أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - التجاني بولعوالي - زْزْزْزْزْزْزْزْ...














المزيد.....

زْزْزْزْزْزْزْزْ...


التجاني بولعوالي
مفكر وباحث

(Tijani Boulaouali)


الحوار المتمدن-العدد: 2161 - 2008 / 1 / 15 - 09:18
المحور: الادب والفن
    


حط جسده المنهوك في شرود.. جر المقعد الخشبي موقعا صدى ناشزا.. استلقى في استرخاء وهو يهتز كالأرجوحة، تارة نحو الأمام وأخرى نحو الخلف.. استنشق ذرات الفراغ في نشوة.. ثم راح يبعثر شعر رأسه الملولب.. ويمدد خصلاته الملتوية نحو جبهته، التي انتثرت عبر مسحتها حبات العرق الخفيفة.. ويتحسس بأنامله ذقنه الذي توزع عليه زغب كثيف..
***

بعث جفنيه الذابلين من قلة النوم أو من كثرته! نحو الشرفة المطلة على الزقاق.. انتابه شعور غريب.. فاشتهى رصد شكل الليل، وهو يرين عبر أرجاء الكون.. ومشاهدة سحر النجوم، وهي ترمش في حبور لامتناه..
***

لكن أزيز بعوضة هائمة.. قطع خيط خياله.. فغاب الليل.. وانهوت النجوم.. لوح بكفه حوله لإبعاد البعوضة.. التي طارت وهي تئز.. تبع حركتها وهي تحلق نحو الفوق.. وعندما استقرت على الجدار، قام من مكانه في خفوت.. وهو يكبت كل حركة أو صدى قد يحدثه بالكرسي، أو بنعله الجلدي الأصفر.. توجه نحو مستقرها في فضول ممزوج بالسخط على هذه الحشرة المزعجة، التي قد تنغص عليه هذه الليلة لذة النوم..
***

امتدت يده اليمنى النحيفة نحوها، لم تلذ بالفرار كما كان يتوقع.. لم تبق في مكانها.. بل جنحت نحوه فورا، حطت على مرفقه الأيمن، فأطبق أنملتيه عليها، محاولا تفادي أذاها، أو طيرانها المباغت والسريع..
***

حدق في مقلتيها الصغيرتين، فصغى لأنين يعلو من تحت جناحيها، اللذين يهتزان، وعندما هم بأن يلفظ أو يتنهد، ندت عنها استغاثة مرة:
زْزْزْزْزْزْزْزْ...



#التجاني_بولعوالي (هاشتاغ)       Tijani_Boulaouali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما يصبح الشعب مجرد قطيع ضال!
- عن العولمة ومجتمع المعرفة وأزمة المجتمعات العربية ج2
- عن العولمة ومجتمع المعرفة وأزمة المجتمعات العربية
- التعليم عن بعد.. الإعلام عن بعد؛ رهان المستقبل الواعد
- إلى متى يستمر إقصاء الإسم الأمازيغي؟
- افتتاح جامعة لاهاي العالمية للصحافة والإعلام
- استراحة على الطريق بين باريس وأمستردام
- المسلمون في أوروبا.. بين الغرب الأيديولوجي والغرب الإنساني
- الهجرة المعاكسة؛ حلم العودة الذي يأتي ولا يأتي
- الريف في مواجهة الحرب الكيماوية الأولى
- ازدواجية الجنسية في هولندا بين الثابت القانوني والمتحول السي ...
- العجز أم التعاجز العربي؟!
- المسلمون في الغرب بين تناقضات الواقع وتحديات المستقبل
- غدا.. عودة السيف
- القضية الأمازيغية بين رد الاعتبار والتوظيف الأيديولوجي
- جبن الشجعان وشجاعة الجبناء
- نداء إلى كل مكونات المجتمع الأمازيغي حول إعداد قسم خاص باللغ ...
- الإصلاح السياسي لا يتأتى إلا بالوعي الديموقراطي
- استغلال الأمازيغية من حيث هو اعتراف بها
- حول المكسب العلمي الجديد/نموذج الجامعة الحرة بهولندا


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - التجاني بولعوالي - زْزْزْزْزْزْزْزْ...