- الأقلام الجريئة وعام الحسم والتعرية
- تغييب و طمس ثورة 14 تموز و مشكلة العلم العراقي
- ملاحظة سريعة
- عكس القاعدة


المزيد.....




- الخارجية الأمريكية تأمر بمغادرة موظفي سفارتها غير الأساسيين ...
- مصر.. لجنة الطاقة بمجلس النواب توافق مبدئيًا على تعديل قانون ...
- تقرير: روحاني حاول عزل خامنئي عن إدارة الأزمة في البلاد
- إيران تتوعد: الأعداء قد يبدؤون الحرب لكنهم لن يرسموا خط النه ...
- الثلوج تتساقط بكثافة على مدينة نيويورك.. شاهد كيف اكتست بالل ...
- محمد بن سلمان يلتقي السيسي خلال -زيارة أخوية- إلى السعودية
- مقتل 4 من قوى الأمن السوري جراء هجوم لداعش على حاجز غرب الرق ...
- قصة الفانوس الذي صار طقساً رمضانياً منذ العصر الفاطمي
- ما هي آثار إلغاء رسوم ترامب الجمركية على آسيا؟
- 16 ساعة جراحة.. أول زراعة قلب وكبد مشتركة في مستشفى كولورادو ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد علي عوض - الثقافة العراقية وإنتشالها من الإحتضار